قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

دخل لبنان في أزمة جديد بعد انهيار الحكومة السابقة والاستعداد لتشكيل حكومة جديد ومن سيكون الرئيس الجديد لمجلس الوزراء.


بيروت:يتجه لبنان الى مواجهة حادة في معركة اختيار رئيس جديد للحكومة بين سعد الحريري ومرشح تحالف حزب الله، من شأنها ان تفاقم الازمة السياسية التي فشلت المساعي الاقليمية والعربية في ايجاد مخرج لها.
ورسم رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري الخميس معالم المعركة المتوقعة الاثنين مع بدء رئيس الجمهورية ميشال سليمان استشارات نيابية لتسمية رئيس حكومة جديد، باعلانه المضي في ترشيحه quot;بغض النظر عن الترهيبquot; الذي لوح الى ان حزب الله يستخدمه.

وقال الحريري quot;اذا كان المطلوب ابعاد سعد الحريري عن رئاسة الحكومة، فلا بأس. هناك مسار دستوري نرتضي اي نتائج يمكن ان تنشأ عنه، وبغض النظر عن مناخات الترهيب التي تحيط بهذا المسار في الشارع وغير الشارعquot;.
وتابع quot;نحن سنذهب الى الاستشارات النيابية التي سيجريها فخامة رئيس الجمهورية الاثنين المقبل باذن الله وسندلي برأينا وفقا للاصول، ملتزما بترشيحي لرئاسة الحكومة من كتلة نواب +المستقبل+ وسائر الحلفاءquot;.

وبموجب الاستشارات، تدلي كل كتلة نيابية باسم مرشحها الى رئاسة الحكومة، على ان يكلف الرئيس اجمالا الشخصية السنية التي تحظى باكبر نسبة من التأييد، بتشكيل الحكومة.
ولم يعلن بعد رسميا اسم مرشح قوى 8 آذار الذي يرجح ان يكون رئيس الحكومة السابق عمر كرامي.

ولا يمكن الجزم بنتيجة الاستشارات في ضوء الانقسام العامودي الحاد داخل البرلمان.
وقوى 14 آذار (الحريري وحلفاؤه) ممثلة حاليا في البرلمان بستين من اصل 128 نائبا، وقد اعلنت تأييدها للحريري، مقابل 57 نائبا لقوى 8 آذار التي تحتاج الى ثمانية اصوات اضافية من اجل ترجيح كفة مرشحها الى رئاسة الحكومة.

ويتوقع ان يعلن الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بعد ظهر الجمعة تصويته لصالح مرشح قوى 8 آذار (حزب الله وحلفاؤه) خلال الاستشارات النيابية. وتتالف كتلته النيابية من 11 نائبا، خمسة دروز وخمسة مسيحيين وسني واحد. ويرجح الا يلتزم جميعهم بقرار الزعيم الدرزي.
وتفاقمت الازمة بين فريقي الحريري وحزب الله على خلفية المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري التي يطالب حزب الله بوقف التعاون معها، ويتهمها بالتسييس متوقعا ان توجه اليه الاتهام في الجريمة.

وتسببت الازمة بسقوط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الحريري الاسبوع الماضي نتيجة استقالة احد عشر وزيرا بينهم عشرة يمثلون حزب الله وحلفاءه.
وفشل مسعى سعودي سوري استمر اشهرا ثم مسعى تركي قطري توقف الخميس، في ايجاد مخرج للازمة.

وكتبت صحيفة quot;النهارquot; القريبة من قوى 14 آذار الجمعة ان quot;البلاد تتجه الى مبارزة مكشوفة وقاسية مع اجراء الاستشارات النيابية (...) على قاعدة كسر عظم دستوري وسياسيquot;.
وكتبت صحيفة quot;الاخبارquot; القريبة من حزب الله من جهتها ان quot;البلاد تدخل مرحلة جديدة مع مباشرة القوى السياسية انقسامها الحاد من خلال حملة مفتوحة لتغيير وجه السلطة التنفيذيةquot;.

وقال مسؤول مواكب للاتصالات التي يجريها جنبلاط من اجل التأكد من اتجاه نواب كتلته، quot;من الواضح ان جنبلاط يخاف حصول فتنة طائفية، ولا خيار لديه سوى دعم حزب اللهquot;.
ويؤكد حلفاء جنبلاط السابقون في قوى 14 آذار ان الزعيم الدرزي الذي خرج من صفوف 14 آذار في صيف 2009 واقترب مجددا من سوريا بعد فراق بدأ بعد اغتيال رفيق الحريري، يتصرف بدافع الخوف.

وقال النائب ايلي ماروني من حزب الكتائب المنضوي ضمن تحالف قوى 14 آذار لوكالة فرانس برس quot;ننتظر الاستشارات النيابية التي تتأرجح الاكثرية والاقلية فيها تحت تأثير الضغوطات والخوفquot;.
واشار الى ان جنبلاط quot;بات موجودا في خط معين تحت تاثير الخوفquot;.

وقال quot;منذ البداية كنا واثقين بان السلاح في يد فئة من اللبنانيين سيؤدي الى ممارسة الضغوط من اجل تغيير المعادلاتquot;.
واشار الى ان حزب الكتائب، كما قوى 14 آذار، اتخذ قرارا بتأييد سعد الحريري في اطار quot;احترام النظام الديموقراطي والمؤسسات وعدم النزول الى الشارعquot;.

واكد ماروني، ردا على سؤال عن احتمال تشكيل قوى 8 آذار حكومة من لون واحد، في حال تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة، ان quot;احدا لا يمكنه التفرد بالبلدquot;، معتبرا ان quot;التفرد هو مشروع فتنة وحرب اهليةquot;. ودعا الى quot;وعي خطورة المرحلة والجلوس حول طاولة حوار من اجل المصلحة الوطنيةquot;.
وحزب الله هو القوة اللبنانية الوحيدة المسلحة الى جانب الدولة.

واثارت تجمعات لشبان ذكرت تقارير انهم من حزب الله في عدد من احياء غرب العاصمة الثلاثاء هلعا بين السكان. ولم يتوقف سيل الشائعات خلال الساعات والثماني والاربعين الماضية عن قرب حصول تحرك امني لحزب الله على الارض.
واشاع التشنج السياسي وهاجس حصول تدهور امني قلقا في البلاد ينعكس منذ ايام حركة خفيفة في الشوارع التي عزز الجيش اللبناني وجوده فيها، لا سيما في ساعات الليل.