قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تجمعت لدى quot;إيلافquot; معلومات حصريَّة على درجة عالية من الخطورة، استقتها من مصادر خليجية وأميركية وإسرائيلية، تقلب صورة اغتيال محمود المبحوح رأساً على عقب. فما بدا طوال الأسابيع السبعة الفائتة أنَّه عملية اغتيال كلاسيكية نجحت في تصفية القيادي في حماس لكنها مرغت أنف الموساد في الوحل، اتضح أخيراً أنَّها عملية أكثر تعقيداً بكثير، وأنَّها كانت ترمي إلى توجيه رسائل إنذار علنية ومكشوفة إلى أكثر من طرف، وفي طليعتها بلدان خليجيَّة.

وفي معلومات quot;إيلافquot; أنَّ عمليّة الاغتيال كانت بمثابة علبة بريد مليئة بالرسائل المفخخة، دبرها quot;موساديونquot; بعلم الموساد او من خلف ظهره، وتكفلت الخارجية الأميركية بنقل بعضها إلى من يهمهم الأمر.

ماذا في معلومات إيلاف؟ وما سرّ الطائرة الشراعيَّة التي حلّقت فوق منزل ضاحي خلفان؟ ولماذا سلك بعض منفذي عملية الاغتيال طريق إيران عند خروجهم من دبي؟ وماذا حدث بالضبط ولماذا؟

سيف الصانع وسالم جمعة ويوسف الهزاع وآلان غرونز

إغتيال المبحوح... دبي تقهر الموساد
بات من المتعذّر اعتبار ما حدث في إمارة دبي في العشرين من شهر كانون الثاني (يناير) الماضي عمليَّة بوليسيَّة كلاسيكيَّة، وخصوصًا بعد المعلومات التي توفرت لخزنة quot;إيلافquot; من مصادر خليجيَّة متعدّدة وإسرائيليَّة شبه متعددة وأميركيَّة لا حصر لها، تنفي عن عمليَّة اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح السيناريو الكلاسيكي، وتكشف فيها أهدافًا أخرى دفعت الاستخبارات الاسرائيليَّة إلى التحرّك.

إنذار لدول الخليج

صورة وزعتها شرطة دبي تظهر اثنين من المشتبه فيهم في مطار الإمارة.

وتؤكّد مصادر إسرائيليَّة مقربة من الموساد أنَّ الهدف من العمليَّة يتجاوز تصفية المبحوح، وتلفت إلى أنَّ quot;القتيل في الغرفة رقم 230 في فندق quot;البستانquot; لم يكن هدفًا إسرائيليَّا بحدّ ذاته، بل هو جزء من هدف أكبرquot;، ويتجاوز الصراع بين إسرائيل وحماس بالذات.

وتضيف المصادر أنَّ إسرائيل قصدت من تلك العمليَّة توجيه الإنذار الأول ليس لدبي وحدها، بل لعموم الخليج من أدنى البحر الأحمر إلى أسفل الخليج حيث عجمانquot;. وترمي إسرائيل من وراء هذا الإنذار - على حد تعبير المصادر الإسرائيليَّة - إلى quot;لجمquot; أي محاولة لدعم أعداء الدولة الهرتزيليَّة، الذين حددتهم الأعين الراصدة بحماس وإيران وحزب الله، سواء من حيث الدعم العسكري أو التهريب غير المشروع.

عمليّات تهريب

سفينة عسكرية إيرانية تبحر في الخليج.

وتضيف المصادر أنَّ أجهزة إسرائيل التجسسيَّة quot;رصدت حصول حالات تهريب أسلحة إلى إيران عبر بعض الموانئ الخليجيَّة تحت غطاء شركات أدوية مملوكة لنافذين خليجيينquot;. وتلفت المصادر ذاتها إلى أنَّ أجهزة الرصد الإسرائيليّ قد تمكّنت عبر الأقمار الصناعيَّة من اصطياد وتحديد عمليَّات التهريب والتي تحتوي على مواد تعتبرها الدولة الصهيونيَّة خطًا أحمر بالنسبة إلى أمنها. وكان قتيل الغرفة رقم 230 أحد العناصر المشاركة في ترتيب وتسهيل عمليَّات التهريب هذه.

أكثر من ذلك، تلفت مصادر تل أبيب إلى حدوث حالات تهريب أخرى تتمّ تحت غطاء شركات أدوية واحتياجات صحيَّة، مذكرة أنَّ هذا الإنذار الأوّل والمتمثّل في اغتيال القيادي في حماس هو إنذار عامّ وأنَّها لن تتردد في quot;الضرب مجددًاquot; وبقوّة أكبر إذا لم يؤت الإنذار الأوّل مفعوله في وقف هذه العمليَّات.

تحرّك أميركيّ عاجل
وتشرح مصادر أميركيَّة تحدّثت إلى quot;إيلافquot; أنَّ الرسالة التي أرادت إسرائيل إيصالها من الضربة الأولى، دفعت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجيَّة الأميركيَّة، إلى الاتصال سريعًا بمسؤول رفيع المستوى في الإمارات لحثّه على تهدئة الموقف وتجنّب التصعيد الإعلاميّ في الكشف عن تفاصيل التحقيقات التي تجري بحثًا عن قتلة المبحوح، والتي دفعت بالقضيَّة إلى واجهة الاهتمام في وسائل الإعلام المحليَّة والدوليَّة طوال الأسابيع السبعة الماضية.

ومن الثابت أنَّ الامارات بمجملها أدركت حساسيَّة الموقف، واستخلصت من الرسالة الأميركيَّة صعوبة المضي في التصعيد الذي لا يخدم أحدًا، ولا يتوافق مع طبيعة الخليج الذي لا يريد أن يكون لا حماسيًّا ولا نجاديًّا ولا نصريًّاquot; - على حد تعبير مسؤول كويتي - بل يكفيه أن يدع مكارم الغوغائيَّة لدعاتها، وما أكثرهم.