قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

قال خالد شيخ محمد، الذي وصف نفسه بأنه العقل المدبر وراء هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، خلال جلسة استماع عسكرية في معسكر غوانتانامو عام 2007 إنه الشخص الذي قتل الصحافي دانيال بيرل. لكن هناك بعض الشكوك عن مدى صحة تورطه، وهذا ما جعل الولايات المتحدة تتجنب توجيه تهمة قيامه بهذه الجريمة.

لكن حسب تقرير جديد أعده عدد من الأساتذة والطلاب في جامعة جورج تاون الأميركية فإن أدلة جديدة أشارت إلى أن اليد التي قتلت بيرل على الفيديو هي يد شيخ محمد. كذلك فإن الأخير قال إن مكتب التحقيقات الفيدرالي طلب منه السيطرة على أخذ بيرل من أيدي المختطفين الأصليين له.

ونقلا عن صحيفة واشنطن بوست فإن تقريرا ضخما صدر بالتعاون مع مركز السلامة العامة عن هذه القضية ويضم تفاصيل مصورة عن مقتل بيرل. وأطلق اسم quot;مشروع بيرلquot; على التحقيق الذي استمر ثلاث سنوات ونصف السنة وترأسته أسرا نوماني الزميلة السابقة لبيرل في المجلة بالتعاون مع بربارة فينمان مديرة برنامج الصحافة في جامعة جورج تاون.

وكان بيرل، 38 سنة، قد اختطف في 23 يناير 2002 خلال قيامه بتحقيق عن الأواصر التي تربط ما بين رجل دين باكستاني متطرف وريتشارد ريد الذي حاول تفجير طائرة مخفية في حذائه على خلال رحلة جوية عبر المحيط الاطلسي في ديسمبر 2001.

وحسبما قالت الصحيفة الأميركية فإن التقرير استنتج ان شيخ محمد صمم الاختطاف، ولم تكن المجموعة التي نفذت العملية تعلم ما هي أهداف هذا الاختطاف. وحسبما جاء في هذا التقرير فإن شيخ محمد أخبر محققي الـ أف بي آي في معسكر خليج غوانتانامو إنه استلم دعوة من سيف العادل المصري، وأحد وجوه القاعدة البارزين.

وأشار التقرير إلى أن شيخ محمد وصل مع آخرين إلى مكان في ضواحي كراتشي حيث كان بيرل محتجزاً. وحسب التقرير فإن مسؤولين أميركيين وباكستانيين يظنون أن المتواطئين هم أبناء أخ أو اخت محمد، بما فيهم علي عبد العزيز علي المعتقل في معسكر خليج غوانتانامو.

وقام شيخ محمد بحز عنق بيرل وقتله، لكن أحد المتواطئين فشل في تشغيل كاميرا الفيديو لأغراض دعائية، وفي المرة الثانية قطع شيخ محمد رقبة بيرل ثم رمى جسده جانبا حيث دفن في نفس المبنى. وقام المشاركون بالعملية بغسل أرضية الحجرة ثم أداء الصلاة على نفس الأرضية التي قتلوا للتو فيها الصحفي بيرل.

وقال التقرير إن 27 رجلا بمن فيهم الحراس والسائقون لعبوا دورا في الاختطاف والقتل وأن هناك 14 منهم ما زالوا احرارا في باكستان. ولم توجه أي تهمة ضد شيخ محمد لأن اعترافاته أخذت تحت التعذيب الذي استخدم فيه أسلوب إغراقه بالماء 183 مرة. وتخوف وكلاء النيابة من أن انتزاع الاعترافات تحت التعذيب قد يسقط أي دعوى مثارة ضده.

وقال شيخ محمد لمحققي مكتب التحقيقات الفيدرالي إنه أراد أن يستغل عملية القتل لأغراض دعائية، لكن التقرير أشار إلى أحد كبار فريق وكلاء النيانية في معسكر خليج غوانتانام إلى quot;أن أحد المحتجزين أخبر المحققين أن أسامة بن لادن كان غاضبًا على شيخ محمد لذبحه بيرل علنا، وبهذه الطريقة الوحشية بحجة أن القتل جلب انتباها غير مبرر للشبكةquot;.