تتابع "إيلاف" لحظة بلحظة&أحداث العراق&المتسارعة، بعد تزايد نفوذ تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" وسيطرته على مناطق واسعة من البلاد، فيما أكد الرئيس الأميركي أن إدارته تدرس "جميع الخيارات" بشأن العنف في العراق والتقدم الخاطف للمسلحين باتجاه بغداد.


إيلاف: أكد الرئيس الاميركي باراك اوباما، الخميس، أن فريقه يدرس "جميع الخيارات" في ما يتعلق بتصاعد العنف في العراق والتقدم الصاعق للمسلحين الاسلاميين المتطرفين في اتجاه العاصمة بغداد. وصرح اوباما اثر مقابلة مع رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت "أن ما شهدناه في الايام الاخيرة يظهر الى أي حد سيكون العراق بحاجة الى المزيد من المساعدة".

واضاف أن "فريقنا للامن القومي يدرس جميع الخيارات، ونحن نعمل بلا كلل لمعرفة كيف يمكننا تقديم المساعدة الانجع. لا استبعد شيئًا". وتابع اوباما: "الرهان هنا هو ضمان أن لا يستقر الاسلاميون المتطرفون بشكل دائم في العراق أو في سوريا ايضًا".

ويحث بعض النواب الاميركيين اوباما على السماح بغارات جوية دعمًا للجيش العراقي ضد المقاتلين الاسلاميين المتطرفين. واكد اوباما من جهة أخرى أنه ابلغ "مباشرة" رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بقلقه بشأن نقص التعاون السياسي داخل البلاد.

وقال: "بأمانة في السنوات الماضية لم نرَ ثقة حقيقية وتعاوناً يتطوران بين القادة المعتدلين من السنة والشيعة في داخل العراق". واضاف: "هذا يفسر جزئيًا ضعف الدولة، ولهذا تأثير على القدرة العسكرية" للبلاد معتبرًا أن عنف الايام الاخيرة يجب ان يشكل "ناقوس خطر" للحكومة العراقية.

وانتقد نواب جمهوريون، الخميس، الرئيس باراك اوباما بعد التقدم العسكري لـ(داعش) والفوضى التي خلفتها سياسة أوباما (التفاصيل).

إقرأ أيضًا
تغطية مباشرة: مقاتلو "الدولة الإسلامية" على بعد 100 كلم من بغداد

حملة الزحف

في هذه الأثناء، أعلن تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) الذي بات يسيطر على مناطق واسعة من شمال العراق، عن حملة هجمات جديدة في البلاد، متبنيًا تفجيرات امس الاربعاء في بغداد التي قتل فيها 30 شخصًا على الاقل.

وقال التنظيم في بيان حمل تاريخ الامس "بعد الفتوحات الاخيرة التي خص الله بها الدولة (...) وبعد وصول التعزيزات البشرية والمالية والاسلحة والآليات كافة، فإن اخوتكم في ولاية بغداد (...) يعلنون عن بدء حملة جديدة أسميناها حملة "الزحف".

وأوضح التنظيم أن الموجة الاولى من هجمات هذه الحملة بدأت أمس، متبنيًا في البيان تفجيرات قتل فيها 30 شخصًا على الاقل في مناطق تسكنها غالبيات شيعية في بغداد بينها مدينة الصدر حيث قتل 15 شخصًا في تفجير انتحاري استهدف مجلساً عشائريًا.

ونشر البيان اليوم الخميس على حساب التنظيم الخاص بمحافظة بغداد على موقع تويتر. ويأتي الاعلان عن حملة الهجمات الجديدة هذه في وقت يسيطر فيه هذا التنظيم الاسلامي المتطرف الذي ينشط في العراق وسوريا على محافظة نينوى الشمالية، وبعض مناطق محافظتي صلاح الدين وكركوك، ويتقدم في هجومه المباغت نحو بغداد.

وقد دعا المتحدث باسم التنظيم ابو محمد العدناني في تسجيل صوتي مقاتليه الى مواصلة "الزحف" في العراق جنوبًا نحو العاصمة ومدينتي كربلاء والنجف الشيعيتين.

قصف على تكريت وتقدم للمسلحين في ديالى

وشنّ الطيران العراقي، الخميس، اربع غارات على الاقل مستهدفًا مواقع يتحصن فيها مسلحو تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" في وسط مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين، بحسب ما افاد شهود عيان.

واوضح شهود العيان لوكالة&الصحافة الفرنسية&أن الغارات الجوية استهدفت مجمع القصور الرئاسية في مدينة تكريت (160 كلم شمال بغداد)، حيث يتواجد مسلحو "الدولة الاسلامية" الذين يسيطرون على المدينة منذ الاربعاء.

وتخضع مناطق أخرى في صلاح الدين الى سيطرة هؤلاء المقاتلين المتطرفين، الذين توقف زحفهم في المحافظة جنوبًا عند مدينة سامراء التي تبعد 110 كلم فقط عن شمال بغداد.

والخميس مساءً، تمكنت مجموعات من المسلحين من السيطرة على ناحيتي السعدية وجلولاء الرئيسيتين في محافظة ديالى العراقية، بحسب ما افادت مصادر امنية وعسكرية وكالة فرانس برس. (التفاصيل)

مواجهات في كركوك

وقتل المصور الصحافي الكردي كامران نجم ابراهيم، الخميس، خلال اشتباكات غرب كركوك (240 كلم شمال بغداد) بين قوات البشمركة ومسلحين من "الدولة الاسلامية في العراق والشام" اصيب بها ايضًا 14 من عناصر الامن الاكراد، وفقًا لمصدر امني.

واوضح المصدر الامني الكردي لوكالة فرانس برس أن "اشتباكات مسلحة هي الاعنف منذ سيطرة مسلحين على مناطق جنوب وغرب كركوك وقعت مساء اليوم، واستمرت لساعة أدت الى مقتل المصور واصابة 14 عنصرًا من البشمركة غرب كركوك".

إجلاء مئات الموظفين الأميركيين

وفي سياق متصل، أجلت شركات اميركية تعمل لحساب الحكومة العراقية في مجال الدفاع، موظفيها الاميركيين، وعددهم بالمئات، من قاعدة جوية عراقية تبعد حوالى 80 كلم شمال بغداد الى داخل العاصمة العراقية بسبب هجمات تنظيم داعش. (التفاصيل)