عزز الجيش المصري قواته في الاسماعيلية استعدادًا لنقل المتهمين في أحداث مجزرة بور سعيد إلى المحكمة يوم السبت، تمهيدًا لجلسة النطق بالاحكام الصادرة بحقهم.


بورسعيد: عزز الجيش المصري اجراءاته الامنية في مدينة الاسماعيلية اليوم استعدادًا لنقل المتهمين في مجزرة بورسعيد. ومن المقرر أن تعقد المحكمة جلسة النطق بالحكم يوم السبت. وفي حين تداولت بعض وسائل الإعلام أنباء عن فرض حظر التجول في بورسعيد الواقعة على قناة السويس، نفى متحدث عسكري هذا الاجراء.

وذكر أنه في إطار ما تداولته بعض وسائل الإعلام، بشأن فرض حظر التجول في محيط مديرية الأمن وديوان المحافظة، فإن القوات المسلحة تؤكد quot;عدم صحة هذه المعلومات، من حيث الشكل والمضمونquot;، وأكد أن quot;المؤسسة العسكرية تعي جيداً أن أهالي المدينة الباسلة على قدر المسؤولية الوطنية، تجاه قواتهم المسلحة.quot;

وقال إن العناصر quot;تمارس عملها في تأمين أرواح مواطني بورسعيد والأهداف والمنشآت الحيوية، بشكل طبيعي، دون فرض أي إجراءات استثنائيةquot;.

إلى ذلك، ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن القوات المسلحة كثفت من تأمينها لسجن quot;الترحيلاتquot; بضاحية quot;المستقبلquot; في مدينة الإسماعيلية، استعداداً لنقل المتهمين في أحداث quot;مذبحة بورسعيدquot;، تمهيداً لجلسة النطق بالحكم السبت.

وأفادت الوكالة الرسمية، وفق ما أورد موقع التلفزيون الحكومي quot;أخبار مصرquot;، بأن قوات الجيش الثاني الميداني دفعت بتشكيلات إضافية من الجنود والمدرعات، بداخل وخارج أسوار السجن، الذي يقع على طريق quot;القاهرة - الإسماعيليةquot; الصحراوي.

وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى أن وزارة الداخلية قامت بنقل المتهمين quot;سراًquot; من سجن بورسعيد العمومي، إلى سجن quot;وادي النطرونquot;، على طريق الإسكندرية الصحراوي، مما أدى إلى تفجر موجة جديدة من أعمال العنف بالمدينة الساحلية، ثم عادت لتؤكد أن المتهمين سيتم نقلهم إلى سجن الإسماعيلية.

من جانب آخر، أكدت مصادر وزارة الصحة أن المصادمات التي شهدتها مدينة بورسعيد الأربعاء، أسفرت عن سقوط 55 جريحاً على الأقل، فيما سقط مصابان آخران في محافظة الدقهلية، ونفت المصادر الحكومية سقوط أي قتلى خلال المواجهات المستمرة بين مئات المتظاهرين وعناصر قوات الأمن.

وصدر قرار الاربعاء باعفاء مدير امن بورسعيد، شمال شرق مصر، من مهام عمله مع استمرار اعمال العنف التي تشهدها تلك المدينة منذ أسابيع. وأوضح أحد هؤلاء لوكالة الأنباء الفرنسية أن اللواء محسن راضي اعفي من مهامه في بورسعيد ونقل الى مصلحة السجون في القاهرة استجابة لمطالب اهالي بورسعيد ولتهدئة الوضع في هذه المدينة.

وكلف وزير الداخلية اللواء سيد جاد حكمدار بور سعيد مهام مدير الامن. واندلعت اشتباكات جديدة بين الشرطة والمتظاهرين الاربعاء في المدينة. وحدث تراشق بالحجارة بين المحتجين والشرطة التي اطلقت وابلاً من القنابل المسيلة للدموع. وسمعت اصوات اطلاق نار، فيما حلقت الطائرات الحربية في اجواء المدينة.

ويتصاعد التوتر في محيط مبنى مديرية امن بورسعيد الذي اضرمت فيه النار الثلاثاء لليوم الثاني على التوالي. واطلق المحتجون شعارات مناهضة للحكومة بينما كانوا يفرون من الغاز المسيل للدموع.

وتشهد بورسعيد، احدى مدن قناة السويس الثلاث مع السويس والاسماعيلية، حالة من الاضطرابات واعمال العنف والغضب منذ الحكم في نهاية كانون الثاني (يناير) الماضي على 21 من ابنائها بالاعدام في أحداث quot;مذبحة استاد بورسعيدquot;، حيث قتل 74 شخصًا في مطلع شباط (فبراير) 2012 عقب مباراة قدم بين فريق النادي الاهلي القاهري وفريق المصري البورسعيدي بينهم 72 من مشجعي الاهلي المشهورين بـ quot;الالتراسquot;.