أسامة مهدي من لندن : بدأ الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى مباحثاته في بغداد الليله الماضيةبإجتماع مع نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح يرافقه وفد رسمي كبير ضم عددا من الوزراء حيث تم بحث اخر المستجدات والتطورات على الساحتين العراقية والعربية.

وفي بداية الاجتماع رحب صالح بزيارة موسى للعراق مشيرا ان لها دلالات مهمة وان حضوره وكذلك المسؤولين العرب تبعث برسائل ايجابية للعالم كله مؤكدا ان العراق يؤمن بضرورة وجود الدور العربي الفاعل في الساحة العراقية والعربية . واضاف ان العراق قد خرج من النفق المظلم الذي اراد له اعداؤه البقاء فيه وسيكون دائما عونا لجامعة الدول العربية . وشدد على ان المشهد العراقي يشهدا تحسنا ملحوظا في جميع المستويات وسيبقى عضوا فاعلاً في الجامعة مؤكدا القول بان الارهابيين والمتطرفين وبما فيهم القاعدة وما يحملونه من افكار سوداء تم ايقاع هزيمة كبرى بهم في العراق كما نقل عنه مكته الاعلامي في بيان صحافي الى quot;ايلافquot; الليلة .

من جانبه اكد موسى بان العراق جزء اساسي من قوة المنطقة العربية والشرق الاوسط وان الجامعة العربية تنظر الى العراق ككل بغض النظر عن الانتماءات الطائفية والعرقية والدينية وانها تامل بان ترى عراقا واحد معافى وقوي. وقال quot;امامنا استحقاقات كثيرة ومنها القمة العربية القادمة التي ستعقد بالدوحة اواخر الشهر الحالي ومؤتمرات المصالحة الوطنية وسيكون العراق حاضرا وسيلعب دورا مهما فيها.

وشارك في المباحثات من الجانب العراقي وزراء الخارجية هوشيار زيباري والدفاع عبد القادر محمد جاسم والداخلية جواد البولاني ووزير الدولة للشؤون الخارجية محمد الدليمي ووكيل وزارة الخارجية لبيد عباوي ومدير مكتب رئيس الوزراء والمستشار السياسي لرئيس الوزراء والسفير رئيس الدائرة العربية في وزارة الخارجية وسفير العراق لدى الجامعة العربية .. فيما شارك فيها من الجامعة العربية سفيرها في بغداد احمد بن حلي وعدد من مسؤولي الجامعة العربية والمستشارين فيها .

وكان موسى الذي وصل الى بغداد اليوم في زيارة تستغرق ثلاثة ايام قد قال امس لدى اعلانه عن زيارته الى بغداد ان هذه الزيارة تستهدف التعرف على التطورات التي يشهدها العراق لا سيما بعد انتخابات المحافظات التي جرت فيه أخيرا وتعزيز الحضور العربي في العراق والمساهمة في عمليات اعادة الاعمار من خلال اشراك مؤسسات العمل العربي المشتركة فيها . واضاف انه سيلتقي لهذه الغاية كبار المسؤولين وممثلي مختلف التيارات السياسية للتعرف على مدى التقدم الحاصل في الحركة السياسية الجارية في العراق. كما يبحث موسى في بغداد موضوع العراق المعروض على جدول اعمال القمة العربية التي ستعقد في الدوحة في الثلاثين من الشهر الحالي والمتضمن مناقشة تطورات الوضع والعملية السياسية في العراق ومسالة اعادة فتح السفارات العربية في بغداد اضافة الى أوضاع المهجرين العراقيين في الدول العربية.

وكانت الجامعة العربية عينت في تموز(يوليو) الماضي الدبلوماسي المصري هاني خلاف رئيسا لبعثتها في العراق. وكان خلاف شغل منصب مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية والشرق اوسطية. كما عمل ممثلا دائما لمصر لدى الجامعة العربية. وخلف هاني خلاف المغربي مختار لماني الذي اعلن في كانون الثاني (يناير) عام 2008 quot;الانسحاب من مهمتهquot; في بغداد، معللا ذلك بأستحالة انجاز اي شيء جدي وايجابي على طريق المصالحة الوطنية في العراق، وquot;غياب اي رؤية عربيةquot; لمعالجة الوضع العراقي.

ومن جهته قال وكيل وزارة الخارجية لبيد عباوي إن زيارة موسى للعراق تندرج في إطار التحضير لمؤتمر القمة العربية في دورة أعمالها الحادية والعشرين التى ستعقد في الدوحة نهاية هذا الشهر وللإطلاع على آخر تطورات الأوضاع في العراق.

وأضاف أن الزيارة تأتي بعد ما يقارب ثلاث سنوات من زيارة موسى الأخيرة إلى العراق مشيرا إلى أن هنالك ldquo;تطورات كثيرة وهامة حدثت ومن المفيد أن يطلع عمرو موسى على هذه التطورات واللقاء مع الكتل السياسية وقادة البلدrdquo;. وأوضح أن الزيارة ldquo;ستكون فرصة للأمين العام للجامعة العربية للتباحث بشأن القضايا العربية وخاصة أن أحداثا هامة حدثت خلال المدة الأخيرة مثل العدوان الإسرائيلي على غزة وقرار المحكمة الجنائية الخاص بالرئيس السوداني البشير وغيرها من المواضيعrdquo;.

واكد عباوي أن للجامعة العربية ldquo;دور كبير ومن الممكن أن يفعل هذا الدور بشكل أكبر في ما يتعلق بالدعم السياسي أو في دعم الجهود المبذولة من قبل الحكومة العراقية للمصالحة الوطنية وزيادة الحضور والتواجد الدبلوماسي والسياسي العربي في العراقrdquo;.