واشنطن: سحب تشارلز فريمان ترشيحه لشغل منصب رئيس المجلس الوطني للاستخبارات الأميركية إثر جدل حاد بشأن انتقاداته لإسرائيل وعلاقته بكل من السعودية والصين. واكد فريمان في رسالة نشرت على الموقع الاليكتروني لمجلة السياسة الخارجية أن حملة quot;القذف والتشهيرquot; التي تعرض بها بشأن سجل خدمته لن تتوقف بعد أن يشغل المنصب. وأعرب عن اعتقاده بأنه يتعرض لحملة تشويه لصورته وتشكيك في مصداقيته ستستمر لفترة، مضيفا أن ذلك لن يجعل المجلس الوطني للاستخبارات يمارس عمله بشكل فعال ورئيسه يتعرض لهجوم مستمر من quot; أناس لاضمير لهمquot;.
يشار إلى أن المجلس الوطني للاستخبارات يعد تقييما عاما وتحليلا لتقارير جميع أجهزة الاستخبارات والأمن الأميركية تجاه القضايا المختلفة. وهذه التقارير يعتمد عليها الرئيس وغيره من اصحاب القرار في صياغة سياسة الولايات المتحدة الخارجية والأمنية.
انتقادات
وكان رئيس الاستخبارات الأميركية دنيس بلير قد رشح الشهر الماضي فريمان لشغل هذا المنصب الحساس مما أثار حفيظة الاوساط الموالية لإسرائيل في الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونجرس بسبب انتقاداته لسياسات الدولة العبرية.
وقد أعلن دينيس بلير امام جلسة استماع في مجلس الشيوخ تأييده التام لفريمان إلا انه قبل في النهاية سحب الترشيح معربا عن أسفه لذلك. وكان عدد من الأعضاء الجمهوريين في مجلس النواب قد دعوا الى اجراء تحقيق مستقل في صلات فريمان بكل من الصين وايران بسبب شغله منصب عضو في الهيئة الاستشارية الدولية لشركة النفط الصينية الحكومية. وكانت الشركة الصينية قد وقعت عقدا بقيمة 16 مليار دولار مع الحكومة الايرانية عام 2007 لتطوير احد حقول النفط الايرانية.
وقال تشارلز شومر عضو مجلس الشيوخ عن نيويورك إن فريمان كان اختيارا خاطئا بسبب تصريحاته ضد إسرائيل. أما الجمهوري بيت هويكسترا عضو لجنة الاستخبارات في مجلس النواب فاعتبر أن هذه زلة أخرى في إطار سلسلة من الخطوات الخاطئة لإدارة الرئيس باراك اوباما. ويرى مراقبون أن تنحي فريمان يسبب حرجا آخر لإدارة أوباما ويثير التساؤلات بشأن خياراته لكبار مستشاريه .
فقد اعتذر بيل ريتشاردسون حاكم ولاية نيومكسيكو عن عدم قبول ترشيح باراك أوباما له كوزير للتجارة، وتردد أن للقرار صلة بالتحقيق الوشيك في مخالفات شركة كانت له تعاملات سابقة معها. بينما تراجع السيناتور الجمهوري جاد جريك عن قبول منصب بسبب خلافات مع أوباما حول عدد من القضايا الأساسية. وانسحب أيضا توم داشيل ونانسي كليفر -اللذان كانا مرشحين لحقيبتي الصحة ومراقبة الميزانية- بسبب تساؤلات حول تسديدهما للضرائب.



















التعليقات