قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أزمة جديدة تفجرت في الكويت بين نائب ووزيرة على خلفية قيام فيصل الكندري، زميل الأول في مجلس الأمة، بتوجيه سؤال إلى جنان بوشهري، التي تشغل وزارة الدولة لشؤون والخدمات.

إيلاف: سؤال الكندري المتفجّر تدحرج، حتى وصل إلى النائب العام، وذلك إثر إعلان الوزيرة بوشهري أنها قدمت بلاغًا للتحقيق في ما أثاره النائب شعيب المويزري أخيرًا عن تزويرها للمعلومات وتزييفها للحقائق لدى إجابتها عن أحد الأسئلة البرلمانية.

سؤال الكندري
بدأت القصة في أواخر العام الماضي عندما وجّه النائب الكويتي فيصل الكندري سؤالًا إلى الوزيرة المعنية بعد الأضرار الهائلة التي لحقت بمدينة الأحمد، التي أنشأت حديثًا، نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت. 

وطلب الكندري أسماء الوزراء المعنيين عند ترسية مناقصات وتنفيذ عقود تصميم وإنشاء مدينة صباح الأحمد السكنية، وأسماء المكاتب الهندسية والشركات التي صممت ونفذت مدينة صباح الأحمد السكنية، وخاصة الشركات التي نفذت البنية التحتية"، كما طالب تزويده بنسخة من كل عقد.

رد الوزيرة
الوزيرة ردت على سؤال الكندري، وقدمت أسماء الوزراء المعنيين والأمور الأخرى التي استفسر عنها نائب مجلس الأمة، لكن تحرك بوشهري أثار غضب النائب شعيب المويزري، الذي ظهر اسمه في لائحة أسماء الوزراء، حيث سبق له وأن شغل منصب وزير الإسكان.

اتهامات بالتزوير
اتهم المويزري، الوزيرة الحالية، بتزوير الحقائق، في ردها على السؤال البرلماني الذي وجّه إليها من النائب فيصل الكندري حول العقود الخاصة بمدينة صباح الأحمد السكنية. وقال: "في جلسة 27 نوفمبر الماضي، وتحديدًا عندما تمت إحالة استجوابي على اللجنة التشريعية، وأثناء مناقشة الإحالة، تم توجيه بعض الافتراءات والأكاذيب التي تتعلق بعملي أثناء تولي حقيبة الإسكان، وحاولت في جلسة 11 ديسمبر أن أرد على هذه الافتراءات، ولكن لم أتمكن، لأن رئيس المجلس قال إن الرد يكون إذا كان الموضوع مرتبطًا بذلك". 

أضاف: "حسب علمي فإن تقرير اللجنة التشريعية المتعلق باستجوابي جاهز، وسيتم عرضه أو إرساله إلى المجلس، وسبحان الله في هذا الأمر لا يعلم الإنسان ما هو الصالح من الطالح، حيث وصلت إجابة وزيرة الإسكان التي أرسلتها في 20 يناير ردًا على أسئلة الزميل فيصل الكندري، وتضمنت الإجابة تزويرًا وتزييفًا للحقائق، وإذا كانت وزيرة تتجرأ في ردها على تزوير المعلومات ومحاولة قلب الحقائق، فهذا أمر غير طبيعي وغير مقبول".

أين المستندات؟
وتوجّه النائب إلى الوزيرة قائلًا: "حتى لا تتفاجئين بالموضوع، فإنه بناء على ردك ومضمونه، أتمنى أن تجهزي كل المستندات المتعلقة بالمناقصات الخمس التي ذكرتِها في الرد أثناء توليي وزارة الإسكان، وأن تحضري معك كل ما يتعلق بالمناقصات المذكورة التي تمت محاولة اتهامي بها، وأن تحضري العقود وأي تفويضات أنا أصدرتها أثناء عملي في الوزارة، وأيضًا كل ما يتعلق بترسية المناقصات المذكورة، وسأعطيك فرصة لكي تحرجيني وتكشفي الأمر للناس، لكن كوني جاهزة، وجهزي كل الملفات".

شظاياه طالت الحكومة
لم تسلم الحكومة الكويتية من هجوم المويزري الذي تساءل: "هل يقبل رئيس الحكومة هذا النهج بأن تزيّف وزيرة الحقائق في إجاباتها؟"، مستدركًا: "أمر طبيعي أن يحدث ذلك في حكومة سمو الشيخ جابر المبارك، من تزوير شهادات ومستندات وأمور كثيرة، والآن انكشف أن الحكومة أحد أطراف التزوير، ومستعدة أن تعمل أي شيء حتى أن تهاجم الآخرين وتنتقم منهم".

إلى القضاء
دفع هجوم النائب العنيف بوزيرة الإسكان والأشغال إلى تقديم بلاغ إلى النائب العام للتحقيق في ما أثاره شعيب المويزري أخيرًا عن تزويرها للمعلومات وتزييفها للحقائق.

وتوجّهت بوشهري إلى المويزري عبر حسابها على تويتر بالقول: "بين التجريح السياسي المقبول دستوريًا، والطعن في كرامة الآخرين المرفوض أخلاقيًا، خط رفيع... لا تتجاوزه". 

واعتبرت أن "اتهامات بهذا الحجم حملت مساسًا بقسمي الدستوري ونزاهتي، وامتدت إلى حكومة سمو الشيخ جابر المبارك، تستوجب إجراء تحقيق قضائي"، مضيفة: "اليوم أوجّه إلى الأخ المويزري ما قاله هو للنواب حينما كان وزيرًا بأنه يتمنى ألا توجّه التهم لا إلى الحكومة ولا إلى رئيس الوزراء، وإذا كان هناك وزير مخطئ، فوجّّّهوا كلامكم إلى الوزير نفسه".