علمت quot;إيلافquot; أن جلسة نيل الثقة للحكومة اللبنانية سيعقدها البرلمان ابتداء من الثلاثاء او الاربعاء المقبلين وذلك بعد أن تمّ إقرار البيان الوزاري أمس.

بعد 3 ساعات من الجدال في تعابير لغوية في شأن موضوع المقاومة التأم مجلس الوزراء اللبناني ليل أمس في جلسة برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة تمام سلام وأقر البيان الوزاري للحكومة التي ستمثل به مطلع الاسبوع المقبل امام مجلس النواب ليناقشها بمضمونه ويمنحها الثقة على اساسه.
فبعد إجتماعات متلاحقة في القصر الجمهوري ابتداء من الثامنة مساء أمس بعد انحسار عاصفة مواقف اركان قوى 14 آذار في الذكرى التاسعة لانطلاقتها والتي لم يكن للرئيس سعد الحريري كلمة بينها، توصل مجلس الوزارء الى تسوية لبند quot;المقاومة quot; في البيان الوزاري، ما جنّب الحكومة السقوط باستقالة رئيسها تمام سلام الذي كان جمّد هذه الاستقالة من مساء الخميس حتى أمس لتصبح نافذة في حال عدم الاتفاق على بند المقاومة في ضوء الاقتراح الذي قدمه رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتفاهم مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط.
التسوية
وقضت التسوية التي جاءت بديلا من ثلاثية quot;الجيش والشعب، والمقاومةquot;، بإدراج العبارة الآتية في البيان الوزاري: quot;مسؤولية التحرير للدولة اللبنانية مع التأكيد على حق المواطنين اللبنانيين في مقاومة الاحتلال ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلةquot;، حيث تمّ إستبدال عبارة quot;حق الشعب اللبنانيquot; التي كانت واردة في اقتراح بري ـ جنبلاط بعبارة quot;حق المواطنين اللبنانيينquot;.
وفور الاتفاق على هذه الصيغة، إجتمع مجلس الوزراء وأقرها مع تحفظ وزراء حزب الكتائب والوزير quot;المستقبليquot; وزير العدل اشرف ريفي عليها. على ان ترسل الامانة العامة لمجلس الوزراء نص البيان اليوم الى رئاسة مجلس النواب لتوزعه بدورها على النواب قبل 48 ساعة من دعوة سيوجّهها بري الى المجلس لمناقشة هذا البيان ومنح الحكومة الثقة.
وعلمت quot;إيلافquot; ان جلسة الثقة ستعقد ابتداء من الثلاثاء او الاربعاء المقبلين، وقد لا تستغرق طويلا، اولا لأن البيان لا يتعدى حجمه الصفحات الخمس، وثانيا لان هناك حاجة لكسب الوقت وتمكين الحكومة من الانصراف الى معالجة كثير من القضايا المتراكمة على كل المستويات ، فضلا عن التحضير لانتخابات رئاسة الجمهورية التي ستبدأ مهلتها الدستورية ابتداء من 25 الشهر الجاري، حيث تنتهي ولاية رئيس الجمهورية الحالي في 25 ايار (مايو) المقبل.
مرجعية الدولة
وكان وزير الاعلام رمزي جريج اعلن بعد جلسة مجلس الوزراءquot;اننا توصلنا الى نص مقبول والبيان الوزاري لن يكون طويلا، وتميّز بتأكيد مرجعية الدولة في عدة فقرات والشؤون كافةquot;.واشار الى quot;ان الوزراء تداولوا في الصيغة النهايئة خصوصا في النقطة العالقة وابدى بعضهم تحفظاته لجهة عدم ربط المقاومة بمرجعية الدولة، ثم تمّت الموافقة على البيان الوزاري لحكومة المصلحة الوطنية.وقد أكدت الصيغة النهائية للبيان واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من الغجر بشتى الوسائل المشروعة، كذلك اكد الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الاسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الاراضي المحتلةquot;.
الكتائب وريفي يتحفّظان
وقال وزير العمل سجعان قزي quot;اننا في حزب الكتائب لا نستطيع ان نقبل بالفقرة المتعلقة بالعلاقة بين الدولة والمقاومة، ولا نستطيع الا رفض الصيغة الواردة في البيان الوزاري، والتشديد على سلطة الدولة اللبنانيةquot;. واعلن quot;اننا استمهلنا لاعطاء الجواب النهائي في شأن صيغة البيان الوزاري التي اتفق عليها الى الغد (اليوم)quot;، موضحا انالمكتب السياسي لحزب الكتائب سيجتمع اليوم استثنائياً quot;لاتخاذ القرار المناسب وكل الاحتمالات مفتوحةquot;.