قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

النجيفي خلال اجتماعه مع وفد عشائر الموصل

فيما حذر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي من أن تاخير الإصلاحات في المحافظات سيضطرها إلى خيار اللجوء لتشكيل الأقاليم، أكد رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي محاربة كل من يسعى الى تقسيم العراق، وشدد على ضرورة تطبيق بنود الدستور بخصوص الإدارة اللامركزية في إدارة البلاد، وقال إن مطالبة المحافظات بتشكيل الأقاليم هو إنعكاس لما يشعر به أبناؤها منهضم لحقوقهم.. فيما دعا نائب رئيس الوزراء صالح المطلك مواطني محافظتي الانبار والبصرة الى التريث في إعلانهما إقليمين.


أكد رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي خلال اجتماع مع وفد يمثل عشائر غرب وجنوب الموصل الشمالية انه ستتم محاربة كل من يسعى إلى تقسيم العراق. ودعا مراجعة موضوع الشراكة في إدارة البلاد وضرورة تثبيت أسس العدالة والتراضي بين الأطراف، وضرورة تطبيق ما جاء في الدستور بخصوص الأدارة اللامركزية في إدارة البلاد. واشار الى ان مطالبة المحافظات بتشكيل الأقاليم إنما هو انعكاس لما يشعر به أبناء المحافظات منهضم لحقوقهم.

وشدد على أهمية نبذ الأزدواجية في العمل الأداري وأتباع سياسة تفضيل البعض على البعض الآخر من خلال سياسات خاطئة مكنت أناس غير مؤهلين لتولي مناصب مهمة في الدولة العراقية. ودعا المسؤولين الى التعامل quot;مع أبناء الشعب كأب يعمل على حماية مصالحهم بشكل عادل، لأن العراقي لا يقبل التمييز، مؤكداً على ضرورة تطبيق مفردات الدستور في توزيع ثروات البلادquot;.

وأشاد النجيفي بدور الجيش العراقي السابق في الذود عن العراق لكونه جيشًا وطنيًا قاتل من أجل حماية الوطن، وأنه غير مسؤول عن أخطاء السياسيين، في اشارة الى الجدل الدائر حاليًا بين الرفض والموافقة على إعدام وزير الدفاع السابق الفريق الركن سلطان هاشم ورئيس الاركان في النظام السابق الفريق الركن حسين رشيد.

واعتبر النجيفي حدود محافظة نينوى أمر مقدس، وأنه لن يسمح بأقتطاع أي جزء منها، وان هناك مفاوضات مثمرة في هذا المجال ولإعادة الوضع الطبيعي للمحافظة جغرافياً بما يضمن حقوق كل القوميات والطوائف والديانات التي تتكون منها المحافظة، في اشارة الى سيطرة سلطة اقليم كردستان الشمالي على اجزاء من مناطق المحافظة.

وفي معرض رده quot;على ما أصاب أبناء المحافظة من إجحافquot; بسبب قانون المساءلة والعدالة لاجتثاث البعث، اشار النجيفي الى انه بسبب تعنت بعض الأطراف السياسية في تطبيق الشراكة الحقيقية والتوازن، فقد تعثرت خطط إصلاح القانون، حيث لم يجر الألتزام بما تم الأتفاق عليه من تشكيل هيئة جديدة للمساءلة والعدالة لتستمر الممارسات الخاطئة، في اشارة الى الخلاف بين الكتلة العراقية بزعامة اياد علاوي وائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي.

الهاشمي والمطلك يحذران

في هذا الوقت، أكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ان تاخير الاصلاحات الموعودة في المحافظات لا يصبّ في المصلحة الوطنية، بل سيدفع العديد من المحافظات إلى الذهاب لخيار المضطر، في اشارة الى الدعوات التي تنطلق حاليًا لتشكيل هذه المحافظات اقاليم جديدة.

واشار الى قدرة رئاسة الجمهورية quot;باعتبارها الساهر على تطبيق الدستور ولكونها جزءاً من السلطة التنفيذيةquot; على التدخل من اجل ضمان مراعاة اللامركزية في علاقة المركز بالمحافظات، وخصوصًا في الجوانب الامنية والادارية والمالية وما يتعلق بالتنمية والاعمار.

جاء ذلك تعليقا على عرض مفصل قدمه رئيس مجلس محافظة بابل (1000 كم جنوب بغداد) كاظم مجيد تومان والمحافظ المهندس محمد المسعودي الى الهاشمي خلال اجتماع في بغداد اليوم حول الأوضاع الراهنة للمحافظة والتحديات الادارية والمالية التي تواجهها، حيث أشارا إلى الغبن الذي تتعرض إليه المحافظة جراء التدخل المفرط وغير المرغوب في شؤونها حتى تلك التي تقع في صلب اختصاصاتها الحصرية وفقا للقانون وحرمانها من مشاريع إستراتيجية كمصفى نفط جرف الصخر رغم ان المشروع بدأ تنفيذه منذ سنوات.

وقد وعد الهاشمي بالوقوف مع المطالب المشروعة والقانونية للمحافظة وطرح هذه الشواغل في الاجتماع الاسبوعي المقبل لرئاسة الجمهورية، مشدداً في الوقت عينه على ضرورة بذل الجهود الممكنة من قبل مجلس المحافظة من اجل ترشيد العلاقة مع الحكومة المركزية وفقا للدستور والقوانين النافذة. وعد توظيف الخلل والغبن الحاصل كمبرر للترويج لمشاريع او الذهاب لخيارات لم تدرس بعناية لا يحقق التوافق الوطني المطلوب.

وأشار الى ان مجلس الوزراء لا يزال باستطاعته فعل الكثير في هذا المجال ويترتب عليه الأخذ بالمبادرة على عجل. وعدم تاخير الاصلاح لان ذلك لايصبّ في المصلحة الوطنية، بل سيدفع العديد من المحافظات إلى الذهاب لخيار المضطر. اما نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك فقد اكد أنمعظم المحافظات العراقية ما زالت تواجه مشاكل ومصاعب، يصل بعضها إلى حد الظلم والتهميش وانتهاك حقوق الإنسان.

وقال بيان صحافي لمكتبه ان quot;المطلك لمس خلال جولات ميدانية أنمعظم المحافظات العراقية مازالت تواجه مشاكل ومصاعب يصل بعضها إلى حد الظلم والتهميش، ناهيك عن الخروق الأمنية المستمرة والانتهاكات الحاصلة لحقوق الإنسان، إضافة إلى التخلف الحاصل في ملف الخدمات وتوفير فرص عمل للعاطلين.

وأكد أن المطلك مع أي مشروع وطني يحافظ على العراق قويًا موحدًا في ضوء ما تناقلته وسائل الإعلام بشأن تصريح المطلك الخاص بدعوة أهالي محافظة الانبار الغربية السنية إلى التريث في إعلان إقليمهم، داعيًا أهالي محافظة البصرة الجنوبية الشيعية أيضًا إلى عدم التسرع بإعلان إقليمهم وأنه سيركز على هذه المسالة في زيارته المرتقبة إلى البصرةquot;.

وحذر من أن أهالي المحافظات لن يسكتوا إلى الأبد، وهم يلمسون تناحرات وتجاذبات سياسية تدور رحاها داخل أروقة الحكومة المركزية، من دون أن يحصلوا على أية بارقة أمل تسهم بتحسين أوضاعهم المعيشية والخدمية.

وقال ان المطلك اخذ على نفسه عهدًا بعدم المشاركة في حكومة تؤدي بالنتيجة إلى تقسيم العراق. واضاف ان المطلك اكد في أكثر من مناسبة ان عمله في السلطة التنفيذية مقترن بنجاح حكومة الشراكة الوطنية، على أن تكون شراكة حقيقية جملة ومضمونا، وان يصار إلى تطبيق البرامج المتفق عليها على ارض الواقع، وتغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الحزبية والشخصية الضيقةquot;.

وكان النجيفي أكد في لااواخر الشهر الماضي انه ضد تقسيم العراق أو اي انفصال عنه، لكنه حذر من تفكك البلاد لاحقًا اذا استمرت سياسات الحكومة تتجه نحو المركزية وعسكرة المجتمع، واوضح انه لم يطالب بأقليم للسنة في المناطق الغربية، لكنهأشار إلى ان بعض سكان هذه المناطق يشعرون بالإحباط وانهم مواطنون من الدرجة الثانية.

وقال النجيفي خلال مؤتمر صحافي في بغداد انه ضد اقامة الاقاليم على اسس طائفية او قومية، وانما يجب ان تكون على اسس جغرافية، بحيث يشمل الاقليم مختلف مكونات المحافظة او المحافظات التي يتشكل منها الاقليم.

وعن تصرحات نسبت له حول دعوته إلى إقليم سني في المناطق الغربية من البلاد، اشار النجيفي الى انه شعر خلال زيارات سابقة قام بها لعدد من المحافظات ان هناك احباطات لدى السكان من تصرفات الحكومة المركزية وانتزاعها لصلاحيات المحافظات ونزوعها الى المركزية وعسكرة المجتمع، مما خلق إحباطًا لدى المواطنين، لما سببه ذلك من عرقلة تنفيذ المشاريع، وايجاد فرص عمل وتحقيق شراكة حقيقية، quot;ولم ادع على الخصوص إلى إقليم سني، غير انني وصفت حالة.. إنني رئيس لمجلس النواب واتحدث باسم السنة والشيعة والاكرا،د واذا لم اتمكن من ذلك فسأتخلى عن منصبيquot;.

إنتقادات لدعوات التقسيم

وكان النجيفي واجه انتقادات واسعة من مختلف الاوساط السياسية والرسمية العراقية على تصريحات ادلى بها خلال زيارته الى الولايات المتحدة في الشهر الماضي، اعتبرها البعض تحريضًا للسنة على الانفصال عن العراق، حيث اشار رئيس الوزراء نوري المالكي الى ان هذه التصريحات مفاجئة وتتضمن الحديث عن الانفصال وتقسيم العراق، مؤكدًا انها مخالفة للقسم ومتبنيات العملية السياسية وشكلت صدمة للجميع.

من جهتها نأت الكتلة العراقية التي ينتمي اليها النجيفي بنفسها عن تهديدات النجيفي بتشكيل إقليم سني في المناطق الغربية وانفصاله عن العراق، وأكدت وقوفها بحزم ضد أية محاولة لتمزيق البلاد على أسس طائفية بغيضة، وقالت ان العراقيين يدركون حجم المؤامرات التي تحاك ضدهم لإضعاف بلدهم وتمزيقه.

وقالت الناطق الرسمي باسم العراقية ميسون الدملوجي في تصريح مكتوب تسلمته quot;إيلافquot; ان هذه التصريحات ربما جرى تحويرها، مشددة على quot;ان محاولات تقسيم العراق ليست بجديدة، وان الشعب العراقي تصدى لها دوماً بشجاعة، وأضافت ان أهالي البصرة قدموا مثلاً في الوطنية والغيرة على وحدة العراق، حينما رفضوا مثل هذه المحاولات البائسةquot;.

كما دعا عضو مجلس محافظة نينوى عن الحزب الإسلامي العراقي يحيى عبد محجوب النجيفي الى التراجع عن تصريحاته التي لوّح فيها بإمكان quot;انفصال السنةquot;، مؤكداً أن القبول بتقسيم العراق يعد وصمة عار بحق من يقبل به.. واشار الى أن التقسيم مخطط اسرائيلي يجب التصدي له.

من جهته قال عدنان السراج عضو ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي إن تصريحات النجيفيتسير في اتجاه مشروع تقسيم العراق.. بينما انتقد عضو التحالف الكردستاني محسن السعدونالتصريحات واستنكر صدورها من رئيس مجلس النواب، الذي يفترض أن يمثلكل أطياف الشعب العراقي، ورجح أن يكون لهذه التصريحات انعكاسات سيئة على الشعب بشكل عام.

أما النائب عن تحالف الوسط سليم الجبوري فقال إن تهديدات النجيفي مثلت رأي جهة سياسية، ولم تمثل وجهة نظر رئيس مجلس النواب. وعزا ذلك إلى الخلافات السياسية في العراق، واعتبرها تراجعاً للقائمة العراقية عن طروحاتها السابقة.

الاقاليم في الدستور العراقي

يذكر ان الدستور العراقي الجديد ينص على ان النظام الاتحادي في البلاد يتكون من عاصمةٍ واقاليم ومحافظاتٍ لا مركزيةٍ واداراتٍ محلية، ويشير الى انه يحق لكل محافظةٍ او اكثر تكوين اقليمٍ بناء على طلبٍ بالاستفتاء عليه يقدم بإحدى طريقتين: اولاً بطلبٍ من ثلث الاعضاء في كل مجلسٍ من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الاقليم.. وثانياً بطلبٍ من عُشر الناخبين في كل محافظةٍ من المحافظات التي تروم تكوين الاقليم.

ويقوم الاقليم بوضع دستورٍ له يحدد هيكل سلطات الاقليم وصلاحياته وآليات ممارسة تلك الصلاحيات على ان لا يتعارض مع هذا الدستور. ولسلطات الاقاليم الحق في ممارسة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وفقاً لاحكام هذا الدستور، باستثناء ما ورد فيه من اختصاصاتٍ حصرية للسلطات الاتحادية.

كما يحق لسلطة الاقليم تعديل تطبيق القانون الاتحادي في الاقليم في حالة وجود تناقض او تعارض بين القانون الاتحادي وقانون الاقليم بخصوص مسألةٍ لا تدخل في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية.

وينص الدستور على انه تخصص للاقاليم والمحافظات حصةٌ عادلة من الايرادات المحصلة اتحادياً تكفي للقيام بأعبائها ومسؤولياتها، مع الاخذ بعين الاعتبار مواردها وحاجاتها، ونسبة السكان فيها.

وتؤسس مكاتبٌ للاقاليم والمحافظات في السفارات والبعثات الدبلوماسية لمتابعة الشؤون الثقافية والاجتماعية والانمائية. وينص الدستور ايضا على ان تختص حكومة الاقليم بكل ما تتطلبه ادارة الاقليم وبوجهٍ خاص انشاء وتنظيم قوى الامن الداخلي للاقليم كالشرطة والامن وحرس الاقليم.