قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

انتقل رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي للمرة الاولى من التلميح الى التصريح بإسم ايران واتهامها بالتدخل في شؤون بلاده الداخلية داعيا الى اجراء انتخابات مبكرة، مشيرا إلى أن القمع الذي يشهده العراق الان لم يحصل مثله منذ عام 2003.

فقد طالب رئيس الوزراء العراقي السابق رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي الأربعاء إيران بعدم التدخل في الشؤون العراقية وطالب إيران بإعادة النظر بسياساتها في العراق وعدم التدخل بشؤونه الداخلية.

حجم التدخل الإيراني في شؤون العراق

وقال العبادي "على طهران محاسبة الأطراف الإيرانية التي تتدخل في تشكيل الحكومة العراقية".

واعتبر في مقابلة مع قناة "العربية" أن ما جاء في صحيفة "نيويورك تايمز" الاثنين الماضي من وثائق إيرانية حول العراق يكشف حجم التدخل الإيراني في البلاد حيث سلطت الوثائق الضوء على حجم التدخل الإيراني في العراق وفرضها لاجنداتها السياسية على هذا البلد من خلال علاقات شخصيات عراقية نافذة مع المخابرات الايرانية.

متظاهرون عراقيون يواجهون الغاز المسيل للدموع للقوات الامنية

وكان العبادي عبر في بيان صحافي امس تابعته "إيلاف" ردا على كشف الاعلام الاميركي للوثائق المسربة من المخابرات الايرانية والتي تؤكد تجسس ايران على العراق عن القلق "من محاولات دول بعينها تدعي انها جارة وصديقة ان تتجاوز اجهزتها الاستخبارية على السيادة العراقية او ان تجعل قضايا العراق الوطنية جزءا من حرب الأجندات والمصالح وبالتالي نطلب توضيحا وموقفا من هذه الدولة حول هذه الادعاءات" في اشارة واضحة لإيران.

القمع الذي يشهده العراق لم يحصل مثله منذ 2003

وعلى صعيد الحكومة العراقية والتظاهرات والاحتجاجات الجارية في البلاد ضد الطبقة السياسية منذ الأول من أكتوبر الماضي قال العبادي "وقفنا ضد حكومة عادل عبد المهدي بسبب قتل المتظاهرين العراقيين فلم يحصل قمع للشعب منذ عام 2003 حين سقط النظام السابق كما يحصل الآن كما لم يحصل هذا القتل للمتظاهرين أثناء حكومتي التي استمرت بين عامي 2014 و2018.

دعوة لانتخابات مبكرة

وشدد العبادي على ان فريقه النيابي يصر على استجواب الحكومة العراقية ويدعو إلى انتخابات مبكرة.. ودعا الى اطلاق سراح المختطفين والحفاظ على الحريات العامة.

ورداً على سؤال حول سعيه للعودة إلى الحكم اكد العبادي قائلا "لست ساعيا لخلافة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي للحكم".. منوها الى انه "تمت ازاحتي من الحكم بتدخل خارجي وعبر الاستعانة بالمليشيات" العراقية المرتبطة بإيران.

يشار إلى ان عددا من قادة الكتل السياسية في البرلمان العراقي كانوا قد اجتمعوا الاثنين الماضي في منزل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم وسط بغداد بغية الخروج بحلٍ للأزمة الحالية التي تعصف بالنظام السياسي في العراق والعمل على الإسراع بتنفيذ الإصلاحات في محاولة لامتصاص غضب الشارع الذي دخلت احتجاجاته الشعبية الواسعة يومها الخمسين.

وهدد بيان صدر في ختام اجتماع القادة السياسيين حكومة عادل عبدالمهدي بسحب الثقة عنها خلال 45 يوماً في حال عدم تنفيذها الإصلاحات المتفق عليها وذُيل المحضر بتوقيع عدد من الزعامات السياسية أبرزهم هادي العامري رئيس تحالف الفتح ونوري المالكي رئيس ائتلاف دولة القانون وعمار الحكيم رئيس تيار الحكيم وحيدر العبادي رئيس ائتلاف النصر وإياد علاوي رئيس ائتلاف العراقية وقيس الخزعلي قائد مليشيا عصائب أهل الحق ومحمد الحلبوسي رئيس البرلمان وأرشد الصالحي رئيس الجبهة التركمانية فضلاً عن الحزبين الكرديين الرئيسين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني حزب رئيس الجمهورية برهم صالح.

لكن العبادي اوضح في ختام الاجتماع والإعلان عن مخرجاته أن وضع توقيعه على وثيقة الكتل السياسية هذه جاء مشروطا بتشكيل حكومة جديدة تقوم بتطبيق هذه الالتزامات واجراء انتخابات مبكرة بعد تعديل قانون الانتخابات واصلاح مفوضية الانتخابات وبمشاركة الفعاليات الشعبية وكذلك ادانة واضحة لقتل وجرح المتظاهرين السلميين واختطافهم.

وتشهد بغداد ومحافظات جنوبية شيعية منذ الأول من الشهر الماضي تظاهرات شعبية ضد الطبقة الحاكمة وفسادها وضد التدخل الإيراني في شؤون البلاد سرعان ما توسعت بانضمام حشود هائلة من مختلف الأطياف العراقية تواجهها القوات الامنية بالقنابل المسيلة للدموع التي تخترق الجمجمة والرصاص المطاطي مباشرة ما أدى إلى مصرع حوالي 400 شخص منهم واصابة 16 ألفا آخرين لحد الان.