قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نظمت اللاجئات السياسيات الإيرانيات في العراق وقفة احتجاج في مخيم الحرية "ليبرتي" في ضواحي بغداد الغربية احتجاجًا على الحصار الطبي الذي تفرضه السلطات العراقية على المخيم ما ادى إلى وفاة 23 ساكنا، وطالبن الأمم المتحدة بإرغامها على انهاء الحصار وايقاف ما اسمينه التعذيب الجسدي والنفسي للسلطات ضد سكان المخيم الثلاثة الآف لاجئ.

شهد مخيم الحرية بالقرب من مطار بغداد الدولي في ضواحي العاصمة العراقية الذي يأوي ثلاثة الاف معارض ايراني بينهم الف طفل وأمرأة وقفة احتجاجية ضد الحصار الطبي الذي تفرضه السلطات العراقية على المخيم وتمنع ايضا دخول البنزين إليه ما ادى إلى وفاة 23 من سكانه كانت اخرهم احدى اللاجئات الاسبوع الماضي.
&
وطالبت اللاجئات برفع الحصار الطبي عن المخيم كما وقّعن على مذكرة أمس خاطبن فيها رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" نيكولاي ميلادينوف ليعبرن عن احتجاجهن على "فرض الحصار الطبي اللا انساني وممارسة التعذيب ضد السكان خاصة المرضى المصابين بأمراض مستعصية".
&
وحصد الحصار الطبي المفروض على سكان مخيم الحرية "ليبرتي" روح المريض الثالث والعشرين وهي "مهين أفضلي" حيث توفيت في المركز الصحي العراقي داخل المخيم قبل ايام بسبب تعرضها &لسكتة قلبية نتيجة عدم معالجتها من متاعب في القلب على الرغم من انها كانت فردا محميا بموجب اتفاقية جنيف الرابعة ومشمولة بالحماية الدولية بصفتها لاجئة مثل بقية سكان المخيم الأخرين.
&
للاجئات: انهيار خطير للأوضاع الصحية للسكان
&
وقالت احدى ساكنات المخيم إن "الحصار الطبي الجائر على المخيم ومنع نقل المرضى الى المستشفى قد ادى الى انهيار الحالات الصحية لمرضى السكان المصابين بأمراض مستعصية والوصول الى نقطة اللاعودة في الامل بشفائهم". وقالت اخرى ان "حالات تدهور الحالة الصحية لعدد من مرضانا متصاعدة وانا بدوري اعتبر ذلك جريمة ترتكب ضدنا".
&
وقد توفي منذ عام 2009 حين حولت الولايات المتحدة أمر حماية أشرف الذي كان يقطنه اللاجئون الايرانيون (80 كم شمال شرق بغداد) في محافظة ديالى الى القوات العراقية 23 من سكان مخيمي أشرف والحرية نتيجة الحصار الطبي فيما هناك عدد آخر من المرضى يعيشون حالات خطرة بسبب هذا الحصار.&
&
ويشير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من مقره في باريس في بيان صحافي تلقته "إيلاف" اليوم الاثنين إلى أنه لو كانت الولايات المتحدة والأمم المتحدة ملتزمتين بالاتفاق الرباعي الموقع في آب (أغسطس) عام 2012 وغيرها من تعهداتهما المتكررة والمكتوبة بضمان أمن وسلامة السكان ولو كانتا ترغمان الحكومة العراقية على إلغاء الحصار الطبي لكان من الممكن منع وصول حالات الوفاة هذه".&
&
وتصر القوات العراقية منذ 6 أسابيع متتالية على منع دخول البنزين إلى المخيم رغم انه يشترى من قبل&السكان انفسهم ليتم استهلاكه للعجلات الخدمية والعجلات التي تستخدم لتنقل المرضى والجرحى داخل المخيم. ويضيف مجلس المقاومة ان القوات العراقية تمارس التعذيب ضد المرضى والجرحى بشكل مضاعف من خلال منعهم من تعبيد الطرق وإنشاء طرق مبلطة في داخل المخيم من جهة ومنع دخول البنزين وتسقيط إمكانية استخدام العجلات الموجودة داخل المخيم من جهة أخرى.
&
بعثة الامم المتحدة مسؤولة عن استمرار الانتهاكات
&
&وأكدت الساكنات في جانب من عريضتهن الموجهة إلى ميلادينوف قائلات "نحن نعتبر اليونامي مسؤولة عن متابعة هذه الحالة لكي تحاسب ممثلي الحكومة العراقية بسبب عدم التزامهم بمذكرة التفاهم وكذلك فرض الحصار على السكان وقمعهم لأنها هي من وقعت مذكرة التفاهم هذه مع الحكومة العراقية". &
&
ومن جهته، يؤكد الدكتور حسن جزائري الطبيب المقيم في مخيم الحرية ليبرتي ان السلطات العراقية تعرقل علاج المرضى تحت ذرائع وحجج مختلفة حيث تتعمد عدم وصول مرضى المخيم إلى المستشفيات والعيادات الطبية في ظل حصار طبي مفروض منذ أشهر طويلة الامر الذي يؤدي الى وفاة العديد من المرضى جرّاء التأخر في ارسالهم الى المشافي وبقائهم فترة طويلة دون علاج.&
&
واوضح جزائري ان هناك حاليا حوالى 800 مريض ينتظرون دورهم للذهاب إلى مستشفيات في بغداد من بينهم 256 مريضا لهم مواعيد لعمليات جراحية لكن السلطات العراقية وضعت صيغة بطيئة جدأ لخروج المرضى حيث لا تسمح إلا بخروج 4 مرضى وللذهاب فقط إلى مستشفى واحد في اليوم واحيانا تضع الحظر الكامل على ذهابهم إلى المشافي لمدة تستغرق حتى ثلاثة أسابيع.
&
واشار الى انه طيلة الاشهر الاخيرة كان هناك 75 مريضا على موعد مع العيادة الطبية وتشمل حالاتهم إصابات بأمراض القلب والسرطان وهؤلاء جميعا تم منعهم من الذهاب الى المستشفيات والى الان فإنهم لا يحصلون على الادوية والعلاج المناسب لاستمرار حالتهم .. مشددا بالقول "انه وضع مأسوي بكل ما تحمل الكلمة من معنى".
&
وأكد ان الحصار الطبي هذا يعتبر أداة بيد اللجنة الحكومية العراقية المكلفة بالمخيم" التي تقوم بتعذيب سكانه نفسيا وجسديا في الوقت الذي لا يتمتع المركز الصحي العراقي داخل المخيم بأبسط الاجهزة الطبية للحالات الطارئة اضافة الى ان الحكومة العراقية تمنع نقل الاجهزة الطبية التي اشتراها السكان بنفقاتهم الخاصة الى المخيم منذ 3 سنوات كما يشير مجلس المقاومة .. وقال "ان هذا الاجراء القمعي الذي يعتبر انتهاكا صارخا لمذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية واليونامي يتم تبليغه اليها باستمرار سواء بشكل شفهي أم مكتوب الا انه لم يتم تحقيق أي اجراء مؤثر لمعالجة الأمر لحد الآن".
&
ويدعو سكان المخيم الثلاثة الاف لاجئ ايراني ينتمون الى منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة الأمم المتحدة الى مطالبة الحكومة العراقية بان تتوقف عن اجراءاتها اللا انسانية ضدهم .
&
فيديو عن تظاهرة اللاجئات الايرانيات في مخيم الحرية ليبرتي :
&