قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بغداد: يسفر تقارب النتائج بين قائمتي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومنافسه رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي عن تسابقهما تجاه الكتل الاخرى بغية حشد اكبر عدد من المقاعد لتشكيل الحكومة، رغم ما يتضمنه ذلك من تقديم تنازلات ومساومات قد تلحق ضررا فادحا بمسيرة الديموقراطية الفتية في هذا البلد.

وقال حميد فاضل استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد لوكالة فرانس برس ان quot;الاحتمالات مفتوحة حاليا، لكن الملامح ما تزال غير واضحة، فتشكيل الحكومة من قبل علاوي اوالمالكي يبقى وقفا على حجم التنازلات التي يقدمها الطرفان للكتل الاخرىquot;.

واضاف ان quot;الكل يؤكد عدم وجود خطوط حمراء على احد، ما يعني ان باب المساومات مفتوح على مصراعيه (...) فالجميع يريد انتهاز هذه الفرصة ليطالب باقصى الممكن من اجل تحسين مواقعه، وخصوصا التحالف الكردستانيquot;. وتابع فاضل quot;يبدو ان القدر يدفع مجددا باتجاه ان يكون موقف الاكراد هو الفيصل مرة اخرى في العراقquot;.

وردا على سؤال حول افضلية الخيار لدى الائتلاف الوطني العراقي بين قائمتي المالكي وعلاوي، اجاب quot;سيختار الاولى حتماquot;. وختم فاضل قائلا ان quot;التيار الصدري صاحب الثقل في الائتلاف الشيعي سيتعاون مع ائتلاف المالكي اذا رشح هذا الاخير شخصا آخر غيرهquot;.

وفي السياق ذاته، قال عزيز جبر استاذ العلوم السياسية في جامعة المستنصرية لوكالة الانباء الفرنسية quot;هناك اتجاه داخل الائتلاف الوطني للتحالف مع دولة القانون شرط ابعاد المالكيquot;. وتابع ردا على سؤال quot;اتوقع حدوث انشقاقات داخل كل ائتلافquot;.

من جهته، قال نصار الربيعي المرشح عن التيار الصدري المشارك في الائتلاف الوطني الذي يضم الاحزاب الشيعية الرئيسية باستثناء حزب الدعوة، quot;يجب عدم فرض رئيس وزراء بشكل مسبق، فالعراق لا يتحمل ما يسمى القائد الضرورةquot;. واضاف لفرانس برس quot;نؤمن ان المفاوضات ستفرز من سيتولى رئاسة الحكومة والبرلمان، وبالتالي لا يوجد فرض لشخصية معينة لشغل المناصب قبل المفاوضاتquot;.

وتابع quot;شكل الائتلاف لجنة ستكون مكلفة رسميا استطلاع اراء الكتل السياسية واكتشاف المواقف المشتركة، وسيكون التحرك باسم الائتلاف ككل وليس باسم مكون من مكوناته (...) والمفاوضات الرسمية ستبدأ بعد النتائج النهائيةquot; المقرر صدورها الجمعة.

واكد الربيعي ان quot;الكتل كانت تؤمن بوجود غالبية سياسية لتشكيل الحكومة الا ان نتائج الانتخابات افرزت واقعا جديدا يقضي بوجوب التوافق المبني على اساس نتائج الانتخابات لا المحاصصة، والمفاوضات ستحدد من هو الاقرب اليناquot;.

بدوره، قال الشيخ جمال البطيخ رئيس كتلة quot;العراقيةquot; في البرلمان المنتهية ولايته ان quot;فوز قائمتي العراقية وائتلاف دولة القانون بمقاعد متساوية يزيد الموقف تعقيدا لان التفويض اللازم لتشكيل الحكومة لن يكون متوفرا في هذه الحالةquot;. واضاف لفرانس برس ان quot;هذا يعتمد على التحالفات التي تجريها كل كتلةquot;.

وتابع البطيخ، المرشح عن العراقية في محافظة واسط، جنوب شرق بغداد، لقد quot;باشرنا حوارا مع التحالف الكردستاني والمجلس الاعلى والصدريين والامور ايجابية حتى الانquot;. ويستمر الجدل حول نتائج الانتخابات وتداعياتها مع رفض المفوضية العليا المستقلة اعادة العد والفرز في ظل استقطاب سياسي حاد وسجالات مثيرة للقلق.

واظهر فرز 95 في المئة من محطات الاقتراع ضمنها 53 في المئة من اصوات الخارج، تقدما طفيفا لقائمة علاوي على دولة القانون. ويطالب المالكي المفوضية باعادة فرز محطات الاقتراع يدويا للحيلولة دون quot;انزلاق الوضع الامني وعودة العنفquot;، في حين نددت قائمة العراقية بquot;الانقلاب على الديموقراطية والتهديد الواضح للمفوضيةquot;.

لكن فرج الحيدري رئيس المفوضية رفض اعادة العد والفرز قائلا quot;اعطينا جميع الكيانات نتائج الفرز والعد بعد التدقيق فيها (...) واذا كان هناك خلل ما فليواجهونناquot;. واضاف quot;يؤسفني ان بعض المسؤولين يطلبون اعادة العد والفرز للعراق ما معناه اعادة للانتخابات. فاذا لم يستطع الشخص ان يؤمن بالتكنولوجيا الحديثة للحسابات فكيف له ان يؤمن بالعد اليدوي وبالورقة والقلم بيد موظف؟quot;. وفي هذا الاطار، دعا الائتلاف الوطني الثلاثاء والزعيم الكردي مسعود بارزاني الاثنين المشككين بنتائج الانتخابات الى quot;تقديم ادلة دامغة وقرائن ثبوتيةquot; حول حدوث التزوير.

يشار الى ان المفوضية هيئة حكومية مستقلة ومحايدة تخضع لرقابة مجلس النواب، لديها مسؤولية حصرية في تنظيم وتنفيذ والاشراف على كل انواع الانتخابات والاستفتاءات، وتسجيل الناخبين. كما انها مؤسسة دستورية. وشارك في انتخابات السابع من الشهر الحالي 6281 مرشحا بينهم 1801 امراة توزعوا على 12 ائتلافا كبيرا وعشرات الكيانات السياسية بالاضافة الى مستقلين.