قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

وسط إجراءات أمنية مشددة ومشاركة عدد كبير من قيادات الدولة، إحتفل الاقباط بعيد الميلاد في مصر. وقد ترأس بطريرك الاقباط الارثوذكس البابا شنودة الثالث قداس العيد في حي العباسية في قلب القاهرة امام الاف المصلين، حيث شدد في كلمته على المحبة والتهدئة مشيدا بموقف الرئيس المصري من الاحداث الدامية الاخيرة.


البابا شنودة مترئسا قداس عيد الميلاد

أحمد عدلي منالقاهرة-مصادر مختلفة : إحتفل أقباط مصر بعيد الميلاد وسط إجراءات أمنية مشددة، وذلك بعد هجوم تعرضت له كنيسة في مدينة الإسكندرية شمالي البلاد الأسبوع الماضي أوقع عشرات القتلى والجرحى.

وترأس بابا الاسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية البابا شنودة الثالث قداس عيد الميلاد في كاتدرائية الاقباط الارثوذكس في وسط القاهرة التي أحيطت بإجراءات أمنية مشدّدة.

وقال البابا في كلمة ألقاها في ختام القداس أمام العديد من الوزراء والمسؤولين الذين جلسوا في الصّف الأول في الكنيسة الى جوار علاء مبارك نجل الرئيس حسني مبارك quot;قبل ان أهنئكم أودّ أولا أن أعزي ابناءنا في الاسكندرية بعد استشهاد عدد كبير من أبرياء لا ذنب لهم. كما أعزي ايضا أولادنا في نجع حمادي إذ قد مرت سنة على استشهاد أشخاص منهمquot;.

وكان ستة أقباط قتلوا العام الماضي في مدينة نجع حمادي في صعيد مصر لدى خروجهم من قداس عيد الميلاد في السادس من كانون الاول/ديسمبر 2009. ويشكو الاقباط المصريون من ان مرتكبي اعتداء نجع حمادي لم يعاقبوا حتى الان. ومن المقرر ان يصدر الحكم في هذه القضية في 16 كانون الثاني/يناير الجاري.

ووجه البابا شنودة الثالث الشكر الى quot;الرئيس مبارك على عبارتهquot; التي قال فيها إن quot;دماء أبنائنا ليست رخيصةquot; وفي عبارة أراد بها ان يشير ضمنا الى أن الكنيسة تنتظر محاكمة ومعاقبة مرتكبي الاعتداءات على الاقباط.

وتحدث البابا بعد ذلك عن تعاليم المسيح التي تدعو الى ان quot;نحب الخير ونحب الغيرquot; وهي رسالة تهدئة لشباب الاقباط الذين تصاعد غضبهم بعد اعتداء الاسكندرية.

يشار الى انه للمرة الأولى قام الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر والدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف بزيارة البابا للتهنئة ليلة عيد الميلاد على الرغم من أن هذه الزيارة تتم عادة صباح اليوم التالي وليس قبيل إجراء القداس، كما شارك في القداس علاء مبارك النجل الأكبر للرئيس المصري للمرة الأولى أيضا برفقة زوجته.

وحرص عدد كبير من رجال الدولة في مقدمتهم الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية والدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب، وصفوت الشريف رئيس مجلس الشورى ووزير الإعلام أنس الفقي واللواء عبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية وعائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة والدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية والدكتور عبد العظيم وزير محافظ القاهرة بالإضافة إلى جمال مبارك نجل الرئيس مبارك وأمين لجنة السياسات في الحزب الحاكم والسفيرة الأميركية مارغريت سكوبي وسعيد كمال زادة نائبا عن الرئيس مبارك، حرصوا على المشاركة في القداس وتوجيه التهنئة إلى البابا شنودة.

كما تلقى البابا التهنئة من وفد من أدباء مصر يتقدمهم محمد سلماوي رئيس اتحاد الكتاب وعدد من الروائيين والكتاب من بينهم إبراهيم أصلان ، خيري شلبي.

وكان تم العثور قبل بضع ساعات من بدء الاحتفالات على عبوة بدائية قابلة للانفجار في كنيسة في محافظة المنيا، على بعد حوالى 200 كليومتر جنوب القاهرة.

وقالت مصادر الشرطة إن العبوة التي اكتشفها أحد حراس كنيسة الانبا انطونيوس عبارة عن صندوق من الصفيح يوجد بداخله بودرة حليب وفيها مسامير وصواميل والبمب (مفرقعات) الذي يستخدمه الأطفال للعب.

وأوضحت المصادر ان العبوة كانت موضوعة أسفل سلم الكنيسة وهي واحدة من الكنائس الكبيرة في مدينة المنيا التي يقطنها عدد كبير من الاقباط.

إجراءات إمنية مشددة

Members of Egyptian Coptic Choir are seated before ...

شهدت مختلف الكنائس المصرية إجراءات أمنية غير مسبوقة حيث تم إغلاق جميع الشوارع المحيطة بأغلب الكنائس الكبرى في مختلف المحافظات ولم يسمح بوقف السيارات أمام الكنائس كذلك اتخذت تعديلات مرورية في المناطق المحيطة بالكنائس ما أدى إلى ارتباك مروري شهدته القاهرة على وجه الأخص. وقد كلف 70 الف شرطي معززين بسيارات مدرعة وخبراء مفرقعات بحراسة الكنائس التي شهدت قداس عيد الميلاد.

وفي الكاتدرائية المرقصية في العباسية، شهدت إجراءات أمنية غير اعتيادية منذ الساعات الأولى من الصباح حيث استقبلت عددا كبيرا من المهنئين للبابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية منذ العصر وحتى انتهاء مراسم القداس في الساعات الأولى من اليوم التالي.

ومنعت السيارات من دخول الكاتدرائية بشكل نهائي كما لم يسمح بالدخول إلى المسلمين للتهنئة حيث اشترط رجال الأمن وجود رسم الصليب على اليد أو إظهار البطاقة الشخصية التي تثبت أن المواطن قبطي وذلك نظرا للاحتفال، فيما غيّر عدد من الأقباط لاسيما كبار السن وجهتهم من مقر الكاتدرائية إلى كنائس أخرى بسبب تغيير مسار السيارات وعدم قدرتهم على السير لمسافات طويلة.

وقامت قوات الأمن بتفتيش كافة الأقباط قبل توجههم إلى داخل مقر الكاتدرائية من خلال بوابات إلكترونية يعقبها تفتيش ذاتي فيما لم يسمح لحاملي الحقائب أو الكاميرات غير الحاصلة على ترخيص مسبق من الكاتدرائية بالدخول، وهو ما آثار غضبهم.

وأشرف على متابعة قوات الأمن اللواء إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة حيث تواجد منذ ظهر الخميس وحتى انتهاء الاحتفالات حيث تم تأمين المباني المواجهة للكنيسة وإغلاق المحلات في ساعة مبكرة ، كما تم تأمين خروج الأقباط من الكاتدرائية.

مبادرات شعبية

Egyptian President Hosni Mubaraks son Alaa ...
علاء مبارك وعقيلته يحضران القداس

وكانت المبادرات الشعبية تضاعفت خلال الأيام الاخيرة من أجل أن يحتفل المسلمون مع الأقباط بعيدهم وتبنى محمد عبد المنعم الصاوي، وهو مؤسس مركز ثقافي شهير هو quot;ساقية الصاوىquot;، دعوة حملت شعار quot;يا نعيش سوا يا نموت سواquot; تدعو الى وقوف المسلمين امام الكنائس مساء الخميس لتشكيل quot;دروع بشريةquot; لحماية الاقباط، وهي دعوة بدا ان هناك استجابة واسعة لها خصوصا في اوساط المثقفين والناشطين السياسيين.

غير ان رجال الشرطة المصرية منعوا في اكثر من مكان المسلمين الراغبين في الإعراب عن تضامنهم من دخول الكنائس.

كما شددت العديد من الدول الأوروبية إجراءاتها الأمنية حول الكنائس القبطية، التي اُعتبر بعضها أهدافا محتملة من قبل مواقع إسلامية متشددة. وشملت هذه الإجراءات دولا مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

ومساء الخميس نظم قرابة أربعمائة شخص تظاهرة بالشموع، تلبية لدعوة من الجمعية الوطنية للتغيير، في ميدان التحرير في قلب القاهرة وهتفوا شعارات تدعو الى الوحدة الوطنية وسط تواجد امني مكثف.

وبدأ المسؤولون في التوافد على الكاتدرائية مساء الخميس. وكان أول المهنئين بعيد الميلاد رئيس مجلس الشورى صفوت الشريف ورئيس مجلس الشعب فتحي سرور.

وأصدرت أحزاب وقوى المعارضة المصرية، باستثناء الاخوان المسلمين، بيانا مشتركا دعت فيه الى quot;إقالة وزير الداخليةquot; حبيب العادلي وحملت quot;أجهزة الدولةquot; مسؤولية quot;المناخ الطائفي الذي يؤدي الى الجرائم ضد الاقباطquot;.

كما أكدت قوى المعارضة في بيانها انه quot;أيا ما كانت نتيجة التحقيقات حول الجناة المباشرين للجريمة، فإننا نؤكد مسؤولية الدولة بكافة أجهزتها عن المناخ الطائفي الذي يؤدي لهذه الجرائم، فهي من ناحية تكتفي بالتعتيم والتضليل والتشويش الإعلامي ومن ناحية أخرى تتغاضى عن الأنشطة المشبوهة والعدائية ضد المواطنين المسيحيين، التي تمارسها الجماعات الإسلامية المتطرفةquot;.

ودعت الأحزاب الى وقفة أخرى مساء الجمعة عند ضريح الزعيم الوطني سعد زغلول للتأكيد على ان quot;مصر وطن واحد وشعب واحد، ولإعلان موقف مصري واحد من الإرهاب، وتحديا للقمع والتسلطquot;.

يذكر ان الاقباط يشكلون ما بين 6% الى 10% من عدد سكان مصر البالغ 80 مليونا ويعتبرون أكبر طوائف مسيحيي الشرق.

تحقيقات

A Coptic priest wafts incense during Christmas ...

من جهة أخرى، أكد مصدر أمني تحدث لـquot;إيلافquot; أن أجهزة الأمن المصرية قد اقتربت من تحديد هوية المشتبه به الأول في تفجيرات كنيسة القدّيسين، مشيرا إلى أنه يتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل التحقيقات خلال وقت لاحق اليوم أو غدا خاصة وأنه ما زال هناك روايتان حول هوية مرتكب الحادث.

وقال المصدر إنه فور نشر صورة المشتبه به بعد التعديلات التي جرت عليها من خلال استخدام برامج وتطبيقات متطورة في اجهزة الكمبيوتر لتكوين النصف الآخر من الوجه الذي عثر عليه في مكان الحادث، تلقت أجهزة الأمن عددًا من البلاغات تفيد بمعرفتها لصاحب الصورة مشيرا إلى أن عددًا من هذه البلاغات كانت بلاغات كيدية.

وأشار إلى أن أحد الأشخاص الذي يعتقد أنه على صلة قرابة بالمشتبه به خضع لتحليل الحمض النووي DNA للتأكد من صلة القرابة بينهما لافتا إلى أن سلطات الأمن تعول كثيرا على التعرف إلى المشتبه به خلال الساعات المقبلة.

ولفت إلى أن النتائج الأولية تشير إلى أن المشتبه به شاب في العقد الثاني من عمره تغيب عن منزل أسرته في احدى محافظات الدلتا قبل نحو عام حيث خرج ذاهبا للبحث عن عمل ولم يعد إلى منزل أسرته حتى الآن.

وتحدث المصدر عن احتمال آخر بأن يكون صاحب الصورة مواطنا شارك في القداس وإحدى الضحايا لافتا إلى أن هناك قدمين مختلفتين لم يتم التعرف إلى هوية أصحابهما.

وأشار إلى أنه في حال اكتشاف أن المشتبه به الأول كان أحد المشاركين في القداس سيتم البحث في الاتجاه الآخر وهو البحث عن أصحاب القدمين.

كما أكد أن التحقيقات تفيد بأن الانفجار وقع قبل موعده المحدد نتيجة انفجار القنبلة بعد اصطدامها مع حاملها مشيرا إلى أن جثة مرتكب الحادث من الطبيعي أن تكون أشلاء ولاسيما أن وزن الحقيبة زاد عن 20 كيلوغراما.