إسلام آباد: يصوت كبار الناخبين الباكستانيين الجمعة لتجديد نصف اعضاء مجلس الشيوخ، ويتوقع المراقبون الا يؤدي هذا الانتخاب الى تبديل المشهد السياسي الذي يهيمن عليه حزب الشعب الباكستاني الحاكم.
وقد بدأت البرلمانات الاقليمية الاربعة ونواب الجمعية الوطنية التصويت صباحا، كما ذكرت اللجنة الانتخابية الباكستانية. ويجرى التصويت على 45 مقعدا.

وبعد هذه الانتخابات، سيبلغ عدد اعضاء مجلس الشيوخ الذين يتم تجديد نصفهم كل ثلاث سنوات، 104 في مقابل 100 في السابق، بعد زيادة اربعة مندوبين عن الاقليات غير المسلمة. وقد انتخب حتى الان بالتزكية تسعة من اعضاء مجلس الشيوخ الذين سيبدأون في 12 اذار/مارس ولاية جديدة مدتها ست سنوات. وبالاضافة الى الاقليات غير المسلمة، خصصت مقاعد للنساء والمسؤولين الدينيين والتكنوقراط.

ويتوقع المراقبون ان تؤدي هذه الانتخابات الجزئية الى تعزيز اكثرية التحالف الحكومي في مجلس الشيوخ بزعامة حزب الشعب الباكستاني. ويرأس هذا الحزب الرئيس آصف علي زرداري الذي انتخب في 2008 لكنه يسجل ارقاما قياسية في تراجع شعبيته على خلفية الازمة الاقتصادية والطاقة والاتهامات بالفساد.

ومن المقرر ان تجرى في 2013 الانتخابات النيابية المقبلة التي يمكن ان تؤدي الى اسقاط التحالف الحالي، حتى لو ان المعارضة تطالب بانتخابات مبكرة نظرا الى الوضع الاقتصادي الهش في بلد ما زال الجيش فيه يضطلع بالدور الابرز حيال حكومة مدنية ضعيفة.

وتعتمد باكستان التي تواجه عجزا مزمنا على مساعدة مالية منذ عشر سنوات من الولايات المتحدة التي تحضها باستمرار على القيام بمزيد من الخطوات لمواجهة المجموعات المسلحة الاسلامية، وخصوصا حركة طالبان وتنظيم القاعدة اللذين ينشطان في اراضيها وفي افغانستان المجاورة لمحاربة القوة الدولية للحلف الاطلسي بقيادة الولايات المتحدة.