قدم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تعهدات لعشائر في محافظات محتجة بتعديل قانون اجتثاث البعث وإصدارعفو عام وتحقيق توازن quot;مذهبيquot; في مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية.. بينما حذر وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي بالضرب بيد من حديد لكل من يسعى إلى تقسيم البلاد.


دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي شيوخ وزعماء عشائر محافظات الانبار والوسط والجنوب خلال اجتماعه بوفد يمثلهم في بغداد اليوم إلى quot;الدفاع عن وحدة العراق وسيادته واستقراره وأمنه والحفاظ على وحدة شعبه وتماسك نسيجه الاجتماعيquot;.

وأضاف ان الانبار وعشائرها وابنائها كانوا سباقين في التصدي للارهاب والدفاع عن وحدة العراق وسيادته مثمنا مبادرة شيوخ ووجهاء العشائر وسعيهم لتعزيز اللحمة الوطنية وجمع الكلمة. وشدد على حرصه على تلبية المطالب المشروعة التي حملها وفد العشائر مؤكدا انه يعمل على تنفيذ ما يتعلق منها بصلاحياته كرئيس وزراء وسيدعمها في مجلس النواب وبقية مؤسسات الدولة. ومن جهتهم أكد رجال العشائر حرصهم على تفويت الفرصة على أعداء العراق ومثيري الفتن الطائفيةquot; كما نقل عنهم بيان صحافي للمكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة تلقته quot;إيلافquot;.

وأشار الشيخ رافع عبد الكريم الفهداوي احد شيوخ الانبار في تصريحات عقب الاجتماع إلى أنّ تحركهم يدخل ضمن مسعى لتصالح الحكومة والمعتصمين quot;ولتفويت الفرصة على اعداء العراق من الجماعات الارهابية ومثيري الفتن وتلبية للمطالب للمتظاهرينquot;. وقال إن رئيس الوزراء أكد لهم احترامه للمطالب المشروعة للمتظاهرين والتزامه بتحقيق ما يقع منها في صلاحياته الشخصيةquot;.

وقدم الشيوخ إلى المالكي خمسة مطالب تتعلق بتحقيق التوازن في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية حيث تعهد لهم بأنه سيستخدم ثقله في مجلس النواب لتعديل قانون المساءلة والعدالة لاجتثاث البعث واقرار العفو العام باستثناء الارهابيين والمتهمين بالفساد المالي وتعويض ذوي ضحايا حادثة الفلوجة التي اودت بحياة سبعة متظاهرين في مصادمات مع القوات الامنية الشهر الماضي. ويحتج متظاهرون سنة في عدد من المحافظات العراقية بسبب مايقولون انه تهميش لابناء الطائفة السنية في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية.

لكنه على العكس من ذلك رأى ائتلاف القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي أن سياسة المالكي ماضية نحو التأزيم الذي سيؤدي إلى تفكيك البلاد وتقويض الوحدة الوطنية. وقال الائتلاف ان quot;محاولة قوة عسكرية مجهولة اختطاف او اغتيال رافع العيساوي القيادي في ائتلاف العراقية غربي الأنبارquot;.

وطالبت العراقية في بيان صحافي تلقته quot;إيلافquot; اليوم quot;الحكومة توضيح موقفها من هذا الحادث الخطير الاجرامي والارهابيquot;.. كما دعتها إلى توضيح موقفها من بناء الديمقراطية والعملية السياسية فضلاً عن quot;جديتها في تفكيك الأزمات التي تعصف بالبلاد والاساليب غير الأخلاقية والتي لا تمت للقيم السائدة والدستور بصلة في استخدام القوات الأمنية وبعض السلطات القضائية للانقضاض على الخصوم السياسيين، مما يعيد إلى الأذهان ممارسات النظام السابقquot; على حد قولها.

وأشارت إلى أنّ quot;سياسة رئيس مجلس الوزراء (القائد العام للقوات المسلحة) ماضية نحو التأزيم الذي سيؤدي إلى تفكيك البلاد وتقويض الوحدة الوطنية وكل ذلك بهدف البقاء على كرسي الحكم لا أكثرquot;.

ودعت العراقية quot;أهالي الأنبار ونينوى وبغداد وصلاح الدين وكركوك وديإلى إلى الحذر من المخططات التي تهدف إلى تقسيم العراق وتحويل مسار التظاهرات عن سلميتها حيث لن يؤدي ذلك إلا لضياع البلاد وخسارة الجميع وانتصار اعداء العراقquot; كما طالبتهم بالتزام quot;الروية وضبط النفس حتى تتحقق كل مطالب الشعب المشروعة في العدالة والمساواة والعيش الكريمquot;. ودعت ايضا quot;الكتل السياسية وعلى رأسها التحالف الوطني إلى quot;تحمل المسؤولية في وضع حد للسياسات الهوجاء والاستهتار بالمصير المشترك للشعبquot;.

rlm;يذكر أن العيساوي تعرض الاثنين الماضي لمحاولة اعتقال غرب الرمادي، وكان بصحبة العيساوي النائب أحمد العلواني حيث تم تغيير rlm;طريق الموكب إلى الأنبار وسط أنباء عن مذكرة اعتقال أيضاً صادرة بحق قائد الصحوات السابق rlm;أحمد أبوريشة. وكان العيساوي استقال من منصبه مؤخرًا احتجاجًا على عدم استجابة الحكومة لمطالب المحتجين في محافظات غربية وشمالية لكن المالكي رفض الاستقالة قبل التحقيق معه حول مخالفات مالية وادارية لكن العيساوي اعتبر ذلك محاولة درج عليها المالكي لاسقاط خصومه السياسيين.

وكان إعتقال الحكومة في 20 كانون الاول (ديسمبر) الماضي لعناصر من حماية وزير المالية رافع العيساوي rlm;السبب المباشر في الاحتجاجات التي تشهدها محافظات غربية وشمالية منددة بسياسة رئيس الحكومة نوري rlm;المالكي ومطالبة بوقف الانتهاكات ضد المعتقلين والمعتقلات وإطلاق سراحهم وإلغاء قانوني rlm;المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب وتشريع قانون العفو العام وتعديل مسار العملية السياسية وإنهاء rlm;سياسة الإقصاء والتهميش وتحقيق التوازن في مؤسسات الدولة ثم تطورت إلى المطالبة بإسقاط rlm;الدستور وإقالة الحكومة.

وزير الدفاع يهدد من يسعى لتقسيم العراق

توعد وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي اليوم quot;الجهات التي تسيء للتجربة الديمقراطيةquot; في العراق بالضرب بيد من حديد وأكد أن بعض الأطراف التي تتصور بأن لديها القدرة على تحقيق مصالحها على حساب العراق واهمة وشدد على حاجة وزارة الدفاع للسلاح مؤكدا ان الدول التي ستأتي إلى العراق لعرض اسلحتها يكون لها النصيب الأكبر من العقود.

وقال الدليمي في كلمة له خلال افتتاح معرض السلاح الثاني الذي اقيم في معرض بغداد بمشاركة 53 شركة عراقية ودولية إن quot;الدول التي شاركت في المعرض ستكون لها الأولوية بالنسبة لوزارة الدفاع في عقود التسليحquot;، داعيا الدول المصنعة للأسلحة إلى جلب ما لديها من اسلحة إلى العراق للتنافس على عقود التسليحquot;.

وأوضح الدليمي أن quot;السلام الاجتماعي والتنمية في اي بلد يحتاجان إلى القوةquot; مؤكدا أن quot;قوات الجيش في العراق تحترم الدستور وهدفها حماية النظام الديمقراطي ومصالح العراقيين وارواحهمquot;. وتوعد وزير الدفاع وكالة في كلمته نقلتها وكالة quot;المدى بريسquot; أن quot;الجهات التي تسيء إلى التجربة الديمقراطية في العراق ستعامل بشكل صارمquot; محذرا بالقول quot;لا يتوقع من يسيء إلى التجربة الديمقراطية أن تتعامل الأجهزة الأمنية والعسكرية معه بقفازات من حريرquot;.

وتابع الدليمي quot;اقول لهولاء عودوا لرشدكم ولا تجعلوا صبرنا ينفذ لأن العراق لا يقبل القسمة على نفسه ولن نسمح لاحد بالعبث بمصلحة البلادquot;، واصفا الاطراف والمكونات العراقية التي تعتقد بقدرتها على تحقيق مصالحها على حساب العراق ووحدته وتعايش ابنائه بـquot;الواهمةquot;.

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية اليوم أنها ستمنح الأفضلية في عقود التسليح العراق التي ينوي العراق إجراؤها إلى الشركات المشاركة في معرض الامن والدفاع الثاني الذي افتتح اليوم وأكدت ان رغبة العراق بالشراء واختصار اجراءاته ستتحقق عبر هذا المعرض الذي quot;سيجلب التكنلوجياquot; مشددة على ان العراق سيختار الاسلحة النوعية والمتطورة.

ومن جهته قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع محمد العسكري ان quot;الشركات المشاركة في المعرض تصل إلى (54) شركة من ثلاثة عشر دولة منها دول أوروبية وآسيوية إضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وأضاف أن quot;الأجهزة الأمنية ستطلع على مصنوعات الشركات العسكرية بشكل مباشر بدون السفر إلى تلك الدول من اجل الاطلاع على منتجاتها، اوالاستعانة بوسطاءquot; موضحًا أنّ quot;فترة التسليم ستقل وسيستفيد العراق من مبدأ التنافس وهذه الشركات ستكون لها الأولوية في عقود التسليح مع العراقquot;.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع إلى أن معرض الأمن والدفاع سيكون تقليدا سنوياquot; مؤكدا أن التعاقد مع هذه الشركات سيخضع لمبدأ المنافسة. ويعد هذا المعرض هو الثاني من نوعه الذي يتم تنظيمه في العراق منذ عام 2003 حيث كانت وزارة التجارة قد نظمت المعرض العسكري الاول في 16 نيسان (ابريل) عام 2012 وسط غياب للمنتجات الاوروبية والاميركية في حينها.