قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

رام الله (الاراضي الفلسطينية): أعلنت السلطة الفلسطينية الأحد البدء بمشروع الترميز البريدي الخاص بها، في خطوة تأمل أن توقف احتجاز المواد البريدية الواردة اليها، والمساهمة في "إثبات الحق الشرعي الفلسطيني على الارض".

وأطلقت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارات أخرى المرحلة الأولى من المشروع خلال مؤتمر صحافي عقد في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة.

وتصل الشحنات البريدية الموجهة إلى الفلسطينيين حتى الآن عبر إسرائيل أو الاردن حيث تفرز ومن ثم ترسل إلى أراضي السلطة الفلسطينية، ما يعني تأخر وصولها إلى أصحابها.

وأكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إسحاق سدر، أن أحد أهم أسباب هذه الخطوة أن "الكثير من البعائث البريدية محجوزة لدى الجمارك الاسرائيلية، وكل يوم نبعث برسائل نطالب بهذه المواد البريدية ويردون عليها بأنه ليس لنا علاقة بها لأن هذه المواد أرسلت إلى إسرائيل".

من جهته، قال مسؤول العلاقات الدولية في البريد الفلسطيني عماد الطميزي لوكالة فرانس برس، أن إطلاق البريد الوطني "سيجنب احتجاز إسرائيل للبعائث البريدية القادمة إلى فلسطين، وسيساعد في تحقيق جدوى أعلى وأكثر دقة وبيانات أوضح للمستفيدين".

ورأى الطميزي أن الخطوة تشكل "إنجازا وطنيا"مشيرا إلى أن الخسائر التي تكبدها البريد الفلسطيني نتيجة ما قال إنه "قرصنة" إسرائيلية للمواد البريدية الفلسطينية "تجاوز 43 مليون شيكل (حوالى 133 مليون دولار) منذ العام 1994".

وقال طميزي "رصدنا في العام 2020 أكثر من 7 آلاف انتهاك للمواد البريدية من الجانب الإسرائيلي ما بين فتح طرود أو حجزها او استدعاء أصحابها للتحقيق معهم".

وخلال المؤتمر الصحافي أشار وزير الاتصالات الفلسطيني إلى وجود ستة أطنان من الطرود البريدية الخاصة بفلسطينيين في الأردن منذ العام 2018.

وأكد أن الإجراءات الإسرائيلية تعيق وصولها إلى الأراضي الفلسطينية.

وكانت السلطة الفلسطينية تسلمت في العام 2018 ثمانية أطنان من الطرود التي بقيت في الأردن لعشر سنوات إلى حين سمح بدخولها.

ويحمل الرمز البريدي الذي يتم الحصول عليه من خلال موقع إلكتروني أطلقته الوزارة، أرقاما لأماكن السكن، بحيث يبدأ الرقم بحرف (بي) بالانكليزية، في إشارة الى باليستاين أو فلسطين.

وقال الوزير سدر إن اتحاد البريد العالمي أصدر "منشورا يحمل الرقم 170/2020 بشأن الرموز البريدية الفلسطينية الجديدة ليكتسب الشرعية الدولية".

وكانت الوزارة قد طلبت من الاتحاد العالمي للبريد إبلاغ الدول الاعضاء في الاتحاد بالرموز البريدية الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من كانون الثاني/ يناير من العام الحالي.

وأكد الوزير أن "الوزارة أصدرت تعميما للأفراد والمؤسسات بضرورة استخدام نموذج العنونة الفلسطيني المعلن، وطالبتهم بتصويب عناوينهم البريدية، وبأنه لن يتم التعامل مع الشحنات البريدية التي لا تحمل الرمز البريدي الفلسطيني اعتبارا من بداية نيسان/أبريل المقبل".

لطالما شهد الشارع الفلسطيني جدلا حول مبالغ طائلة تجبيها شركات الخدمات اللوجستية والبريد السريع الخاصة.

وعادة ما تقوم هذه الشركات بنقل الطرود البريدية للفلسطينيين عبر إسرائيل وبأسعار تعتبر أعلى مقارنة بدول العالم.

وأوضح أحد العاملين في البريد الفلسطيني فضل عدم الكشف عن هويته، لوكالة فرانس برس، كيف أن أسعار توصيل بعض الطرود البريدية تضاعفت بشكل غير معقول.

وأكد "أرسل طرد بريدي من إحدى الدول بتكلفة نقل يفترض أن تصل إلى دولارين، لكن صاحب الطرد اضطر لدفع 182 دولارا".

ورأى موظف آخر في البريد أن "الترميز خطوة مهمة، لكن لا اعتقد أنها ستكون ذات جدوى طالما أن السلطة الفلسطينية لا تسيطر على الموانئ أو المطارات".