حذرت من ان السياسات الطائفية ستشعل حربا اهلية
القوى السنية تهدد بالانسحاب من حكومة المالكي

المرجع النجفي : الفساد والانهيار الأمني فاق التحمل
أسامة مهدي من لندن : اتهمت قوى سنية عراقية قوات الامن العراقية بالتواطؤ مع قوات الاحتلال في تدمير واحراق المساجد وقتل المواطنين على الهوية الطائفية وقالت ان اغلب مناطق بغداد تتعرض لاعتداءات إرهابية من قبل المليشيات الطائفية التكفيرية بمساندة علنية من الأجهزة الحكومية ذات الصبغة الطائفية تمثلت باعتقالات عشوائية وهجمات على المساجد وقصف بقذائف الهاون للسكان الآمنين في المناطق السنية من بغداد .. وهددت بانها ستنسحب من العملية السياسية برمتها ومن الحكومة المشاركة فيها حاليا . ودعت هذه القوى الحكومة العراقية الى عدم السكوت على هذه الممارسات والعمل على وقف ما اسمته بالمسلسل الخبيث الذي يقوم به عملاء الخارج ومليشياتهم لقتل أهل السنة .

واكدت انه لايمكن لأي طرف ولن تستطيع أي جهة مهما كانت ان تهمش مكوناً كبيراً ورئيسياً من الشعب العراقي . وقالت انها لن تسمح بان يستمراستهداف أهل السنة وحذرت من ان ذلك سيحرق الحكومة والساكتين عن ما يجري من هذه السياسية الطائفية . وحذرت من انه اذا استمرت الحكومة باتباع هذه السياسية الطائفية الواضحة فان ذلك سيؤدي الى نشوب حرب اهلية ستحرق من يقودها قبل ان تطال الاخرين كما قالت .
وقد اكدت مصادر عراقية في حديث مع quot;ايلافquot; اليوم ان القوى السنية تبحث جديا الانسحاب من الحكومة احتجاجا وابقاء نوابها في مجلس النواب من اجل استغلال منبره لاسماع اصواتهم الى العراقيين وتبيان مواقفهم مما يجري في البلاد من تطورات سياسية وامنية . ومعروف ان لجبهة التوافق السنية التي تضم ثلاثة قوى سياسية سنية هي مؤتمر اهل العراق والحزب الاسلامي وجبهة الحوار الوطني 44 مقعدا في المجلس بينهم رئيسه محمود المشهداني .. كما يمثل السنة في الحكومة بمناصب نائب رئيس الجمهورية الذي يشغله طارق الهاشمي ونائب رئيس الوزراء ويتولاه سلام الزوبعي اضافة الى سبعة وزراء في حكومة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي .

مؤتمر اهل العراق
واتهم مؤتمر اهل العراق بزعامة عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق السنية الكتلة الثالثة في مجلس النواب الحكومة بالتواطؤ مع الميليشيات التكفيرية الإرهابية ومشاركة قواتها الامنية مع تلك المليشيات فيما تقوم به من أعمال quot;إجراميةquot; تستهدف أهل السنة ومساجدهم وأثناء فرض حظر التجوال .
وقال في بيان اليوم ان أهل السنة تعرضوا في اغلب مناطق بغداد لاعتداءات إرهابية من قبل المليشيات الطائفية التكفيرية وبمساندة علنية من الأجهزة الحكومية ذات الصبغة الطائفية
المعروفة تمثلت باعتقالات عشوائية وهجمات صفراء على المساجد وقصف بقذائف الهاون
للسكان الآمنين في المناطق السنية من بغداد .
وهدد بان وصول الوضع في البلاد إلى هذه الحالة المزرية يجعله يفكر جدياً في أموركثيرة أولها الانسحاب من المشاركة في العملية السياسية برمتها الى جانب الانسحاب من الحكومة التي لم تتدخل رغم مناشداتنا العديدة لإيقاف الجرائم التي ترتكبها المليشيات الارهابية التكفيرية وبمساندة الأجهزة الأمنية . وقالت انه لم يعد امامها من خيار الا التفكير جدياً بأيقاف المشاركة في حكومة طائفية تقتات على دماء أهل السنة .. وفيما يلي نص البيان :

بيان صادر عن المؤتمر العام لأهل العراق
بشأن الأحداث التي رافقت حظر التجول الأخير

مرة أخرى تؤكد الأحداث والوقائع التي تتكرر في الشارع العراقي إن هناك تواطأ
كبيراً من قبل حكومة المالكي مع الميليشيات التكفيرية الإرهابية ومشاركة واضحة
وكبيرة من قبل الأجهزة الأمنية مع تلك المليشيات فيما تقوم به من أعمال إجرامية
تستهدف أهل السنة ومساجدهم وأثناء فرض ما يسمى بحظر التجوال.
فقد تعرض أهل السنة في اغلب مناطق بغداد لاعتداءات إرهابية من قبل المليشيات
الطائفية التكفيرية وبمساندة علنية من الأجهزة الحكومية ذات الصبغة الطائفية
المعروفة تمثلت باعتقالات عشوائية وهجمات صفراء على المساجد وقصف بقذائف الهاون
للسكان الآمنين في المناطق السنية من بغداد، وكان أول تلك الأعمال الإجرامية
القصف الذي تعرضت له منطقة الأعظمية الباسلة ومحيط مسجد الإمام الأعظم وعلى مدى
ايام متتالية والذي راح ضحيته عدد من الشهداء الأبرياء والجرحى وكذلك الهجوم
على منطقة حي العامل الذي أسفر عن إحراق جامع العشرة المبشرة من قبل قوات وزارة
الداخلية والمليشيات التكفيرية وإحراق مسجد فندي الكبيسي في الشرطة الرابعة
والهجوم على مسجد المهاجرين في الغزالية والهجوم على منطقة حي الجهاد والمتمثل
بمهاجمة مسجد محمد رسول الله والهجوم على مناطق الفضل والري والشيخ علي
والدوانم والإصلاح والشعب وحي القاهرة وحي التراث.
ونحن بعد كل هذه الجرائم التي تستهدف أهل السنة دون غيرهم نسأل السيد نوري
المالكي ووزيري الدفاع والداخلية كيف يمكن لمسلحين بهذه الأعداد الضخمة أن
يتنقلوا من منطقة إلى أخرى أثناء حظر التجوال ومعهم أعداد كبيرة من سيارات
الأجهزة الأمنية المعروفة ؟ كيف يكون ذلك؟ إن لم يكن هناك تنسيقاً بين تلك
المليشيات التكفيرية الإرهابية وبعض الأجهزة الأمنية التي شاهدها الناس وهي
ترافق تلك المليشيات في تجولها في بغداد وتساندها في ارتكاب الجرائم البربرية
بحق أهل السنة ومساجدهم أم إن حتى حظر التجوال كان مفروض اساساً من أجل استهداف
أهل السنة على وجه التحديد وليس لأي شيء اخر.
إن وصول الوضع في البلاد إلى هذه الحالة المزرية يجعلنا نفكر جدياً في أمور
كثيرة أولها الانسحاب من المشاركة في العملية السياسية برمتها الى جانب
الانسحاب من الحكومة التي لم تتدخل رغم مناشداتنا العديدة لإيقاف الجرائم التي
ترتكبها المليشيات الارهابية التكفيرية وبمساندة الأجهزة الأمنية،كما أن تلك
الحكومة لم تحقق شيئأ واحداً من وعدها التي قطعتها على نفسها المتمثلة بحقوق
أهل السنة وأول تلك الوعود إعادة المساجد المغتصبة والمحتلة من قبل المليشيات
التكفيرية الطائفية وغيرها الكثير، لذا لم يعد أمامنا من خيار دفاعاً عن قضاياً
اهلنا العادلة الذين وضعوا ثقتهم فينا إلا التفكير جدياً بأيقاف المشاركة في
حكومة طائفية تقتات على دماء أهل السنة التي لم تتوقف منذ الأيام الأولى
للاحتلال وحكومة تجامل المليشيات التكفيرية وتكيل في تعاملها من أبناء الشعب
الواحد بمكيالين على أسس طائفية.
ان المؤتمر العام لأهل العراق نحذر حكومة المالكي ونطالبها بان تنتبه لما يجري
وان توقف المسلسل الخبيث الذي يقوم به عملاء الخارج ومليشياتهم لقتل أهل السنة
ونذكر هذه الحكومة التي تدعي انها حكومة وحدة ومصالحة وطنية والواقع يقول العكس
تماماً مثلما نذكر جميع الأطراف انه لايمكن لأي طرف ولن تستطيع أي جهة مهما
كانت ان تهمش مكوناً كبيراً ورئيسياً من الشعب العراقي وليس من الممكن ان يستمر
استهداف أهل السنة بهذه الطريقة الدنيئة والجبانة فالسكوت على تلك الجرائم أمر
لايقره المنطق ولابد لصبر العقلاء من نفاذ وعندها فلات ساعة مندم، والنتيجة
الحتمية التي ستحرق الحكومة والساكتين عن ما يجري هو هذه السياسية الطائفية
المقيتة المتبعة ضد أهل السنة والتي لابد ان تتوقف فوراً.
ونحن نؤكد انه اذا استمرت الحكومة باتباع تلك السياسية الطائفية الواضحة سيؤدي
ذلك الى نشوب الحرب الاهلية التي ستحرق من يقودها قبل ان تطال الاخرين.

المكتب السياسي
المؤتمر العام لأهل العراق
7/11/2006

الحزب الاسلامي العراق
وقال الحزب الاسلامي الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي ان جرائم الاعتداءات على المساجد تؤكد عجز الحكومة عن حمايتها واشار الى ان مليشيات ذات خلفيات طائفية هي التي تقوم بهذه الاعتداءات .
ودعا في بيان صحافي اليوم الحكومة ان تصدر تصريحاً واحداً يستنكر هذه الجرائم كما تفعل لو تعرضت أماكن اخرى لمثل ما حصل للمساجد وأن تكون حكومة لكل العراقيين على اختلاف أديانهم وطوائفهم وحذر من ان quot;هؤلاء المجرمينquot; سوف يستمرّون في تشويه سمعة الحكومة مالم تستدرك سيرتها وتصحح ما أفسد الآخرون .. وفيما يلي نص البيان :

تصريح صحافي صادر عن
الحزب الإسلامي العراقي حول حرق المساجد

قبل يومين تعرض جامع فندي الكبيسي في منطقة الشرطة الخامسة الى الحرق بالكامل واليوم تم احراق جامع العشرة المبشرة في منطقة حي العامل بعد ان تم اعتقال حراسه ونسف منارته مساء أمس . وكلا الجامعين يقعان في جانب الكرخ من بغداد .
حدثت هذه الجرائم بعد توقيع وثيقة مكّة . وكان المتورطون بها هم المليشيات الإجرامية التي استمرأت نسف بيوت الله وحرقها .
إننا نذكر ذلك ليعلم الرأي العام العالمي كم أوغلت هذه المليشيات في الجريمة وكم كانت الدولة عاجزة ولا تزال عن حماية المساجد .
إنَّ المساجدَ بيوتُ الله وإنّها وإن اُحرقت فسوف تبنيها سواعدُ المؤمنين . لكنّ أولئك الذين هان عليهم أن يوقدوا النار فيها لهم في الدنيا خزيٌ ولهم في الآخرة عذابٌ عظيم كما وعد الله تعالى في كتابه .
((وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)) .

إننا نتحدى القنوات الفضائية الرسمية وغير الرسمية والتي تظهر مآثر الحكومة ومنجزاتها أن تزور هذه المساجد وتصوّر الدمار الذي حلّ بها وتجري لقاءات مع أهالي المنطقة جميعاً لتصل الى الحقيقة ولتعلمَ انَّ هذه المساجد ما كانت يوماً مكاناً لإيواء المجرمين ولتدرك جيداً أنّ افعال المليشيات ما هي إلا جرائم على خلفيات طائفية .
ونطالب الحكومة ان تصدر تصريحاً واحداً يستنكر هذه الجرائم كما تفعل لو تعرضت أماكن اخرى لمثل ما حصل للمساجد وأن تكون حكومة لكل العراقيين على اختلاف أديانهم وطوائفهم . وإنّ هؤلاء المجرمين سوف يستمرّون في تشويه سمعة الحكومة مالم تستدرك سيرتها وتصحح ما أفسد الآخرون .

المكتب السياسي
16 شوال 1427هـ
7 / 11 / 2006

هيئة علماء المسلمين
وقالت الهيئة في بيان صحافي اليوم ان مجموعات من ميليشيا جيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر قامت بالهجوم على جامع العشرة المبشرة بمنطقة حي العامل في بغداد
وتدميره واحتراقه ثم احرقت حرم النساء صباح اليوم . واضافت انه على الرغم من استغاثة إمام وخطيب الجامع وأهالي المنطقة بكل الجهات لوقف هذه الأعمال الإرهابية التي تضرب في الصميم كل العهود والمواثيق التي تواضع عليها العلماء وبعض المرجعيات في وثيقة مكة الأخيرة إلا أنه لم تستجب أية جهة لهذه الاستغاثات وترك الجامع يحترق . وحملت جميع القوى السياسية المسؤولية بتوضيح موقفها عما يجري من اعتداءات وقالت ان السكوت والتذرع ببعض الأعذار فلن يجدي وسيفسر عند الكثيرين بالرضا الذي يجعلها شريكة في هذا الجرم .. وفيما يأتي نص البيان :

بيان رقم (333)
المتعلق بتدمير الميليشيات لجامع العشرة المبشرة
وإحراقه وتوالي الاعتداءات على مدينة الأعظمية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
قامت مجموعات من ميليشيا جيش المهدي يوم أمس الاثنين 6/11 بالهجوم على جامع (العشرة المبشرة) في منطقة حي العامل للمرة الثانية في غضون شهر واحد. وقد أقدمت هذه الميليشيا على تدمير الجامع وإحراقه بوضع العبوات المتفجرة فيه. وجرى هذا الاعتداء الآثم والمجرم على الجامع بتواطئ تام مع قوات الاحتلال وما يعرف بقوات حفظ النظام التي قامت باعتقال حراس المسجد عصر اليوم نفسه بعد قيام مجموعات من الدهماء بتظاهرة توجهت نحو المسجد محاولة إثارة مصليه وحراسه بإطلاق العبارات الطائفية والألفاظ الجارحة الخارجة عن أي إطار أخلاقي .
وبعد أن خلت الساحة لهذه الميليشيا باعتقال حراس المسجد قامت مجموعة منها باقتحامه وقت حظر التجوال فأحرقت الحرم الرئيسي فيه ثم دمرت المنارة وعادت صباح اليوم لإحراق حرم النساء. وعلى الرغم من استغاثة إمام وخطيب الجامع وأهالي المنطقة بكل الجهات لوقف هذه الأعمال الإرهابية التي تضرب في الصميم كل العهود والمواثيق التي تواضع عليها العلماء وبعض المرجعيات في وثيقة مكة الأخيرة إلا أنه لم تستجب أية جهة لهذه الاستغاثات وتُرك الجامع يحترق.
هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى توالت اعتداءات هذه الميليشيات وغيرها على مدينة الأعظمية التي شهدت خلال الأيام الثلاثة الماضية ثلاث هجمات بقذائف الهاون على أحيائها وأسواقها أسفرت عن استشهاد 10 مواطنين وجرح 28 مواطناً، في تصعيد خطير لأعمال الإرهاب ضد المواطنين الآمنين، ولم يلقَ هذا التصعيد هو الآخر آذاناً مصغية من الجهات الحكومية.
إن هيئة علماء المسلمين في العراق لا تندد هذه المرة ولا تشجب؛ لأن الأمر قد تجاوز كل الخطوط التي يمكن أن يظن ظانّ بأن هذا الشجب والتنديد قد ينفع.
وعليه فإننا نحدد بشكل واضح فنقول إن هذا خرق واضح لا يحتاج إلى دليل على تواطؤ القوى الأمنية بمختلف أشكالها وأسمائها مع قوات الاحتلال على استهداف المساجد والجوامع لا بالدهم والاعتقال فحسب وإنما بالتدمير والإحراق وإن سكوت الحكومة الحالية على هذه الجرائم النكراء يحملها المسؤولية عمّا حصل علمت بذلك أم لم تعلم.
وبناء على هذا فإن القوى السياسية جميعاً مسؤولة بل مطالبة بأن توضح موقفها مما جرى، أما السكوت والتذرع ببعض الأعذار فلن يجدي، وسيفسر عند الكثيرين بالرضا الذي يجعلها شريكة في هذا الجرم.

الأمانة العامة
16 شوال 1427 هـ
7/11/2006 م