إيلاف من واشنطن: لا شيء في زيارة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يخضع للتقاليد. فمن خرق البروتوكول في اليوم الأول والتوجه الى منزل وزير الخارجية الأميركي جون كيري لإفطار رمضاني بدل الاجتماعات الرسمية في وزارة الخارجية، يعج جدول الأعمال بلقاءات وترتيبات غير تقليدية.

منزل وزير الخارجية الاميركي في جورجتاون



وينطبق هذا الوصف على الفنادق ومقرات إقامة ولي ولي العهد السعودي خلال الزيارة. إذ علمت "إيلاف" أن الأمير محمد بن سلمان لا يمكث اليوم في فنادق واشنطن الفخمة، وهو حل ضيفًا في المقر المخصص للسفير السعودي، الأمير عبدالله بن فيصل بن تركي، في ضواحي العاصمة في منطقة ماكلاين (ولاية فيرجينيا). هكذا خطوة فيها تحول عن زيارات الكثير من المسؤولين الذين يتسابقون عادة لحجز هذه الفنادق.

منزل السفير السعودي في ضواحي العاصمة



أما الوفد المرافق فينقسم الى شقين. الوفد السياسي وهو يضم وزراء الطاقة خالد الفالح والخارجية عادل الجبير ووالاعلام عادل الطريفي والتجارة والاستثمار ماجد القصبي ووجوهاً عسكرية واقتصادية، فيمكث بغالبيته في فندق "فور سيزونز" المعروف في منطقة جورجتاون. أما الوفد الاعلامي والذي يضم كبار الاعلاميين من المملكة فهو في فندق "ويلارد انتركونتينانتل" المحاذي للبيت الأبيض.

فندق الويلارد



الجهات المنظمة للزيارة، والتي تحدثت اليها "إيلاف"، قالت إن الأمير محمد بن سلمان يتنقل براحة بين مراكز الوفود ولاستضافة طلاب ووجوه من المملكة في هذه الفنادق، انما هو يمكث في مقر السفير في ماكلاين. وهو سيخرق تقليدًا آخر اليوم الأربعاء بالتوجه شخصيًا الى مبنى الكونغرس والاجتماع بقيادات الحزبين الجمهوري والديمقراطي بول ريان ونانسي بيلوسي ولقاء رؤساء اللجان الفرعية الأهم للعلاقة السعودية-الأميركية في الكونغرس.

مدخل فندق الويلارد



أما في النظر الى الفنادق، فيتصدر "فور سيزونز" لائحة أفخم فنادق العاصمة، ويعود بناؤه الى سبعينات القرن الفائت. وهو يحوي ٢٢٢ غرفة، بينهم أجنحة ملكية بعضها زجاجي مضاد للرصاص، استضافت عبر السنوات كبار القيادات الدولية، بينهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في سبتمبر الفائت. وتقدر قيمة الفندق بـ٢١ مليون دولار وتملكه مجموعة "بلاكستون" الأميركية.

فندق الفور سيزونز



ومن القصص المتراودة أميركيًا حول "فور سيزونز" هو انتقال الممثل الأميركي أوين ويلسون الى الفندق، حين كان يصور فيلم "how do you know" . وكان ويلسون ممتعضًا من فندقه الأول البعيد عن حركة العاصمة، وحمل فريقه وعدته وانتقل الى الفندق القريب من الأسواق التجارية ونهر بوتوماك، ويطل على حديقة وودلي بارك.

أجنحة فور سيزونز



أما فندق الويلارد فهو أقل فخامة من فور سيزونز (أربعة مقابل خمسة نجوم)، انما من الأعرق والأقدم في واشنطن ويعود بناؤه للعام ١٨١٦، انما طرأت عليه تعديلان في ١٨٤٧ و١٩٠١ و١٩٢٢ بعد حريق نشب فيه وناهزت كلفته ما يعادل اليوم الثلاث ملايين دولار. ميزة "ويلارد" أنه في وسط المثلث الفدرالي في واشنطن، فإلى يمينه مبنى الصحافة الوطني، وعلى يساره وزارة الخزانة الأميركية وبجانبها البيت الأبيض. أما أبرز النجوم الذين مكثوا فيه فهم جورج كلوني ومات دايمون خلال زياراتهما للرئيس الأميركي باراك أوباما. وكان الوفد السعودي في الماضي مكث أيضا في فندق "الماندارين أورينتال" في وسط العاصمة.

وتعكس الحركة السعودية في واشنطن عمق العلاقة وتشعب الزيارة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان. وهو كان التقى اليوم بمدير وكالة الاستخبارات المركزية جون برينان والمدير العام للاستخبارات جايمس كلابر، بعد اجتماعه بكيري ليل الاثنين.

وسيتوجه الأمير محمد بن سلمان الى البيت الأبيض الخميس، كما سيجتمع بوزير الدفاع آشتون كارتر الجمعة قبل الانطلاق الى نيويورك وكاليفورنيا، وعقد اجتماعات في الأمم المتحدة ومع هيئات اقتصادية.