قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

علي الترهوني

كان وزير المالية والنفط الليبي السابق علي الترهوني مدرساً لمادة الاقتصاد في جامعة واشنطن، لكنه عاد إلى بلاده للمشاركة في الانتفاضة ضد العقيد معمر القذافي. وقال الترهوني إنه سيؤسس حزبا سياسيا جديدا وصفه بالحركة التي يمكن ان تُشرك الليبيين في العملية السياسية.


لندن: بدأ وزير المالية والنفط الليبي السابق علي الترهوني عام 2011 استاذا يدرِّس الاقتصاد في جامعة واشنطن. ولكنه سرعان ما عاد الى بلده بعد عقود من حياة المنفى، للمساهمة بقسطه في الانتفاضة الشعبية ضد نظام العقيد معمر القذافي. وكانت مهمته تنظيم مالية الحكومة التي شُكلت في بنغازي المحررة خلال الحرب ثم اتخاذ الخطوات الاولى لدمج كتائب الثوار في جيش وطني في العاصمة طرابلس.

وبعد ان اصبح خارج الحكومة زار الترهوني واشنطن مؤخرا لنقل رسالة شكر من رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل الى صانعي السياسة الاميركيين على وقوفهم مع الثوار الليبيين.

وقال الترهوني في مقابلة مع مجلة فورين بولسي quot;ان هذا الموقف الأخلاقي الشجاع غيَّر بصورة جذرية العلاقة التي يمكن ان تقيمها الولايات المتحدة مع هذه المنطقة من العالم، مع ليبياquot;. واضاف quot;ان الباب مفتوح على مصراعيه... لإقامة علاقة استراتيجية بين بلديناquot;.

وسيكون احد اوجه هذه العلاقة تعاون البلدين في تطوير ثروة ليبيا النفطية والغازية. ولاحظ الترهوني ان انتاج ليبيا من النفط بلغ مؤخرا مليون برميل يوميا وقال انه رقم فاجأ حتى المسؤولين الليبيين الذين لم يتوقعوا في البداية بلوغ 500 الف برميل في اليوم بحلول نهاية العام.

وقال الترهوني انه quot;ليست هناك شركات نفط هناك، ولا استشارة من نوع ما... كل هذا يتحقق بأيدٍ وعقول وشجاعة ليبيةquot;. وأضاف ان الفارق يتمثل في أن الليبيين يشعرون الآن ان هذه المؤسسات مؤسساتهم وان هذا الشعور هو ما يجعل الثورة ناجحة.

ولا يعني هذا ان الطريق اصبح معبدا الآن. إذ شهد الشعب الليبي من قبل اساءة استخدام ثروته لتركيز السلطة بأيدي حفنة من الأفراد. ولكن الترهوني قال إن المجلس الانتقالي الليبي تعلم هذا الدرس من نظام القذافي مشيرا الى موقع المجلس على الانترنت حيث ينشر كل العقود النفطية الموقعة والشحنات المصدرة كخطوة نحو الشفافية.

وقال الترهوني ان الوضع لن يكون مثاليا ولكنه لن يكرر القصة المأسوية السابقة.

وكانت جهود الحكومة الانتقالية للسيطرة على الميليشيات دفعتها الى الاصطدام مع حليفتها اثناء حرب قطر. وانتقد عبد الجليل السياسة القطرية لقيامها بأعمال قال ان المجلس الانتقالي لا يعرف بها.

وفي هذا الشأن قال الترهوني في حديثه لمجلة فورين بولسي ان ما فعله القطريون من حيث الأساس هو quot;دعم الاخوان المسلمين، واعتقد ان هذا مساس بسيادة البلدquot;. واضاف ان القطريين quot;نقلوا اسلحة واعطوها الى اشخاص لا نعرفهم. واعتقد انهم دفعوا اموالا للجميع، وتدخلوا في لجان مسؤولة عن قضايا أمنيةquot;.

وكانت قطر اعترفت بأن مئات من جنودها دخلوا الأراضي الليبية اثناء الحرب لمساعدة الثوار ولكنها نفت تدخلها في السياسة الليبية.

وعن مشاريع الترهوني المقبلة قال انه سيؤسس حزبا سياسيا جديدا وصفه بالحركة التي يمكن ان تُشرك الليبيين الاعتياديين في العملية السياسية. واعرب الترهوني عن خشيته من انه quot;من دون مثل هذا الخيار فان الحركات الاسلامية يمكن ان تستحوذ على الفضاء السياسيquot;.