إيلاف من لندن: أكد الرئيس العراقي حرص بلاده على بناء علاقات مميزة مع السعودية مثمنا دورها في إعمار مدن العراق المحررة وإعانة اللاجئين والنازحين، فيما أشار رئيس البرلمان إلى العمل على توفير القوانين والتشريعات العراقية لتطوير التجارة والاستثمار معها، بينما اكدت الرياض استعدادها للإسهام الفاعل والمؤثر في إعادة إعمار العراق.

وقال الرئيس العراقي برهم صالح خلال اجتماعه الخميس بقصر السلام الرئاسي في بغداد مع الوفد السعودي المشارك في اعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق العراقي السعودي برئاسة وزير التجارة والاستثمار ماجد القصبي، إن العلاقة الاخوية التي تربط العراق بالمملكة العربية السعودية لها جذور تأريخية وتنمو وتتعزز باضطراد بما ينسجم وتطلعات قادة وشعبي البلدين الشقيقين.

وأشار إلى أنّ العراق يحرص على بناء علاقات مميزة مع المملكة وبقية اشقائه وجيرانه وفقا للمصالح المشتركة.. وثمن مواقف السعودية ملكاً وشعباً الداعمة للشعب العراقي ومساهمة المملكة في إعمار مدنه المحررة وإعانة اللاجئين والنازحين، كما نقل عنه بيان رئاسي تابعته "إيلاف".

فيديو اجتماع الرئيس صالح مع وزير الاستثمار السعودي القصبي


وأوضح الرئيس صالح ان العراق بعد تحقيقه النصر الناجز على الإرهاب المتمثل بعصابات داعش بات محطة جاذبة للمستثمرين لاسيما ان آفاق الاستثمار فيه اصبحت واعدة لانفتاحه على العالم والعلاقات الطيبة التي تربطه مع العديد من البلدان.

من جانبهم، عبر اعضاء الوفد السعودي عن عميق امتنانهم للدور الكبير للرئيس صالح في توطيد العلاقات بين شعبي البلدين مؤكدين استعداد رجال الأعمال والشركات السعودية للإسهام الفاعل والمؤثر في حركة أعادة إعمار العراق.

وجرى خلال الاجتماع بحث تطوير العلاقات بين البلدين وسبل الارتقاء بها في مختلف المجالات فضلا عن استعراض نتائج اجتماعات الدورة الثانية لمجلس التنسيق بين العراق والمملكة في بغداد حاليا والاتفاقيات المتمخضة عنها.

رئيس البرلمان: نعمل لقوانين تطوير الاستثمار والتجارة مع السعودية

ومن جانبه، بحث رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي اليوم مع الوفد السعودي برئاسة القصبي تعزيز آفاق التعاون الثنائي بما يخدم مصالح الشعبين، كما تم استعراض مذكرات التفاهم التي تؤطر التعاون الثنائي في مختلف المجالات بين البلدين فضلًا عن المشاريع الاستثمارية السعودية المزمع تنفيذها في العراق .

وأكد الحلبوسي "حرص مجلس النواب العراقي على توفير جميع التشريعات والقوانين بهدف تطوير القطاع الاستثماري والتجاري وبشكلٍ يعزز العلاقات الثنائية مع الجانب السعودي".

من جانبه، أبدى الوفد السعودي "دعم بلاده لتنشيط الشراكة وتعزيزها في مختلف المجالات بين العراق والمملكة السعودية.. كما أعرب الوفد عن بالغ ارتيحه لعودة الاستقرار والأمان إلى ربوع العراق وانعكاس ذلك على مجمل الحياة اليومية وانتعاش عجلة الاقتصاد والاستثمار"، كما أشار بيان صحافي لاعلام البرلمان العراق تابعته "إيلاف".

الحلبوسي مجتمعا مع القصبي

وكان قد أعلن في بغداد في وقت سابق اليوم عن تشكيل مجلس اعمال عراقي سعودي مشترك وافتتاح قنصلية للسعودية في بغداد واثنتين في محافظتين قريبا والاتفاق على تزويد السعودية للعراق بالكهرباء وانشاء مدينة رياضية جنوب العاصمة بتمويل سعودي.

ووقع العراق والسعودية في بغداد اليوم في اعقاب الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق الاعلى المشترك بين البلدين على 13 مذكرة تفاهم شملت عدة مجالات منها الطاقة والتعليم والصحة والتجارة والاستثمار.

ولدى وصوله إلى بغداد مساء امس فقد أعلن الوفد السعودي الذي يضم 115 مسؤولا يتقدمهم 7 وزراء عن تخصيص مليار دولار لتنفيذ مشاريع في العراق وزيادة التبادل التجاري والتعاون الاستثماري والاقتصادي بين البلدين وافتتاح ثلاث قنصليات للسعودية في بغداد ومحافظات اخرى والتوقيع على العديد من مذكرات التفاهم التي تعزز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وقد بحث رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي مع الوفد السعودي برئاسة القصبي وزير التجارة والاستثمار ووفد المجلس التنسيقي العراقي السعودي الذي يعقد اعماله في بغداد حاليا تعزيز علاقات البلدين في مختلف المجالات.

وسبق للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ان وقع مع رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي بالرياض في 22 اكتوبر عام 2017 بحضور وزير الخارجية الاميركي السابق تيرلسون على مذكرة تأسيس المجلس التنسيقي بين البلدين.

ويهدف المجلس إلى رفع مستوى العلاقات الاستراتيجية والاستثمارية والثقافية بين البلدين وتنسيق الجهود الثنائية بما يخدم مصالح البلدين ويضمن حماية المصالح المشتركة وتشجيع تبادل الخبرات الفنية والتقنية بينهما.