جدة: دانت منظمة التعاون الاسلامي الاحد تهديد جماعة سورية مسلحة باقتحام بلدتين مسيحيتين في وسط البلاد اذا لم يقم سكانهما بطرد قوات الرئيس بشار الاسد منهما، مؤكدة ان هذا التهديد quot;مخالف لتعاليم الاسلامquot;.

واعربت الامانة العامة للمنظمة في بيان عن quot;ادانتها لما جاء في شريط الفيديو المنسوب للواء الانصار السوري من تهديد باقتحام بلدتي محردة والسقيلبية المسيحيتين شمال حماةquot;. واستنكر البيان بشدة هذا quot;التهديد ضد مواطنين سوريين مسيحيين لهم نفس الحقوق في الامن والرعاية والعيش الكريمquot;.

ولفت بيان المنظمة الى ان quot;هذا التهديد بالاعتداء مخالف لتعاليم الاسلام السمحة التي تدعو للتسامح والاخاء والسلام ونبذ العنفquot;. وحذر البيان من quot;الانزلاق في البعد الطائفي للازمة السورية باعتبار الشعب السوري شعبا واحدا تعايشت فيه الطوائف على مدى التاريخquot;.

وفي شريط فيديو بثه السبت المرصد السوري لحقوق الانسان على موقع quot;يوتيوبquot;، توجه قائد معارض عرف عن نفسه باسم quot;قائد لواء الانصار في ريف حماة رشيد ابو الفداءquot;، لسكان بلدتي محردة والسقيلبية الواقعتين الى الشمال الغربي من مدينة حماة، بالقول quot;نوجه اليكم هذا الانذار لتقوموا بدوركم، وذلك بطرد عصابات الاسد وشبيحته من مدنكم وردعها عن قصف قرانا واهلنا والا فاننا سوف نوجه بواسلنا فورا باقتحام اوكار العصابات الاسدية وشبيحتهquot;.

وكان محاطا بستة اشخاص يلفون جباههم بعصابات سوداء كتب عليها quot;لا اله الا اللهquot; ويحمل اربعة منهم رشاشات. واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان البلدتين quot;تضمان عشرات الآلاف من السكانquot;، وان عددا من سكان محردة سبق ان غادروها في اتجاه محافظة طرطوس الساحلية.

واعتبر ان القوات النظامية تحصنت في البلدتين quot;من اجل الفتنة الطائفيةquot;. ويشكل المسيحيون نحو خمسة في المئة من سكان سوريا البالغ عددهم نحو 23 مليون نسمة. ويتخوف كثيرون منهم من ان تفرز quot;الثورةquot; حكما اسلاميا متطرفا، رغم انضمام اعداد منهم الى المعارضة وquot;الحراك الثوريquot; خلال الاشهر الاخيرة خصوصا.