بيروت: تمكن العالم لأول مرة اليوم الأربعاء من رؤية ثقب أسود من خلال صورة تعد هي الأولى على الإطلاق التي يتم التقاطها بمنظار جمع جهود أكثر من 200 باحث حول العالم.

ويعتبر نشر أول لقطة لثقب أسود انجازا تاريخيا سيعيد تسليط الضوء على نظرية النسبية العامة للفيزيائي ألبرت أينشتاين.

وكانت قوانين الجاذبية وعلاقتها بالقوى الطبيعية الأخرى شغلت العلماء، منذ نشر أينشتاين نظريته عام 1915.

وتظهر الصورة هالة من الغبار، تتبع الخطوط العريضة لثقب أسود هائل في قلب مجرة "Messier 87"، على بعد 55 مليون سنة ضوئية من الأرض.

وقامت الأكاديمية الصينية للعلوم بإصدار أول صورة لثقب أسود، في شنغهاي، بعدما تم التقاط بيانات الثقب الأسود بواسطة تلسكوب "Event Horizon Telescope"، وهو برنامج تعاون دولي أنشأه أكثر من 200 باحث حول العالم.

وتم الكشف عن الصورة في مؤتمرات صحافية في وقت واحد في شنغهاي وتايبي وطوكيو وواشنطن وبروكسل وسانتياغو، من قِبل في الأكاديمية الصينية للعلوم و"Event Horizon Telescope" في شنغهاي.

وأفادت المؤسسة، في مؤتمر صحافي اليوم الأربعاء، بأن الباحثين في المشروع حصلوا على البيانات الأولى في أبريل عام 2017، من شبكة عالمية من التلسكوبات.

وتركزت التلسكوبات الراديوية التي جمعت تلك البيانات الأولية في ولايتي أريزونا وهاواي في الولايات المتحدة، إضافة إلى المكسيك وتشيلي وإسبانيا والقارة القطبية الجنوبية، ثم أضيفت تلسكوبات في فرنسا وغرينلاند. وخلقت كلها تلسكوباً افتراضياً بنفس حجم الأرض تقريباً.

وقال زيري يونسي، وهو عضو في فريق "Event Horizon"، من جامعة كوليدج لندن: "للمرة الأولى، التقطنا صورة لهذا الشيء الأكثر غموضا"، وأضاف: "إنه حرفيا بوابة للخروج من الكون إلى شيء مجهول تماما".

والثقب الأسود هو جسم مضغوط بشدة لدرجة أن لا شيء يستطيع الهروب من جاذبيته، بما في ذلك الضوء. يعرف بالمفاهيم الرياضية بأنه جسم يبلغ حجمه صفراً أما كثافته فهي لا نهائية (ولكن كتلته متناهية)، وفقاً لـ "ناسا".