![]() |
| كتائب ثورة العشرين في إحدى عملياتها ضد القوات الأميركية |
في وقت تؤكد فيه السلطات العراقية ازدياد عدد الجماعات المسلحة التي تلقي السلاح ومواصلتها مباحثات مع اخرى فقد نأت كتائب ثورة العشرين إحدى الجماعات المسلحة الرئيسة بنفسها اليوم عن هذه الاتصالات، وأكّدت ان تصريحات وزير المصالحة الوطنية عن اتصالات اجراها مع قيادتها العسكرية quot;فريةquot; تهدف الى التغطية على الفساد والطائفية وقالت انها مستمرة في مقارعة quot;الاحتلال وحكومته الصنيعةquot;... بينما حث وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس العراق اليوم على التمديد لبقاء قوات بلاده على اراضيه بعد الموعد المقرر لرحيلها نهاية العام الحالي.
قال المكتب السياسي لكتائب ثورة العشرين إحدى الفصائل المسلحة الرئيسية على الساحة السياسية والعسكرية منذ عام 2003 إن تصريحات وزير المصالحة الوطنية عامر الخزاعي عن اتصاله بالقيادات العسكرية للكتائب وجيش الراشدين تمهيدًا لعقد مؤتمر للمصالحة هو quot;استمرار في سياسة الكذب التي تنتهجها حكومة الاحتلال الخامسة وآلتها الإعلامية والتي دأبت عليها منذ تنصيبها من قبل الاحتلال الأميركيquot;.
ونفى المكتب في بيان تلقت quot;إيلافquot; نسخة منه اليوم quot;أي علاقة لنا بهذه الفرية وتكذيبنا لكل ادعاء بمشاركتنا فيها... حيث انه لا علاقة للكتائب بأي شكل من الأشكال بهذه الفرية وأنه لم يتم الاتصال بيننا وبين أي طرف من حكومة الاحتلال أو من يمثل ما يسمى (المصالحة) فمنهجنا واضح في مقارعة الاحتلال وكل مشاريعه ونظرتنا إلى حكومات الاحتلال المتعاقبة جميعا أنها صنيعة الاحتلال ليست لها أي شرعية، ولا سيما حكومتي الاحتلال الرابعة والخامسة فقد اشتهرتا بالفساد والطائفية وأذاقت العباد أنواعًا من الظلم والتعذيب والاضطهادquot;.
وقال المكتب السياسي quot;إننا إذ نتيقن أن أكاذيب هذه الحكومة جزء من لعبتها إشغالا للشعب عن ملفات الفساد التي أزكمت الأنوف وعن تورط قياداتهم في تهريب السجناء والمجرمين ولصرف الأنظار عن التظاهرات الشعبية المتزايدة التي تطالب بحقوقها وبمحاسبة المفسدين أو عن مباحثاتها السرية لتمديد بقاء قوات الاحتلال التي تحتمي بها.. فإننا نؤكد أن كل هذه الألاعيب لن تجدي هذه الحكومة نفعًا ولن ينقذها من حساب الشعب الشديد والذي يقترب بإذن اللهquot;.
وشدد المكتب بالقول quot;نعاهد كل الشرفاء من أبناء الأمة الذين يتابعون الشأن العراقي ويهتمون بقضيته ونعاهد كل أبناء العراق أننا لن نحيد عن نهج المقاومة وسنبقى مع إخوتنا في فصائل المقاومة العراقية التي لا تزال على هذا النهج بوضوح ولم تنحرف أو تلين وندعو أبناء العراق إلى مزيد من الالتفاف حول مشروع المقاومة فلن ينقذ البلاد من الفساد ويطهرها من المفسدين إلا رحيل الاحتلال بكل مشاريعه ومؤيديهquot;.
وتقدم كتائب ثورة العشرين للمقاومة الاسلامية الوطنية نفسها في ادبياتها على انها quot;حركة جهادية وطنية تسعى إلى تحرير ارض العراق من الاحتلال العسكري والسياسي الأجنبي ليتمكن أبناء الشعب العراقي من حكم أنفسهم بأنفسهم وبناء دولتهم على أساس المبادئ السامية للدين الإسلامي الحنيف القائمة على تطبيق العدالة وعدم التمييز على أساس اللون أو العرق أو الدين أو المذهب. وتطمح أن يكون للعراق دولة مستقلة متحررة وأن يلعب دورا فاعلا في محيطه العربي والإسلامي والدولي بما يضمن الاستقرار والسلام لكل أبناء الإنسانيةquot;.
وتشير الى انها قد تشكلت بعد احتلال العراق عام 2003 quot;لاخراج المحتلquot; عن طريق العمل العسكريquot;.. موضحة quot;لقد بدأ عمل المقاومة منذ أول يوم للاحتلال عن طريق جمع الأسلحة وتجهيز المجاميع لتتكامل أخيرا تحت راية (المقاومة الإسلامية الوطنية)quot;. واطلقت الكتائب اسم quot;ثورة العشرينquot; على نفسها تيمنا بالثورة الشعبية العراقية ضد الاحتلال البريطاني عام 1941
بغداد: جماعات مسلحة تلقي السلاح
وكانت الحكومة العراقية أعلنت في تموز/ يوليو عام 2006 عن إطلاق مبادرة للمصالحة الوطنية تتضمن العفو العام عن جميع السجناء الذين لم يتورطوا في عمليات قتل المدنيين ووقف انتهاكات حقوق الإنسان من جميع الجهات وإعادة النظر في قانون اجتثاث البعث وتعويض العسكريين والمدنيين الذين أقيلوا من مناصبهم في أعقاب سقوط النظام السابق.
وأمس قال وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي أن وزارته تلقت اتصالات من جماعة عصائب أهل الحق الشيعية أبدت خلالها رغبتها للانضمام الى مشروع المصالحة الوطنية في حين لم يستبعد التفاوض مع البعثيين الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين.
وأضاف أن التفاوض مع عناصر حزب البعث في الخارج مفتوح للذين لم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين مشيرًا إلى أن وزارة المصالحة لا يمكن أن تخالف القوانين والدستور التي تحظر نشاط حزب البعث. واشار الى ان الفصائل التي أعلناها مثل سرايا الجهاد في مدينة الموصل ألقت سلاحها بالكامل من قادتها إلى إفرادها موضحا ان بعض الفصائل التي لم تلقِ سلاحها كون قادتها خارج العراق سنعلن عنها بعد انتهاء المباحثات معهم وتعهدهم الالتزام بالمصالحة الوطنية.
وسبق للخزاعي ان اعلن الاسبوع الماضي أن سرايا الجهاد في الموصل قررت إلقاء سلاحها والانضمام إلى مشروع المصالحة كما أكد في الثلث والعشرين من آذار (مارس) الماضي أن خمسة فصائل مسلحة أعلنت التخلي عن العمليات المسلحة وانضمامها إلى العملية السياسية بعد تطبيق الاتفاقية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة الأميركية.
وتعتبر جماعة عصائب أهل الحق التي يقودها قيس الخزعلي المقيم في إيران حاليا إحدى الجماعات المنشقة عن التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر وقد نسبت إليها العديد من الاغتيالات كما وأعلنت مسؤوليتها عن العديد من العمليات المسلحة في عدد من محافظات الوسط والجنوب ضد القوات الأميركية.
وشهد العراق بعد سقوط نظامه السابق ودخول القوات الاميركية الى اراضيه عام 2003 انتشار فصائل وجماعات مسلحة أطلق عليها البعض بفصائل المقاومة العراقية فيما وصفها آخرون بالجماعات الإرهابية ولبعض هذه الفصائل توجهات دينية ولبعضهاالآخر توجهات قومية فيما للاخرى علاقات وتوجهات دولية أو إقليمية.
واليوم ابدى مصدر في التحالف الوطني العراقي quot;الشيعيquot; مخاوف من مشروع المصالحة الوطنية الذي يشرف عليه رئيس الوزراء نوري المالكي بشكل شخصي. وقال ان quot;المشروع يعترضه العديد من المشاكل خاصة اذا استمر التعامل معه بهذه الطريقة المفتوحةquot; كما نقلت عنه صحيفة quot;العالمquot; البغدادية موضحا أن quot;الاعلان عن مبادرة المصالحة الوطنية بهذه الطريقة العلنية سيعطي الفرصة لكثير من المجموعات الخارجة عن القانون كي تستفيد من هذه المبادرة سواء ماليا او سياسياquot;.
وحول تخلي كثير من الفصائل عن العمليات المسلحة واعلانها الانضمام الى العملية السياسية يرى المصدر أن quot;اغلب الحوارات التي تمت مع ما يسمى بالمقاومة او الفصائل المسلحة لم تكن مع الرؤوس الكبيرةquot; لافتا الى ان quot;الحديث اقتصر على بعض الجهات المنشقة عن تلك الفصائلquot;. وحذر من ان quot;مبادرات من هذا النوع سوف تؤدي الى اشكالية تستنزف معها مال الحكومة ووقتهاquot;، واصفًا تلك المفاوضات بـ quot;غير السليمةquot;.
واشنطن تحث بغداد على التمديد لقواتها
واليوم الاربعاء حث وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس العراق على استضافة القوات الأميركية بعد الموعد المقرر لرحيلها بنهاية العام الحالي. وقال غيتس في كلمة أمام معهد المشروع الأميركي بواشنطن ان هذه ستكون إشارة إلى حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة وإلى إيران بأن الأميركيين لن ينسحبوا من المنطقة.
وأضاف quot;سيطمئن بقاء القوات الأميركية دول الخليج ولن يطمئن إيران وهذا شيء جيد. وحتى سيكون مطمئنًا لمناطق أخرى في المنطقة وحتى خارج الخليجquot;. إلاّ أنه أقر بأن بقاء القوات الأميركية في العراق سيشكل quot;تحديًا سياسيًا للعراقيين لأننا شئنا أم أبينا نحن غير محبوبين هناك. والصدريون يريدوننا بوضوح أن نخرجquot;.
وأشار إلى انه يعتقد ان quot;الجيش العراقي سيقول انه يحتاج إلى مساعدة متواصلة من الناحيتين اللوجستية والاستخباراتية. كما انهم لا يملكون قدرة على الدفاع عن مجالهم الجوي بأنفسهم. وأوضح غيتس أن العراقيين ما زالوا يحتاجون إلى المساعدة الأميركية في العديد من المجالات العسكرية منها العمل الاستخباراتي والدفاع الجوي. ومن المقرر أن تنجز الولايات المتحدة سحب قواتها بشكل كامل من العراق بحلول نهاية العام الحالي بعد أن سحبت وحداتها القتالية في آب (أغسطس) الماضي وأبقت على حوالى 47 ألف جندي.

















التعليقات