قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

المستشارة الألمانية ميركل والرئيس الفرنسي ساركوزي

المصاب بالوعكة المالية ليست اليونان وإيطاليا او إسبانيا فقط، بل فرنسا التي جنّدت نفسها منذ ظهور بوادر الأزمة المالية في بلدان اليورو لإعادة ترتيب البيت الأوروبي، إذ إتضح أنها هي نفسها بحاجة إلى من ينظم وضعها المالي الداخلي بعد ظهور مؤشرات بأن أكثر من وكالة تصنيف ائتماني قد تخفض درجة قدرات فرنسا المالية لمواجهة الأزمة.


برلين: يقول تقرير مالي لمعهد في فرانكفورت إن ثاني اكبر اقتصاد في أوروبا (أي فرنسا) يعاني اليوم ضغوطًا، والحكومة في باريس تخطط لوضع خطة تقشف، ومن غير الواضح حتى الآن اذا ما كانت ستكفي من اجل اصلاح الميزانية العامة، لكن ذلك لن يكون من دون انعكاسات سلبية على الاوضاع المالية لبلدان، مثل المانيا، لذا ستلتقي المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في باريس يوم غد الثلاثاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

وحسب تقارير مالية، وضعها خبراء ألمان، فإن انتشار القلق بشأن الديون السيادية في منطقة اليورو حتى أيضًا في المانيا زاد قلق المستثمرين بشأن التمويل فيها،خاصة بعد الشائعات بأن وكالات التنصنيف الائتماني قد تخفض التصنيف الائتماني لفرنسا، كما فعلت تجاه الولايات المتحدة الاميركية من AAA الى AA minus، ما يعني ان فرنسا معرّضة كي تنتقل من دولة دائنة من الدرجة الاولى الى دولة تعاني مشاكل مالية، وسيكون لذلك عواقب على المانيا بالدرجة الاولى.

فقبل القمة الاوروبية لمعالجة ازمة بلدان اليورو في الاسبوع الماضي تأثرت قيمة السندات الحكومية في فرنسا، وهذا مؤشر يثير الشكوك حول امكانية فرنسا تخطي الازمة والعودة إلى أن تكون ميناء نجاة للمودعين، كما هو الحال مع المانيا وفنلندا ولوكسمبورغ والنسما وهولندا، لكن بتقدير خبير المال الالماني فيليب ماغار هذا لا يعني تراخي هذه الدول والنوم هنيئة، بل عليها بذل الجهود كي تبقى في هذه الخانة.

مع ذلكاشار الى ان المانيا بالتحديد، وعلى الرغم من قروض الدولة العالية، ليس من السهل انزلاق تصنيفها، ولهذا اسبابه، فالتخضم المالي لديها ليس مرتفعًا، كما حال فرنسا، فهو مازال دون الثلاثة في المائة، كما وإن صادراتها تحقق نموًا كبيرًا، وهذا يوفر لها عائدات مالية ضخمة، ومن المتوقع ان ينمو اقتصادها هذا العام الى ما فوق الـ2 %، وذلك بعكس فرنسا، التي سوف تتجاوز ديونها الجديدة الـ5.7 % من دخلها القومي، وليس هناك ما يساندها من اجل تحقيق نمو.

وحاليًا هناك اكثر من وجهة نظر وطرح قد يساعد في لجم ازمة اليورو، منها اتباع كل بلدان اليورو خطة تقشفية سوف تأثر في الدرجة الاولى على المواطن العادي، لانها تهدف الى خفض المساعدات الاجتماعية، ايضًا في المانيا.

لكن بعض الخبراء والسياسيين الالمان يطالبون ايضًا بإقرار فكرة سندات مشتركة لمنطقة اليورو، خاصة للبلدان المثقلة بالديون لتمويل قسم من ديونها من عائدات بيع هذه السندات عند الحاجة الى بلدان في منطقة اليورو، وهذا ما قد يطرح خلال اللقاء بين المستشارة الالمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي غدا الثلاثاء.

وكما اكدت مصادر المانية مطلعةفلن يشمل الحديث مؤشرات احتمالية خفض تصنيف فرنسا ماليًا فقط، بل ايضًا ازمة قروض بلدان اليورو المتواصلة، والتي لا تظهر لها نهاية في الافق.