البلجيكيون ينتظرون قرار الملك حول استقالة الحكومة

أعرب مراقبون سياسيون ببلجيكا عن قناعتهم بأن الأزمة الحكومية التي تفجرت في البلاد منذ يوم أمس تنعكس سلباً على صورة البلاد التي تستعد لتولي الرئاسة الدورية للإتحاد الأوروبي اعتباراً من الأول من تموز/يوليو المقبل وحتى نهاية العام .

بروكسل: عبر رئيس الحزب الإشتراكي أيليو در ريبو عن خشية كافة الأطراف الفرانكوفونية جنوبي البلاد بتفاقم الأزمة التي أشعلها الحزب الليبرالي الفلاماني، إثر إنسحابه من الإئتلاف الحكومي يوم أمس، وتأثيرها على صورة البلاد وأدائها أثناء رئاستها القادمة للإتحاد الأوروبي.

ويرى رئيس الحزب الإشتراكي أن الرئاسة القادمة للإتحاد يجب أن تتمتع بالقوة الكافية لتستيطع تطوير المبادرات وإدارة الأداء الأوروبي على مدى ستة أشهر، فـquot;لا يمكن تصور كيف سنرأس الإتحاد الأوروبي بدون حكومة أو مع حكومة تصريف أعمال ذات صلاحيات محدودة، سيكون في الأمر رسالة سيئة لأوروباquot;.

إلى ذلك، ترى المحللة السياسية سابين فيرهست، أن الرئاسة الدورية للإتحاد الأوروبي أصبحت أضعف من ذي قبل مع دخول معاهدة لشبونة حيز التنفيذ، ولكن دور الدولة التي ترأس الإتحاد لا يزال هاماً، متوقعة أن quot;تكون للأزمة الحكومية البلجيكية أثرا على صورة البلاد دولياً وأوروبياً، ولكن الأثر سيكون أقل على مستوى عمل المؤسسات الأوروبية بحد ذاتهاquot;.

يذكر أن الأزمة الحكومية إندلعت أمس لدى انسحاب الحزب الليبرالي الفلاماني (صاحب الأغلبية) من الإئتلاف الحاكم، ما أدى إلى إستقالة الحكومة، وهي الإستقالة التي لم يعط الملك ألبير الثاني رأياً قاطعاً بشأنها حتى الآن، وهو ما يخلق جو من الإرباك في مختلف المؤسسات البلجيكية.

كما علق مجلس النواب البلجيكي كافة جلساته إثر إستقالة الحكومة منعاً لأي تصادم إضافي بين ممثلي مختلف الأحزاب بانتظار ما ستسفر عنه المشاورات التي ترجيها الملك حالياً لإتخاذ قرار بشأن قبول أو رفض استقالة حكومة إيف لوترم ( ليبرالي - فلاماني).

ويعود سبب انسحاب الحزب الليبرالي الفلاماني من الإئتلاف إلى عدم قدرة أعضاءه التوصل إلى حل بشأن مشكلة الوضعية الإدارية لضواحي بروكسل، وهو ما يعكس خلافاً عميقاً بين الناطقين بالفرنسية (جنوب البلاد) والناطقين بالهولندية (شمال البلاد) والذين يتقاسمون أراضي وهوية الدولة البلجيكية.