قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

عقدان من الزمن والقضايا السعودية الثلاث العالقة مع حكومات تايلند المتعاقبة لاتزال حبيسة الأدراج إلا من انفراج بسيط أعلن عنه القائم بالأعمال السعودي في بانكوك نبيل عشري في حديثه الخاص مع quot;إيلافquot;.

الرياض: الانفراج الطفيف حدث بعد نجاح المسؤولين هناك في تقديم خمسة ضباط شرطة متهمين بالتورط في مقتل رجل الأعمال السعودي محمد الرويلي الذي كان يملك مكتباً تجارياً في العاصمة التايلندية بانكوك وقضى مختطفاً ومحروقاً.

وقال عشري لإيلاف إن الجلسة المقبلة في الخامس والعشرين من نوفمبر المقبل سيتم فيها الاستماع للشهود في القضية، إذ من المنتظر أن يبلغ عددهم 242 شاهداً غالبيتهم الساحقة سيدلون باعترافاتهم ضد الضباط.

وأضاف عشري أن الوضع المضطرب وتعاقب الحكومات ساهم كثيراً في تعطيل القضايا، مستشهداً بأنه خلال أربع سنوات قضاها في بانكوك تعاقبت 5 حكومات متتالية على سدة الحكم والسادسة في طريقها للقصر الحكومي.

ويأمل السعوديون من خلال الإطاحة بالمتهمين في قضية الرويلي أن يصلوا للقضيتين الأخريين العالقتين منذ العام 1989، وحينها سرق عامل تايلندي اسمه كريانكراي تيتشامونغ مجوهرات تقدر قيمتها بحسب مصادر سعودية إلى أكثر من 15 مليون دولار (في تلك الفترة) من خلال فك شفرات خزنة قصر يعود لأحد أفراد الأسرة السعودية المالكة واستطاع تهريبها على دفعات إلى بلاده قبل أن يتم القبض عليه وإعادة جزء صغير من المجوهرات التي قالت بعض المصادر أنه كان مقلداً.

وتبع تلك الحادثة بفترة وجيزة مقتل ثلاثة دبلوماسيين سعوديين (عبدالله البصري، فهد الباهلي، أحمد السيف) قضوا قتلا بالرصاص في ساعة واحدة و أماكن مختلفة، إضافة للقتيل الدبلوماسي الأول صالح المالكي.

ومنذ ذلك الحين والعلاقات السعودية التايلندية متوترة على كل المستويات خصوصاً بعد أن أحس السعوديون أن جهات نافذة في السلطات التايلندية متورطة في الجرائم المتلاحقة.

ويعزز الأمل السعودي بمحاكمة الضباط التايلنديين أن يصلوا لخيوط القضيتين العالقتين حينما يربطون بأن القتيل الرويلي كان على علاقة وثيقة بالدبلوماسيين الأربعة المغدورين، وسط تلميحات في الداخل السعودي بأن مقتل الرويلي جاء إثر شكوك من جهات تايلندية بأنه قد يكون ينفذ مهمة أمنية في تعقب القتلة، وهو الأمر الذي يعني في حال أدين الضباط الخمسة، انفراط عقد أسرار القضايا جميعها.

وبالنظر للانفراج الطفيف في حل مشكلة العشرون عاماً فإن المتابع للشأن التايلندي يلحظ بوضوح تأثير جهات محلية في بانكوك ضغطت في اتجاه حل القضايا مع السعودية في سبيل تحسين العلاقات مع البلد النفطي المهم، يظهر ذلك جلياً في خطاب بعض المعلقين السياسيين وبعض الصحف المستقلة التي بدأت أخيراً في تناول القضية العالقة وتبدي رأيها بوضوح في هذا الجانب،إضافة لقادة الجماعات الإسلامية هناك حيث برزت زيارة عمران مالوليم رئيس جمعية المركز الإسلامي بتايلند لمقر القائم بالأعمال السعودي وعبر في زيارته صراحة عن تطلعاته وجماعته في حل المشكلة.