لم تستمر حالة التفاؤل التي سادت عقب الإعلان عن اقتراب موعد مباحثات جديدة بين أطراف الأزمة اليمنية طويلا والتي كان مقررا عقدها نهاية الشهر الحالي بعدما أعلن إسماعيل ولد الشيخ المبعوث الدولي إلى اليمن، مساء الجمعة تأجيل الموعد لأجل غير مسمى.
&
عبد الرحمن بدوي: قال إسماعيل ولد الشيخ المبعوث الدولي إلى اليمن في تقرير قدمه لمجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الجمعة "أعلنت في السابق اقتراب جلسات تشاورية تجمع الحكومة اليمنية بمعارضيها إلا أن الموعد تأجل مع مطالبة الحكومة بإعلان واضح لقبول الحوثيين بقرار 2216".
&
وأوضح، أنه بقي على تواصل مع الحوثيين وأعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس اليمني السابق علي صالح لحثهم على قبول القرار كركيزة لتلك المفاوضات لإخراج اليمن من النزاع "ولم يطل الوقت حتى أعلنوا التزامهم بالقرار"، فيما أفاد بأن الرئيس عبدربه منصور هادي أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة عن نيته إرسال بعثة خاصة للتوصل إلى حل للأزمة الراهنة.
&
وقال ولد الشيخ "أنا حالياً على تواصل مع كل الأطراف للاتفاق على مكان وموعد المباحثات، وأتمنى أن يكون ذلك بداية لخارطة طريق لليمن وأن تفتح المجال لحوار سياسي سلمي".
&
لماذا تجمدت؟
ولم يكشف ولد الشيخ، في التقرير الذي قدمه لمجلس الأمن أمس الجمعة، عن طبيعة التفاوت في مواقف الحكومة اليمنية والحوثيين، لكن مصادر سياسية قالت، إن السبب هو وضع الطرفين شروطا إضافية للدخول في المفاوضات، فيما ترجع الحكومة أسباب ترددها بالذهاب إلى جولة مفاوضات جديدة مع الحوثيين إلى الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في تعز، وسط اليمن.
&
وقد أعربت مصادر حكومية في تصريحات صحافية محلية عن تخوفها من نجاح جلسة مفاوضات جديدة مع الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي صالح حيث رأت أن الانتهاكات التي يرتكبها الحوثيون وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح في مدينة تعز، تهدد مصير المفاوضات المرتقبة، وتؤكد أنهم غير جادين بالدخول في مشاورات سلام.
&
وكان عز الدين الأصبحي وزير حقوق الإنسان، في الحكومة اليمنية برئاسة خالد بحاح، قد أعلن صباح اليوم، رفضه المشاركة في مؤتمر جنيف الثاني المقرر انعقاده نهاية الشهر الجاري برعاية الأمم المتحدة.
&
معاناة تعز
هذا وتشهد مدينة تعز انتهاكات يومية من قبل المتمردين الحوثيين الذين يعمدون إلى قصف المدنيين بصواريخ الكاتيوشا، واستخدام سكانها كدروع بشرية في حربها مع قوات التحالف العربي ، كان آخرها ما أكدته مصادر من المقاومة الشعبية اليمنية اليوم ، من سقوط قتيل وإصابة 11 مدنياً عندما قصف الحوثيون وقوات صالح بصواريخ الكاتيوشا ومدافع الهاوزر أحياء "ثعبات" و"المدينة القديمة" و"الدحى" و"الروضة" و"الموشكي".
&
وعبر التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان عن قلقه الشديد واستنكاره للانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي تقوم بها ميليشيا الحوثي وصالح الإنقلابية في محافظة تعز، مطالبا في بيان أصدره اليوم المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني الضغط بتسريع تنفيذ القرار الأممي 2216، وإيقاف أي نوع من أنواع المماطلة او الالتفاف او فرض سياسة الأمر الواقع على الأرض ، مؤكدا دعمه الكامل لأي جهود تساعد في إيقاف الحرب و الدخول في عملية سلام شامل تنهي كافة النزاعات في اليمن وتحفظ أرواح الأبرياء من الأطفال والنساء والرجال.
&
وشدد على ضرورة أن تبدي ميليشيات الحوثي وصالح الإنقلابية بادرة حسن النية من خلال فك الحصار عن مدينة تعز والسماح بدخول الإغاثة الإنسانية وحركة السكان، والإفراج الفوري على المخفيين قسريا وعلى رأسهم سجناء الرأي والصحافيين والنشطاء وعمال الإغاثة.
&
وميدانيا واصلت قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية غاراتها المكثفة على معاقل المتمردين ما أسفر عن مقتل 19 من الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، وجرح العشرات في غارات لطيران التحالف العربي على مواقعهم في محافظة تعز جنوب العاصمة صنعاء.
&
حوثيون في روسيا&
وكشفت وزارة الخارجية الروسية عن استقبال ميخائيل بوغدانوف المبعوث الشخصي للرئيس فلاديمير بوتين ونائب وزير الخارجية الروسية لعدد من ممثلي التنظيمات السياسية اليمنية ومنها وفد للمتمردين الحوثيين والحراك الجنوبي والحزب الاشتراكي اليمني.
&
وقالت مصادر الخارجية الروسية بحسب جريدة "الشرق الأوسط" إن اللقاء تطرق إلى مجمل تطورات الوضع الراهن في اليمن، وإن الجانبين خلصا إلى ضرورة الاعتراف بأنه لا حل آخر للأزمة الراهنة سوى التسوية السياسية للقضايا العالقة في الساحة اليمنية، مشيرة إلى أن اللقاء تركز بالدرجة الأولى حول الاعتراف بأهمية الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي من أجل تحقيق التسوية السياسية للأزمة من أجل سرعة التوصل إلى استئناف الحوار الوطني الواسع الإطار على أساس مشاركة كل القوى السياسية الرئيسة في العمل من أجل تحديد شكل النظام في البلاد.
&
هذا وسوف تكشف الساعات القادمة الأسباب والدوافع التي من أجلها تم تجميد المفاوضات بين الأطراف اليمنية بعد أن كانت على وشك اللقاء.
&

&