واشنطن: بعث الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم، بطلب ترشيح الأدميرال مايكل مولين لرئاسة هيئة الأركان المشتركة، إلى مجلس الشيوخ للتصديق عليه وإقرار تعيينه في هذا المنصب خلفًا للجنرال بيتر بايس. ويتعين لتعيين مولين في منصبه موافقة مجلس الشيوخ على هذا الترشيح الذي يأتي في وقت تتعرض فيه ادارة الرئيس بوش لإنتقادات حادة من الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون بسبب استمرار تردي الأوضاع في العراق.

وتوقع مراقبون أن يحظى مولين بموافقة مجلس الشيوخ على تعيينه في منصبه، اعتبارًا من شهر أيلول (سبتمبر) القادم، لا سيما وأن ترشيحه جاء بعد تخلي وزير الدفاع روبرت غيتس عن ترشيح رئيس الاركان الحالي الجنرال بيتر بايس للإستمرار في منصبه لفترة ثانية بسبب إعتراض قيادات الكونغرس على بقائه في ظل تردي الأوضاع في العراق.

ودعا الرئيس بوش في كلمة له بصحبة مولين في البيت الأبيض مجلس الشيوخ إلى إقرار الترشيح، مشددًا على أن الولايات المتحدة تخوض حربًا quot;ليس فقط في العراق بل ضد أعداء يحاولون مهاجمتها ويسعون إلى امتلاك اسلحة نووية، معتبرًا أن هؤلاء الأعداء سيستغلون سيطرتهم على النفط كوسيلة للإبتزاز الاقتصادي.

ومن ناحيته، قال الأدميرال مولين إنه ليس من الضروري الفوز بالحرب في العراق وافغانستان عسكريًا فقط، مشددًا على أهمية العمل الدبلوماسي إلى جانب العمليات العسكرية. وتضمن خطاب بوش الى الكونغرس كذلك ترشيح الجنرال في قوات المارينز جيمس كارت رايت ليكون نائبًا لرئيس هيئة الأركان المشتركة بدلاً من الأدميرال ادموند جامبستياني.

وكان الجنرال بايس قد خلف الجنرال ريتشارد مايرز كرئيس لهيئة الأركان المشتركة منذ شهر أيلول (سبتمبر) عام 2005، ويعد أول مسؤول من قوات مشاة البحرية (مارينز) يشغل هذا المنصب الرفيع بعد خدمة بلغت 44 عامًا في المارينز. ويشغل الادميرال مايكل مولين المرشح لخلافة الجنرال بايس منصب رئيس العمليات البحرية في القوات المسلحة الأميركية ويتعين حصوله على موافقة الكونغرس لشغل منصبه الجديد.

يذكر أن الحزب الديمقراطي الذي يمتلك الغالبية في الكونغرس بمجلسيه دأب على انتقاد استراتيجية الادارة في حرب العراق وضغط في اتجاه اجراء تغييرات جوهرية في القيادات العسكرية الأميركية شملت وزير الدفاع دونالد رمسفيلد وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كايسي وقائد القيادة المركزية الوسطى المسؤولة عن العمليات العسكرية في الشرق الاوسط الجنرال جون أبي زيد.

ويدعو الديمقراطيون الى سحب القوات الاميركية من العراق، إلا أن إدارة الرئيس بوش ترفض هذا المطلب وتحذر من أن الإنسحاب الأميركي سيخلف فوضى في العراق والشرق الأوسط.