قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 لندن: يمكن أن يُحال دونالد ترامب على القضاء بعد أن كشف تحقيق صحافي أن المرشح الجمهوري لرئاسة الولايات المتحدة عقد صفقة حرمت الخزينة الأميركية من ضرائب تبلغ عشرات الملايين. 

ويعتقد المحامون الذين يقاضون عددا من أقرب شركاء ترامب التجاريين في دعوى مدنية بالارتباط مع هذه الصفقة ان هناك مسوغات لإدراج ترامب ضمن المتهمين في القضية. 

وقال المحامي فريدريك اوبرلاندر الذي قدم الدعوى ان ما كشفه تحقيق صحيفة الديلي تلغراف البريطانية يتضمن معلومات "جديدة" و"ذات صلة" بالقضية" يمكن ان تبين ان ترامب يشارك في المسؤولية عن التهرب من الضرائب. 

تمويه

وبحسب الدعوى فإن مدراء في شركة بايروك للتطوير العقاري التي تولت بناء فندق ترامب سوهو في نيويورك سعت الى التهرب من دفع ضرائب تبلغ عشرات ملايين الدولارات بالارتباط مع صفقة الفندق ومشاريع أخرى. 

وتقول الدعوى التي ستنظر فيها محكمة نيويورك العليا إن شركة بايروك باعت حصة منها قيمتها 50 مليون دولار ولكنّها موّهت الصفقة بحيث تبدو وكأنها قرض للتهرب من دفع ضرائب تبلغ 20 مليون دولار. 

وكشف تحقيق صحيفة الديلي تلغراف أن ترامب أعطى موافقته على الصفقة رغم ما تضمنته من مؤشرات الى انها صفقة مشبوهة. والأكثر من ذلك أن التحقيق الصحافي كشف ان الصفقة تضمنت فقرة تقول انها تتطلب موافقة ترامب قبل المضي قدماً بإبرامها. 

عملية احتيال

وفي ضوء ما كشفته التحقيق يدرس المحامي اوبرلاندر وشريكه المحامي ريتشارد ليرنر احالة ترامب على القضاء بدعوى انه يشارك في المسؤولية القانونية عن عملية الاحتيال. 
 
وكان ترامب لاعبا اساسياً في استثمارات شركة بايروك المرخص لها استخدام اسمه وتملك 15 في المئة من فندق ترامب سوهو الذي أُنشئ بكلفة 450 مليون دولار ويرتفع 46 طابقاً. وسُجلت 3 في المئة أخرى باسم ابنته ايفانكا وابنه دونالد. 

وقال الن غارتن محامي ترامب لصحيفة الديلي تلغراف ان موكله لم يحقق ربحاً من الصفقة وانه بتوقيع رسائل الاتفاق على عقدها إنما كان يقر بالصفقة بصفته "شريكاً محدوداً" ولا يعني الموافقة عليها.
 
ولكن ما يقوله محامي ترامب يتعارض مع فقرات في العقد الذي أُرسلت نسخة منه الى ترامب تنص على أن موافقته مطلوبة للمضي قدماً بالصفقة. وقال محاسب طلب عدم كشف اسمه انه كان ينبغي ان يكون واضحاً من قراءة الوثائق التي أُرسلت الى مؤسسة ترامب ان هناك شيئاً ليس على ما يُرام فيها. 

والى جانب الاتهامات التي توجهها الدعوى بارتكاب احتيالات ضريبية كبيرة فانها تتضمن تفاصيل عن رجال الأعمال الروسي فيلكس سايتر شريك ترامب السابق الذي ساعده في عقد صفقات اخرى مشيرة الى انه أُدين بتهمة احتيال في سوق الاوراق المالية في وول ستريت من خلال ارتباطه بعصابة متخصصة في هذا المجال. وتكتمت السلطات على حكم الإدانة الصادر بحق سايتر بعد ان اصبح مخبراً لمكتب التحقيقات الفيدرالي. 

وتقول الدعوى ايضا انه ساعد المكتب في إلقاء القبض على 19 من اصحابه في العصابة لتفادي السجن. 

وقال المحامي ريتشارد ليرنر "ان ترامب اعطى موافقته على الصفقة بعد ان تسلم مجموعة كاملة من الوثائق التي توضح انه من دون موافقته لن تُبرم الصفقة. وان حجم دوره وأي مسؤولية يتحملها سيصبح واضحاً في مجرى القضية. ويبدو في الوقت الحاضر انه استفاد بصورة غير مباشرة كشريك لكل من سايتر وبايروك". 

شركة بايروك وصفت الاتهامات الواردة في الدعوى التي قدمها المحاميان اوبرلاندر وليرنر بالنيابة عن موكلهما جودي كريس مدير الشركة المالي السابق بأنها دعوى "لا أساس لها" وان الجانب الضريبي للصفقة كان موضع تدقيق شامل ولكنها رفضت تقديم ما يثبت اجراء مثل هذا التدقيق او الاجابة عن عدة اسئلة تتعلق بالمعلومات التي وفرتها للمسؤولين. 

أعدت إيلاف التقرير نقلا عن صحيفة الديلي تلغراف البريطانية على الرابط أدناه

http://www.telegraph.co.uk/news/2016/08/07/trump-may-go-before-court-over-deal-that-deprived-us-treasury-of/