عبّرت غالبية الدول الغربية الفاعلة عن ترحيبها بقرار تجميد عضوية سوريا في جامعة الدول العربية، مشيرة إلى أن هذا القرار مقدمة لممارسة المزيد من الضغوطات على الرئيس الأسد من أجل وقف قمع التظاهرات السلمية.


التظاهرات المناوئة للأسد في تصاعد مستمر

واشنطن: رحّبت الدول الغربية السبت بعزلة سوريا quot;المتزايدةquot; بعد قرار تعليق عضويتها في جامعة الدول العربية، الذي اعتبرته دمشق quot;غير قانونيquot;.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما في بيان أصدره البيت الأبيض quot;أُحيّي القرارات المهمّة التي اتخذتها الجامعة العربية اليوم، ومن بينها تعليق عضوية سوريا، ودراسة فرض عقوبات اقتصادية عليهاquot; بعد quot;إخفاق النظام السوري الفاضح في الالتزام بتعهداتهquot; بوقف قمع تظاهرات المعارضة وانتهاكات حقوق الإنسان.

وأضاف أن quot;الولايات المتحدة تنضم إلى الجامعة العربية في دعم الشعب السوري، الذي يواصل المطالبة باحترام حقوقه العالمية في مواجهة العنف اللاإنساني للنظامquot;.

وقال أوباما أيضًا quot;سنتابع العمل مع أصدقائنا وحلفائنا للضغط على نظام الأسد، ودعم الشعب السوري، في الوقت الذي يطالب فيه بما يستحقه من كرامة وانتقال إلى الديموقراطيةquot;.

من جهتها رحّبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بـquot;البادرة القوية والتاريخيةquot; للجامعة العربية، معتبرة أن quot;الضغط الدولي سيزداد تصاعدًا حتى يستجيب النظام الوحشي للأسد لمطالب شعبه ومطالب المجتمع الدوليquot;.

وقد قررت الجامعة خلال اجتماع في مقرها في القاهرة السبت quot;تعليق مشاركة وفد حكومة الجمهورية العربية السورية في اجتماعات مجلس الجامعة العربية وكل المنظمات والأجهزة التابعة لها اعتبارًا من 16 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري إلى حين قيامها بالتنفيذ الكامل لتعهداتها، التي وافقت عليها بموجب خطة العمل العربية لحل الأزمة السورية، التي اعتمدها المجلس الوزاري للجامعة في الثاني من الشهر الجاريquot;.

وطالب القرار أيضًا quot;الدول العربية بسحب سفرائها من دمشقquot;، لكنه اعتبر ذلك quot;قرارًا سياديًا لكل دولةquot;، كما اتفق الوزراء على quot;فرض عقوبات اقتصادية وسياسيةquot; على الحكومة السورية.

كما اعترفت الجامعة ضمنًا بالمعارضة السورية، ودعتها إلى اجتماع في مقرها في القاهرة لبحث quot;المرحلة الانتقالية المقبلةquot;.

من جانبها أكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون السبت دعم الاتحاد الأوروبي لقرار الجامعة العربية. وقال مايكل مان المتحدث باسم أشتون لفرانس برس quot;ندعم كليًا القرارات التي اتخذتها الجامعة العربية اليوم، والتي تظهر تزايد عزلة النظام السوريquot;. وأضاف quot;إننا نحيّي عرض الجامعة العربية وقف أعمال العنف وإجراء الإصلاحات التي يطالب بها الشعب السوري منذ أشهرquot;.

وفي باريس، قال وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه في بيان إن quot;فرنسا تحيّي الإجراءات القوية، التي اتخذتها الجامعة العربية اليوم بحق النظام السوريquot;، معتبرًا أنها تؤكد quot;أن الوقت حان بالفعل لزيادة الضغط على النظام السوري، وليوقف على الفور القمع الوحشي بحق سكانهquot;.

وتابع الوزير الفرنسي quot;تدعو فرنسا المجتمع الدولي إلى أن ينصت إلى الرسالة التي وجّهتها إليه الدول العربية، وإلى تحمّل مسؤولياته، وإلى أن يبني على الشيء مقتضاه من دون إبطاء، خصوصًا أمامكل الهيئات الدولية المعنية لوقف العنف وحماية السكان المدنيين وإفساح المجال أمام انتقال سياسي في سورياquot;.

وتسعى فرنسا منذ أشهر إلى صدور قرار من مجلس الأمن يُدين قمع النظام للمتظاهرين المناهضين له، لكن الموقفين الروسي والصيني حالا دون ذلك.

كما أشاد وزير الخارجية البريطانية ويليام هيغ بـquot;حزمquot; الجامعة العربية، معتبرًا أن قرار تعليق عضوية سوريا quot;إلى أن يوقف النظام السوري قمع المدنيين ويحترم تعهداته، يظهر الإحباط الذي يشعر به أعضاء الجامعة العربية حيال تعنّت الرئيس الأسدquot;.

وأكد أن لندن quot;تدعم جهود الجامعة العربية من أجل وقف المجازر ضد الشعب السوريquot;، مشددًا على أن هذا quot;العنف المستمر يجب أن يتوقفquot;.

إلا أن سوريا اعتبرت من جانبها قرار تعليق عضويتها في الجامعة العربية غير قانوني، وقال مندوبها الدائم لدى الجامعة يوسف أحمد إن هذا القرار quot;غير قانوني ومخالف لميثاقها ونظامها الداخليquot;.

وأكد يوسف أحمد أنه قرار quot;ينعي العمل العربي المشترك، وإعلان فاضح بأن إدارتها (للجامعة) تخضع لأجندات أميركية غربيةquot;.

وكان تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية المطلب الأساسي، الذي تطالب به المعارضة السورية، التي زارت وفود من مختلف أطيافها القاهرة خلال الأيام القليلة الماضية، واجتمعت مع الأمين العام للجامعة نبيل العربي.

وأعلن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أن القرار اتخذ بموافقة 18 دولة، في حين اعترضت ثلاث دول، هي سوريا ولبنان واليمن، وامتنع العراق عن التصويت.