وصف ثلاثة خبراء سياسيين وأكاديميون أميركيون الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة الخمسة زائد واحد بالسيئ جدا وحذروا من أنه يتيح لنظام طهران الأموال لتمويل الارهاب في منطقة الشرق الاوسط وتوقعوا ممارسة طهران للغش في تنفيذ الاتفاق من اجل الحصول على القنبلة النووية.

لندن: نظم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مؤتمرًا صحافيًا عبر شبکة الانترنت وشاركت فيه "إيلاف" حيث أشار الخبراء إلى أنّه ما كان على المفوضين الدوليين الاضطرار للمفاصلة بين الاختيار بين الحرب مع النظام الإيراني او منحه تنازلات لا مبرر لها في صفقة للحد من مشروعاته النووية في مقابل وضع حد للعقوبات.

وشددوا على ان الخيار الأفضل لإدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما وحلفائها هو دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإحداث تغيير في النظام.

تمويل الارهاب

وأشار السفير كين بلاكويل رئيس بلدية سينسيناتي السابقة وسفير الولايات المتحدة في لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أنّه "سيكون هناك سباق نووي في الشرق الأوسط" في حال حصول النظام في إيران على قنبلة نووية.

وشدد على ان نظام طهران لم يتفاوض بحسن نية فقد نقض کل ما وعد به.. محذرًا من ان منح نظام طهران الموارد التي تساعده على دعم الاجهزة الامنية والاستمرار في انتهاکات حقوق الإنسان سوف يسمح له باستمرار هيمنته في الشرق الأوسط وتمويل الإرهاب. وقال "علينا مواصلة العقوبات التي إضطرت النظام لان يجثو على ركبتيه".

سيئة جدًا

ومن جهتها أشارت ليندا شافيز المديرة السابقة في البيت الابيض للاتصال الجماهيري إلى "أن السبب الوحيد ان ارغم نظام طهران على المجيء إلى طاولة المفاوضات هو وضعه الحرج نتيجة انهيار الاقتصاد الإيراني والمشاكل الخطيرة التي يعاني منها. وقالت "ما لدينا الآن هو صفقة سيئة جدا".

واكدت شافيز ان النظام في إيران هو "الراعي الرئيس للارهاب وسوف يستخدم الموارد المقدمة إليه كجزء من صفقة مع المجتمع الدولي لتمويل الإرهاب في الشرق الأوسط".

وشددت على ان الاتفاق النووي قد جعل هذا العالم في خطورة استثنائية ولذلك فإنه من المهم للغاية أن يقول الكونغرس لا لرئيس لولايات المتحدة الاميرکية". موضحة انه قد تم إرسال الاتفاق النووي الإيراني إلى الكونغرس الاميركي يوم الاحد الماضي حيث لديه 60 يوما لاتخاذ قرار بالموافقة أو برفض الصفقة.

وأشارت الخبيرة الاميركية قائلة ان "هذه ليست قضية حزبية .. هذه مسألة ذات أهمية خطيرة على العالم". وحذرت من أن طهران ستمارس الغش في تنفيذ الاتفاق النووي.. مشيرة إلى الكشوفات الماضية بشأن النشاط النووي الإيراني السري التي أكدت استمرارها في السعي للحصول على القنبلة النووية.

أوباما خلق خيارًا زائفًا

اما البروفيسور إيفان ساشا شيهان مدير المفاوضات وادارة الأزمات في جامعة بالتيمور فقد أشار إلى أن النظام في إيران "يشکل تحديا أمنيا.. وإن طهران هي المصدر الرئيس للفوضى في المنطقة فهي الراعي الرئيس لنظام القاتل بشار الأسد ". وقال "إن النظام الإيراني يقود حاليا دولة ضعيفة وهشة وليس في وضع يمكنه الطلب لتقديم تنازلات ولكن قد تنازلت الولايات المتحدة له أكثر من اللازم".

واضاف ان "ما نراه في هذه الاتفاقية هو تنازل بعد تنازل بعد تنازل وما سيكون لدينا هو شرق أوسط أكثر خطورة". وقال "إن الاتفاق الذي توصل اليه أوباما لا يمنع النظام الإيراني من امتلاك القدرة على صنع أسلحة نووية".

واكد البروفيسور شيهان يقول انه "مذهول" لان الاتفاق النووي لم يشر إلى "أي زمان او مكان" للوصول إلى المواقع الإيرانية من قبل مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة كجزء من الصفقة. وأشار إلى أن المجتمع الدولي يعرف عن مواقع نووية سرية في طهران بحسب ما كشف عنه من قبل المجلس الوطني للمقاومة.

وأضاف أن الرئيس الأميركي باراك أوباما "خلق خيارا زائفا : إما الحرب أو تنازلات للنظام الإيراني". وكبديل لهذا الوضع أشار إلى أنّه من الضروري العمل في نهاية المطاف ومن الداخل من خلال المعارضة المنظمة لإحداث تغيير للنظام كخيار ثالث". وقال "لا ينبغي أن تكون مناقشة الاتفاق النووي منفصلة عن المناقشات في وقت واحد عن انتهاكات النظام لحقوق الإنسان ورعاية الإرهاب".

وخاطب الرئيس الاميركي قائلا "سيد أوباما لا تتجاهل تطلعات الشعب الإيراني من أجل الحرية وحقوق الإنسان.. يجب علينا أن نمد أيدينا إلى الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.. تغيير النظام من الداخل هو الاحتمال ".

التف على قرارات مجلس الامن

أما زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي فقد شددت على ان الاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه الأسبوع الماضي بين القوى العالمية والنظام الإيراني في صفقة تلتف على ستة قرارات لمجلس الامن الدولي "لن تغلق الطريق على ملالي إيران في الخداع والحصول على القنبلة النووية".

وأضافت رجوي أنه من خلال التراجع عن خطوطه الحمراء فإن المرشد الاعلى علي خامنئي قد شرب من "كأس السم النووي" الذي من شأنه أن يحطم هيمنته ويقوض النظام بأكمله. واوضحت ان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي تترأسه كان أول من كشف المواقع النووية السرية للنظام الإيراني في عام 2002 والذي ادى إلى تحقيق من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق الاثنين الماضي بالإجماع على الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى. وبموجب القرار، فإنه يمكن إعادة فرض العقوبات الدولية مجددا إذا انتهكت إيران الاتفاق، خلال العقد المقبل.

وبحسب نص القرار سيتم وقف العمل تدريجيا بسبعة قرارات صادرة عن المجلس منذ عام 2006 تتضمن عقوبات على إيران، بشرط احترام إيران الاتفاق حرفيا. وصوت الأعضاء الخمسة عشر بالموافقة على القرار الذي يقضي بإلزام كافة الأطراف الموقعة على اتفاق فيينا بالعمل على تنفيذه كاملا. وبموجب القرار فإنه يمكن إعادة فرض العقوبات الدولية مجددا إذا انتهكت إيران الاتفاق خلال العقد المقبل.