7 سنوات على أحداث أيلول وأميركا تبعد الإرهاب

واشنطن: مع حلول الذكرى السابعة لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، بدا المسؤولون في الولايات المتحدة الأميركية، خاصة العسكريين منهم، أكثر تفاؤلاً بأن الحرب التي بدأتها إدارة الرئيس جورج بوش، ضد ما وصفته بـ quot;الإرهابquot;، قد أوشكت على نهايتها. وقد انعكست حالة التفاؤل هذه في تصريحات وزير الدفاع الأميركي، روبرت غيتس، الذي قال إن quot;الأزمة العراقية دخلت مرحلة نهاية اللعبةquot;، في الوقت الذي قال فيه رئيس هيئة الأركان المشتركة بالجيش الأميركي، الأدميرال مايكل مولين، إن quot;ساعة النجاح بدأت تدق في أفغانستان.quot;

وأثناء تقديم إفادته الأربعاء، أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب، حول تقييمه للوضع المستقبلي في العراق وأفغانستان، قال الوزير غيتس إن القرارات التي سيتم اتخاذها خلال الشهور القليلة المقبلة، تعتمد بشكل أساسي على quot;الاستقرار الإقليمي في المنطقة، ومصالح أمننا القومي للسنوات القادمة.quot; وأبلغ غيتس أعضاء اللجنة بأن العملية العسكرية الجارية في العراق شهدت مؤخراً الكثير من التقدم، ولكنه حذر من أنها قد تكون quot;عرضة للانتكاسquot;، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتوقع بقاء قواتها في العراق لعدة سنوات، ولكن سيطرأ تغيير على طبيعة مهمتها هناك لتكون محدودة إلى حد كبير.

وتعليقاً على قرار الرئيس بوش بسحب نحو ثمانية آلاف جندي أميركي من العراق، قال غيتس إن quot;التخفيض (في عدد القوات الأميركية) محتمل خلال الفترة المقبلة، نظراً للنجاحات التي تم إحرازها هناك، ومنها تراجع أعمال العنف، وبناء قدرات قوات الأمن العراقية.quot; وأضاف قائلاً: quot;حتى مع وجود عدد أقل من القوات الأميركية في العراق، فإن مؤشرات النجاح بدت جلية خلال العام الماضي، وسوف تستمر مستقبلاً، فقد تراجع عدد قتلانا هناك بشكل كبير، والأكثر من ذلك أن أعمال العنف بدأت أيضاً في الانحسار.quot;

ورداً على سؤال من رئيس اللجنة، النائب الديمقراطي عن ولاية ميسوري، أيكي سكلتون، حول ما إذا كان العراق ما زال يمثل quot;أولوية قصوىquot;، قال وزير الدفاع الأميركي إن quot;النجاح في العراق يعني أننا نقلص حجم التزاماتنا واعتماداتنا، وخاصة فيما يتعلق بالجانب البشري على هذا المسرح.quot;

وأضاف غيتس قائلاً إنه quot;في نفس الوقت سوف يكون بمقدرتنا، في ظل تلك الظروف (النجاح في العراق)، أن نزيد من حجم قواتنا واعتماداتنا في أفغانستان.quot; أما الأدميرال مايك مولين، الذي من المتوقع أن يدلي هو الآخر بإفادته أمام اللجنة ذاتها في وقت لاحق الأربعاء، فقد جاء في إفادته، التي تم الكشف عن أجزاء من مضمونها، أن كلا الجبهتين، في العراق وأفغانستان، يشكلان أولوية للجيش الأميركي.

وفيما حذر مولين أعضاء اللجنة قائلاً: quot;صراحة، الوقت بدأ ينفذquot; من الولايات المتحدة لكسب الحرب ضد الإرهاب في أفغانستان، فقد أكد أن quot;وضع مزيد من الأقدام على الأرضquot;، في إشارة إلى زيادة حجم القوات الأميركية، لا يضمن بالضرورة تحقيق النصر.

إلا أن رئيس الأركان الأميركي أعرب عن أنه quot;واثقquot; من إمكانية كسب الحرب في أفغانستان، ولكنها تحتاج بشكل عاجل إلى تعاون استراتيجي أكثر فاعلية مع الدول المجاورة لأفغانستان، خاصة مع باكستان، وبناء قدرات وطنية لمكافحة الفقر والعصبية في المجتمعات القبلية، وهي مشكلات يستغلها المتشددون. وقال المسؤول العسكري الأميركي: quot;لا يمكننا أن نقتل طريقنا إلى النصر، ولا يمكن لأي قوة مسلحة في أي مكان، أياً كانت قدراتها، أن تحقق أهدافها منفردة، إن الأمر بحاجة إلى عمل جماعي وتعاون.quot;

يأتي إدلاء كل من غيتس ومولين بإفادتهما أمام الكونغرس قبل يوم واحد من حلول الذكرى السابعة لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول، على مركز التجارة العالمي في نيويورك، ومقر وزارة الدفاع في واشنطن، كما يأتي بعد يوم واحد من إعلان الرئيس الأميركي خفض عدد القوات الأميركية بالعراق، بنحو ثمانية آلاف جندي، فيما قرر إرسال حوالي 4500 جندي إضافي لتعزيز القوات الأميركية في أفغانستان.

وفيما حذر الرئيس الأميركي من أن بلاده لن تسمح بعودة طالبان إلى أفغانستان، فقد أكد أنه سيتم نشر كتيبة من قوات المارينز هناك في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل ، على أن يلحق بها كتيبة قتالية مؤلفة من عدة آلاف من العناصر في يناير/ كانون الثاني المقبل.

وبحسب خطة خفض القوات الأميركية بالعراق، فإن الأشهر المقبلة ستشهد إعادة قرابة 3400 عنصر من القوات المساندة إلى الولايات المتحدة، على أن يتبعها في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل سحب وحدة من quot;المارينزquot; تخدم حالياً في محافظة الأنبار، وفي فبراير/ شباط 2009، سيتم إعادة لواء قتالي إلى البلاد.