«إيلاف» من&الرباط: اشتكى الفنان الشعبي المغربي بناصر وخويا، المعروف بغنائه الأمازيغي، من هزالة تعويضاته المادية المستحقة عن حقوقه الفنية،مشيرا إلى أنه كان يتقاضى،كل ثلاثة أشهر، حوالي 10 ألف درهممغربي( الف دولار) ، بصفة منتظمة من المكتب المركزي لحقوق التأليف، الموجود مقره في باريس، لكن هذا المبلغ تقلص بشكل كبير منذ أن تكلف المكتب المغربي لحقوق التأليف في الرباط، بأداءالمستحقات المادية الناتجة عن استعمال ورواج الإنتاج الموسيقي عبر مختلف أجهزة الإعلام.

وعبر وخويا لدى استضافته في الحلقة الأخيرة من برنامج "مسار" ليلة السبت، على شاشة القناة التلفزيونية& الثانية،"دوزيم "، رفقة المغنية المعروفة حادة اوعكي،عن استغرابه لتقلص وارداته عبر المكتبالمغربي لحقوق التأليف، رغم أن إنتاجه الغنائي القديم مازال يحظى بالرواج في الإذاعات والتلفزيون.

وقد تفاعل كل من معد البرنامج المذكور عتيق بنشيكر، والمنتج الإذاعي الحسين العمراني مع الانشغال الذي أبداه بناصر وخويا بخصوص مستحقاته، عبر المكتب المغربي لحقوق التأليف،وعبرا عن دعمهمالمطلبه في حقه بالتمتع بكل حقوقه التي يكفلها له القانون.

وجاء الظهور& التلفزيوني الأخير لحادة وعكي وبناصر وخويا في إطار النهج الذي يسلكه برنامج "مسار" لتكريم رواد الفن، الذين وضعوا لبناته الأولى،وإن كان بعض المعلقين يرون بنوع من السخرية، أنكل الذين حلوا ضيوفا على حلقاته،سرعان ما ودعوا الحياة،لدرجة أن فنانين يتشاءمون من المشاركة فيه،خوفا من الموت ! .

وعلى امتداد البرنامج،حوالي ساعة ونصف ساعة من الزمن تقريبا، تحدثت حادة وعكي،عن رحلتها مع الفن،بأسلوب لا يخلو من خفة الروح والتندر،مشيرة إلى أنها كانت تغني منذ أن كان عمرها أربع سنوات،علما بأنها من مواليد سنة 1953.

بناصر وخويا

&

شريط ذكريات

واسترجعت حادة شريط ذكرياتها في مسقط رأسها، في المدى الرحب، في مرتفعات زاوية أيت إسحاق نواحي مدينة خنيفرة بالأطلس المتوسط، وكان يعجبها في طفولتها أن تصدح بصوتها عاليا،ثم تصيخالسمع لصداه وهو يتردد وسط الجبال.

وقالت& اوعكي، التي يلقبها البعض بأم كلثوم الأطلس، نظرا لمؤهلاتها الصوتية، إن عائلتها وباعتبارها تنتمي للأسر المحافظة،لم توافق على تشبعها بالغناء،فقررت تزويجها وهي في سن صغيرة جدا، برجلسبعيني،لكن هذا الزواج غير المتكافيء لم يعمر طويلا،فانتهى بالطلاق.

وكانت تلك هي بداية المغامرة لتحقيق حلمها، فسافرت إلى مدينة الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمملكة المغربية، وهناك التقت بالفنان ناصر وخويا،الذي احتضنها فنيا، وشكلا معا& ثنائيا فنيا سرعان ماانتشر من خلال الحفلات والأسطوانات.

وبدوره،استعرض بناصر وخوياجانبا من نشأته الفنية في زاوية الشيخ،قبل أن يشد الرحال إلى مدينة الدار البيضاء، التي كانت هي منطلقه نحو الشهرة،رفقة حادة وعكي،في أواخر الستينيات من القرنالماضي، في رفقة استمرت حوالي 12 سنة،أنتجا خلالها باقة من الأغاني لامست مختلف المواضيع الوجدانية والاجتماعية والوطنية.

ولم يفت معد ومقدم البرنامج عتيق بنشيكر،أن يسترجع مع ضيفيه، بعض الأغاني التي مازالت حية في ذاكرة المستمعين، رغم قدمها، وضمنها أغنية " العالم يالعالم"،التي يلجأ الكثيرون إلى الاستماع إليهاعبر& الانترنت.

ومن الطرائف التي كشف عنها برنامج "مسار" أن الكثيرين كانوا يعتقدون عن خطأ، أيام رواج الأسطوانات في شكلها القديم، أن اسمي بناصروخويا وحادة وعكي، المنشورين على أغلفتها، هم أربعةفنانين،نظرا لما يخلقه اسماهما من التباس في عين وأذن المتلقي.

يشار إلى أن حادة وعكي، رغم& تقدمها في السن& مازالت متحمسة للغناء،وتستعد قريبا لإحياء سهرة فنية في أوروبا لفائدة مغاربة العالم، وقالت إنها لم تكرر تجربة الزواج، بعد أن كرست عمرها للفنبالأمازيغية والعربية.

أما بناصر وخويا، فقد كشف أنه اعتزل الفن اخيراً ، بعد أن كبر أولاده،وشقوا طريقهم في الحياة، وطلبوا منه التفرغ للصلاة بعد أداء الحج، وامتثل لرغبتهم،بعد أن وجد "مطلبهم معقولا"، على حد قوله.

حادة وعكي&

&