سان سلفادور: أصدر قاض في السلفادور حكما بتوقيف الرئيس السابق ألفريدو كريستياني لتورطه المفترض في قتل ستة رهبان يسوعيين وعاملتين منزليتين، على يد الجيش خلال الحرب الأهلية حسبما أعلن مدعون.

في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 1989 أطلق جنود سلفادوريون من كتيبة أتلاكاتل المحظورة الآن، النار على الرهبان، وخمسة منهم إسبانيون، في جامعة أميركا الوسطى في السلفادور، ما أدى إلى مقتلهم. وقتلوا أيضا امرأة تعمل لديهم ربة منزل وابنتها البالغة 16 عاما.

في 25 شباط/فبراير وجه المدعون اتهامات لكريستياني الذي كان رئيساً بين 1989 و1994 وعدد من الجنود لتورطهم المفترض في القتل.

وكتب المدعون على تويتر الجمعة أن قاض أمر بوضع كريستاني، الموجود خارج البلاد، والنائب السابق رودولفو باركر وأربعة ضباط برتبة كولونيل "قيد التوقيف الاحترازي".

نفى الرئيس السابق المتواري التهم وشن هجوماً على المدعي العام رودولفو دلغادو.

وقال في بيان إن "المدعي العام بسوء نية وبتجاهل واضح للحقيقة، اتهمني علناً بالاغفال والتستر". وكريستياني بحكم موقعه الرئاسي آنذاك كان أيضاً قائداً للقوات المسلحة عندما حصلت واقعة القتل.

أضاف "الحقيقة هي أنني لم أعلم أبداً بخططهم لارتكاب عمليات القتل تلك".

وقال إن الجيش "لم يبلغني أبداً ولم يطلب مني الإذن لأنهم كانوا يعلمون أني ما كنت لأسمح إطلاقاً بإيذاء الأب إلاكوريا أو إخوته".

وأكد أنه "في الوقت الحالي لا توجد إجراءات قضائية في السلفادور" لأن معظم المدعين والقضاة خاضعون لسيطرة الرئيس.

عقوبة المتهمين

ويمضي أحد الضباط الأربعة الذين صدرت أوامر توقفيهم الجمعة، عقوبة بالسجن 30 عاماً في إسبانيا لدوره في الجريمة.

وأمرت السلطات أيضا بمنح ثلاثة جنرالات وعقيدين متهمين في القضية، إجراءات بديلة للاعتقال بسبب سنهم وحالتهم الصحية.

وتوفي جنرال وعقيد آخر متهمان في القضية.

في 1991 دين عشرة جنود سلفادوريين بجريمة القتل، لكن أطلق سراحهم في 1993 بموجب عفو عن الجرائم المرتكبة خلال الحرب الأهلية في 1980-1992.