اقتربت أندية الدوري الإنكليزي الممتاز من بلوغ سقف المليار جنيه استرليني، بعد التعاقدات التي ابرمتها في الميركاتو الصيفي الحالي الذي سيغلق أبوابه بحلول شهر سبتمبر المقبل.

واستعرضت صحيفة "الدايلي ميل" البريطانية في تقرير لها إنفاق كل نادٍ من الأندية العشرين، التي ستتنافس خلال الموسم الرياضي الجديد الذي ينطلق بعد أيام، حيث بلغ صرفها حتى الآن ما يقارب من 917.3 مليون جنيه استرليني، أي أن مسابقة "البريميرليغ" بحاجة إلى اقل من 100 مليون باوند استرليني للوصول إلى حاجز المليار باوند، وهو السقف الذي سبق لأندية الدوري الإنكليزي الممتاز ان بلغته في الصيف المنصرم عندما سجلت رقماً قياسياً في تاريخ سوق الانتقالات سواء الخاصة بالدوري المحلي، أو بقية الدوريات الأوروبية والعالمية، عندما بلغ حجم إنفاق أنديته ملياراً وثمانية عشر مليون جنيه استرليني.
 
وفي ظل التقارير الإعلامية وما تبقى من أيام قلائل قبل إغلاق باب الانتقالات، فإن تجاوز المليار باوند وتسجيل رقم تاريخي جديد يبدو في متناول الأندية الإنكليزية، خاصة مع حرص أندية تشيلسي ومانشستر يونايتد وتوتنهام وأرسنال على إبرام بعض الصفقات الجديدة هذا الصيف .
 
وبحسب تقرير الصحيفة، فإن صافي الإنفاق، قد بلغ 500 مليون باوند استرليني من خلال احتساب الفوارق المالية بين صفقات البيع والشراء. 
 
كما يؤكد ذات التقرير بأن الحصة الأكبر من الإنفاق خلال هذا الميركاتو كان لصالح خزائن الأندية العائدة ملكيتها للأجانب في ظل السياسة المتبعة من قبل الأندية سواء الكبرى أو الصغرى، والتي تركز في تسوقها على اللاعبين غير الإنكليزيين، وهي السياسة التي جعلت الدوري الإنكليزي إنكليزياً بالإسم فقط ، بعدما أصبح اللاعب المحلي في منافساته الأقل حضوراً مقارنة ببقية الدوريات الأوروبية الكبرى.
 
هذا وشهدت سوق الانتقالات الصيفية الحالية تسجيل نادي مانشستر سيتي لرقم قياسي جديد في الإنفاق خلال ميركاتو واحد، بعدما صرف ما يقارب من 218 مليون جنيه استرليني، مزيحًا من ارشيف الميركاتو، الرقم السابق الذي كان بحوزة ريال مدريد في صيف عام 2009.
 
وبدوره، ابرم جاره نادي مانشستر يونايتد أغلى صفقة خلال الميركاتو الصيفي الحالي، بعدما تعاقد مع المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو من نادي ايفرتون مقابل 75 مليون باوند استرليني.
 
ولا يمثل انفاق الأندية على انتداباتها سوى نسبة ضئيلة من الحصة الإجمالية لعائدات حقوق البث التلفزيوني، بعدما باعت رابطة الدوري الممتاز حقوق بث مبارياتها في الداخل والخارج لشبكتي "سكاي سبورت" و" بي تي" مقابل 12 مليار دولار عن الفترة من عام 2016 وحتى عام 2019.
 
وهذا واستفادت الأندية الإنكليزية من عائدات بلغت 64.1 مليار باوند عن موسم (2015-2016) أي بمعدل 82 مليون جنيه لكل فريق، قبل ان يرتفع هذا المتوسط إلى 120 مليون باوند في الموسم المنصرم بعدما بلغت العائدات الكلية ما يقارب من 4.2 مليارات جنيه استرليني اي ان اندية "البريميرليغ" انفقت في هذا الميركاتو ما يصل إلى 800 مليون جنيه استرليني، والتي تمثل الفرق بين عائدات الموسمين أو الزيادة التي استفادت منها الموسم المنصرم، وهو ما يفسر استمرارها في الإنفاق بوتيرة سريعة غير مكترثة بإرتفاع الأسعار طالما ان خزائنها تعاني من تخمة وفائض يدفعها إلى صرف المزيد من الأموال.
 
وبدوره، انفق مانشستر سيتي ما يقارب من 218 مليون باوند ، كأعلى رقم هذا الصيف حتى الآن مقابل 145.8 مليون جنيه لغريمه وجاره مانشستر يونايتد، بينما انفق تشيلسي (حامل اللقب) ما يقارب من 130.4 مليون باوند، في حين ان توتنهام هوتسبير (الوصيف) لم ينفق حتى الآن أي جنيه محققاً أرباحاً قدرها 74 مليون باوند، خاصة بعد بيعه لعقد مدافعه الدولي الإنكليزي كايل ووكر لصالح "السيتي"، بعدما وصلت تكلفة الصفقة إلى حاجز الـ 50 مليون جنيه إسترليني، فيما لم تنفق إدارة ستوك سيتي لغاية الآن أي جنيه مقابل حصول خزينتها على أرباح تقدر بـ 28 مليون جنيه إسترليني.
 
وانفق نادي ليفربول نحو 48 مليون باوند، صرف نصفها على صفقة التعاقد مع المهاجم المصري محمد صلاح من نادي روما الإيطالي .
 
وعرف هذا الميركاتو تسوقاً غير عادي لنادي إيفرتون، بعدما بلغت تكاليف تعاقداته نحو 95 مليون جنيه استرليني مستفيداً من العائدات التي دخلت خزينة النادي جراء صفقة رحيل مهاجمه البلجيكي لوكاكو إلى نادي مانشستر يونايتد .
 
اما نادي أرسنال فعزز صفوفه مقابل 52 مليون جنيه استرليني، دفعها لإتمام صفقة المهاجم الفرنسي ألكسندر لاكازيت القادم إليه من نادي أولمبيك ليون الفرنسي.
 
وتبقى الأيام المتبقية التي تسبق إغلاق باب الانتقالات الصيفية، كافية للأندية الإنكليزية لإبرام صفقات جديدة رغم انشغالها وتركيزها على المنافسة داخل الملاعب عقب الإنطلاقة الرسمية لبطولة الدوري الممتاز.