وجهت الدعوات إلى كل من الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة وحركة التحرير والعدالة...

الدوحة: أعلن أحمد بن عبدالله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية القطرية أن مفاوضات السلام في دارفور ستستأنف في الأسبوع الأول من شهر يونيو القادم.

وأكد في مؤتمر صحفي بعد ظهر يوم الأربعاء بوزارة الخارجية، أن مفاوضات إحلال السلام في دارفور هي مفاوضات شاملة ومن هذا المنطلق فإن دولة قطر بصفتها الدولة المضيفة وجبريل باسولى الوسيط المشترك للاتحاد الإفريقى والأمم المتحدة على اتصال بجميع الأطراف التي ستوجه إليها الدعوات quot;الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة وحركة التحرير والعدالةquot;.

وشدد وزير الدولة للشؤون الخارجية على أن المفاوضات التي بدأت في منبر الدوحة لن تستثني أحدا quot;فالدوحة بلد الجميع والمفاوضات شاملة ونتمنى أن يشارك فيها الجميع بفاعلية، وقد وجدنا رغبة في التحرك ونحن في الوساطة بدأنا في إعداد الملفات وستكون المواضيع المدرجة من الآن وحتى الأسبوع الأول من الشهر القادم بحسب ما يوافينا به الأخوة في الأطرافquot;.

وقال: quot;وفي الدعوات التي ستوجه لهم سنطلب منهم إذا كانت لديهم أي ملاحظات أخرى لتكون المواضيع والملفات جاهزة لبدء التفاوضquot;.

وقال أحمد آل محمود ردا على سؤال إن حركة العدل والمساواة هي جزء من المفاوضات quot;ونتمنى أن يعيدوا النظر في موقفهم ويلتحقوا بالمفاوضات، وأن يستمروا فيها كما بدأوا، وسنوجه لهم الدعوة، والمفاوضات ستكون شاملةquot;.

ولفت في إجابة على سؤال آخر أن الوساطة على اتصال مع جميع الأطراف، وقال أن كل ما نتمناه أن يتم التوصل إلى اتفاق شامل للجميع.

واضاف وزير الدولة للشؤون الخارجية quot;نقول لحركة العدل والمساواة مرحبا بكم. هذه بلدكم. ونحن نسعى إلى التوصل لاتفاق سلام شامل وعادل ومرضي للجميع. فالسلام مهم لدارفور وبالذات في هذه المرحلة. وأنا متأكد أن الإخوة في حركة العدل والمساواة والحركات الأخرى لديهم الحكمة ويعلمون أن الوقت أصبح مهما لإحلال السلام. ونحن لن نيئس ولم نيئس وسنواصل الاتصال مع العدل والمساواة والأطراف الأخرى لنتمكن من الوصول إلى السلام وتحقيق ما نتمناهquot;.

وفي رده على سؤال حول إمكانية استخراج وثائق سفر جديدة لحركة العدل والمساواة بعد ما تردد بشأن تمزيق وثائق سفرهم بمطار العاصمة التشادية انجمينا، قال quot;من واجب الأمم المتحدة ونحن جميعا إذا أراد الإخوة الحضور إلى الدوحة، ستقوم الوساطة بتوفير وثائق السفر لهم للمجيء إلى الدوحة ، بلدهم الثاني، وهذا من واجبات الوساطةquot;.

وفي تعليقه على ذات السؤال قال جبريل باسولي quot;الذي حدث في مطار انجمينا يخص السلطات التشادية، والوساطة لن تتدخل فيه ، فكل دولة لها الحرية الكاملة في السماح بدخول أراضيها والخروج منها، وإذا كان الأمر يتعلق بالعودة إلى الدوحة لاستئناف المفاوضات، فنحن مستعدون لاستخراج وثائق السفر الضرورية واللازمة بالتنسيق مع الحكومة السودانية، فالأمر يتعلق بالسفر والعودة إلى الدوحة للمفاوضات فقطquot;.

ونوه باسولي بأن الوساطة على اتصال مع جميع أطراف النزاع بما فيهم حركة العدل والمساواة.

ومن جانبه قال الدكتور أمين حسن عمر رئيس وفد التفاوض الحكومي السوداني خلال المؤتمر الصحفي إن الخرطوم في حالة تشاور وعلى أعلى مستوى مع الوساطة في قطر، ومع الوسيط المشترك للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة حول كيفية تحريك المفاوضات وتسريعها وقصر مدتها والتوصل إلى حل سريع ونهائي لمشكلة دارفور، مشيرا إلى بروز مستجدات جديدة تتمثل في وجود سلطات منتخبة في السودان على كل المستويات.

وشدد على أن الحكومة السودانية جاهزة للتفاوض لاحلال السلام في دارفور دون اية شروط ، لافتا إلى أن أي مفاوضات تقوم على شروط لن تؤدي الى النتائج المأمولة.

وكان أحمد بن عبدالله آل محمود قد استهل المؤتمر الصحفي بالإشارة إلى أنه والوسيط المشترك قد عقدا اجتماعا مع الدكتور غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني مسئول ملف دارفور والدكتور أمين حسن عمر حيث جرى النقاش حول عملية السلام في دارفور واستئناف المفاوضات بعد أن توقفت خلال الفترة الماضية بسبب الانتخابات التي شهدها السودان في أبريل الماضى، مشيرا إلى أن النقاش قد جرى بشكل عام حول هذا الموضوع.