لندن: بعد تسعة اعوام على مصرع الاميرة ديانا، إستبعدت الشرطة البريطانية اليوم كليا وجود مؤامرة وراء وفاة الاميرة في حادث سيارة في باريس.وبعد تحقيق استمر ثلاث سنوات اعلن المدير السابق لشرطة اسكتلنديارد جون ستيفنز ان quot;الادعاءاتquot; بوجود مؤامرة كما يقول محمد الفايد والد دودي الفايد صديق ديانا الذي قضى معها في الحادث quot;لا اساس لهاquot;.وأكد ستيفنز أن quot;لجنة التحقيق التقت بـ 300 شخصquot;، مضيفا أن السلطات الفرنسية أجرت أيضا تحقيقات معمقة في الحادث.قال رئيس لجنة التحقيق إن سائق السيارة، هنري بول، التي كانت تقل ديانا ودودي quot;كان مخمورا، وأن السيارة كانت تنطلق بسرعة كبيرة.quot;

وأكد ستيفنز قائلا quot; نحن راضون عن نتائج اختبارات الحمض النووي التي أجريت في فرنساquot; بشأن السائق.

وقال ستيفنز quot;آمل أنه بهذا العمل الذي قمنا به خلال ثلاث سنوات، يكون ملف الحادث قد أغلق.quot; واختتم تلخيصه للتقرير قائلا: quot; ليس لدي شك في أن التكهنات التي دارت حول ما حدث هذه الليلة سوف تستمر، ولكني لا أعتقد أنه يوجد أي دليل مادي يؤكد وقوع جريمة.quot;وقال: quot; لا توجد مؤامرة أو محاولات للتستر عليها.quot;

وردا على أسئلة الصحافيين، أكد رئيس لجنة التحقيق أنه لن يعلق على اتهام محمد الفايد، والد دودي، بتجاهل شهود عيان مهمين، والتغطية على مؤامرة حدثت.

وردا على سؤال حول أسباب رؤية اللجنة لعدم إحكام حزام الأمان حول ديانا ودودي، رغم الشهود الذين أكدوا ربط تلك الأحزمة قبل انطلاق السيارة، قال ستيفنز quot;ليس لدينا إجابة قاطعة عن بعض التفاصيل.quot;

وطلب ستيفنز من الصحافيين ضرورة الإطلاع على التقرير بالكامل كوحدة واحدة، والذي يبلغ حجمه 832 صفحة.

وأعلن ستيفنز أن لجنة التحقيق لا تتهم أي جهة معينة، ولا المصوريين الصحفيين، (الباباراتزي) بالتسبب في الحادث، مضيفا أن quot;سلسلة طويلة من الوقائع أدت إلى وقوع الحادث.quot;

ويبقى الملياردير محمد الفايد مقتنعا بان ابنه الوحيد وديانا كانا ضحية مؤامرة حاكتها اجهزة الاستخبارات البريطانية للحؤول دون زواجهما. وكان الفايد اعرب اليوم عن رفضه نتائج تحقيق الشرطة البريطانية مؤكدا انها quot;صدمتهquot;.

وقال الفايد للقناة الرابعة لاذاعة هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) quot;كيف يمكنني القبول بمثل هذا الامر المثير للصدمة؟ ادرك في اعماق نفسي اني الشخص الوحيد الذي يعرف الحقيقةquot;.

وكانت نتائج التحقيق التي يجريها الرئيس السابق للشرطة جون ستيفنس، قد سربت منذ ايام الى وسائل الاعلام البريطانية. وتعتمد نتائج تحقيق ستيفنس على فحوص الحمض الريبي النووي (اي دي ان) التي تؤكد ان عينات دم رفعت عقب الحادث تعود الى سائق سيارة المرسيدس التي كان يستقلها دودي وديانا، بول هنري وانها تثبت انه شرب الكثير من الخمر ليلتها.

و يثبت التحقيق ان نسبة الكحول في دم السائق كانت اعلى ثلاث مرات من مستوى الكحول المسموح به لسائقي السيارات بحسب القانون الفرنسي.

واضاف الفايد quot;اذا كان قام بفحوصات دي ان اي فهي فحوصات تافهةquot; موضحا انه سخر خمسة من افضل المختصين في علوم الامراض في بريطانيا وان النتائج التي خلصوا اليها تتناقض مع نتائج تحقيق ستيفنس.وتابع quot;ان اللورد ستيفنس فعل ببساطة ما طلبت اجهزة الاستخبارات منه القيام بهquot;.

وكان دودي الفايد (42 عاما) والاميرة ديانا (36 عاما) قتلا في 31 آب/اغسطس 1997حين اصطدمت سيارتهما بعمود في نفق الما في باريس.

واثار نبأ مصرع الاميرة ديانا صدمة للملايين من معجبيها في العالم وسرت شائعات عن احتمال تعرضها لمؤامرة.