اعتبر المرشد الإيراني الأعلى في خطاب، الخميس، أن مفاوضات بلاده مع الغرب كشفت عداءه للإسلام وللشعب الإيراني.

قال آية الله علي خامنئي أمام حشد في مدينة quot;قمquot; بمناسبة ذكرى انتفاضة أهلها، عام 1978ضد الشاه محمد رضا بهلوي إن المفاوضات مع ما وصفه بـquot;الشيطانquot;، كان بهدف quot;الخلاص من شرهquot;.
ونفى خامنئي أن يكون الحظر الذي فرضه الغرب على الجمهورية الإسلامية، قد أرغمها على خوض المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
وأوضح خامنئي أن واحدة من بركات التفاوض مع الغرب، أن عداء أميركا لإیران وللشعب الإیراني، وللإسلام انكشف للجمیع.
وأضاف: quot;لقد تصور الأعداء أن الحظر الذي فرضوه على إیران أجبرها علی التفاوض، الأمر لیس كذلك، فقد أعلنا من قبل أننا إذا ارتأینا في بعض الموارد، أن نتفاوض مع هذا الشیطان للخلاص من شره، فإننا نتفاوض.quot;

الحل من الداخل
ودعا خامنئي المسؤولین في بلاده إلى الاعتماد علی الإمكانات الداخلیة، لحل مشاكل البلاد، وعدم التعویل علی الخارج، مضیفا quot;أن من الطبیعي الاهتمام بحل القضایا المرتبطة بالخارج، لكن أساس الحل یجب أن یكون من الداخل، وهذا ما یضمن سلامة البلادquot;.
واكد المرشد الأعلى ضرورة التأمل في الماضي واستخلاص العبر من نقاط القوة والضعف فيه وقال، لا ينبغي أن يتصور أحد بأن أعداء الثورة الإسلامية قد تخلوا اليوم عن عدائهم.
واضاف خامنئي انه من المحتمل بطبيعة الحال ان يضطر اي عدو للتراجع ولكن لا ينبغي التغافل عن العدو وجبهته ولا ينبغي الاخذ بجدية ابتسامة العدو والانخداع بها.
التقدم المادي والمعنوي
واكد القائد أن هدف الجمهورية الاسلامية الايرانية هو الوصول الى ما ينشده الاسلام اي التقدم المادي والمعنوي، وان الوصول الى هذا الهدف السامي لن يتحقق سوى بالايمان الراسخ والبصيرة في القضايا الجارية وعدم التغافل عن العدو.
واكد آية الله خامنئي، انه لاشك في ضرورة الحضور الفاعل في الساحات الخارجية والدولية quot;الا انه علينا عقد الامل على الدعم والعون الالهي والاعتماد على الطاقات الذاتية، لان هذا الامر هو الضمانة للبلادquot;.
واشار قائد الثورة الاسلامية، الى خطأ الاعداء الدائم في عدم معرفتهم الصحيحة للشعب الايراني واضاف، ان الاعداء يتحدثون اليوم وكأن الشعب الايراني رفع يديه واستسلم اثر ضغوط الحظر والحصار الاقتصادي لكنهم مخطئون لان هذا الشعب ليس شعبا يرفع يديه مستسلما.
وقال خامنئي ان الشعب الايراني لم يستسلم حتى في ظروف اصعب من ظروف اليوم واضاف، ان المثال الواضح والذي لا ينكر على هذه الحقيقة هو سنوات الدفاع المقدس الثماني حيث اجتمعت كل القوى العالمية من الشرق والغرب في ذلك الوقت وقدمت الدعم لصدام المجرم للعمل ضد ايران والشعب الايراني ولكن في ظل عزم هذا الشعب وايمانه الراسخ وقراره الحاسم بتفعيل طاقاته الذاتية تحقق النصر الالهي وحلت العقد واحدة بعد اخرى واضطر نظام البعث وحماته للتراجع وهم يجرون اذيال الخيبة والعار دوليا.
حقوق الإنسان
وانتقد خامنئي في كلمته حديث الأميركيين عن حقوق الإنسان، ووصف الولايات المتحدة بأنها أبرز المنتهكين لهذه الحقوق، متسائلاً إن كان الرئيس الأميركي، باراك أوباما، قد أغلق سجن غوانتانامو، كما وعد خلال حملته الانتخابية.
واشار الى ما سماه quot;التصريحات الحاقدةquot; لشخصيات ومحافل سياسية واعلامية اميركية ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية والشعب الايراني ومنها مزاعمهم حول قضية حقوق الانسان واضاف، اذا كان لاي كان الحق بالتحدث حول حقوق الانسان فلا حق للاميركيين في ذلك لان الادارة الاميركية هي المنتهك الاكبر لحقوق الانسان في العالم.
كما لفت خامنئي الانتباه الى الدعم المستمر من جانب اميركا لـ quot;الكيان الصهيونيquot; وممارساته الظالمة والتعسفية ضد الشعب الفلسطيني ومنهم اهالي غزة المظلومين والحيلولة دون وصول ادنى الامكانيات الغذائية والطبية اليهم وتساءل قائلا، الا تعتبر هذه الامور ظلما وانتهاكا لحقوق الانسان؟ الا يشعرون بالخجل من التحدث عن حقوق الانسان؟ .
وتحدث المرشد الأعلى عن الوعد الانتخابي للرئيس الاميركي بغلق معتقل غوانتانامو وعدم وفائه به بعد مضي خمسة اعوام منها، وقال ان هجمات الطائرات الاميركية من دون طيار ضد الشعبين الباكستاني والافغاني والالاف من الجرائم الاخرى وكذلك الاساليب غير المعروفة لجرائمهم في العالم مؤشر الى طبيعة اميركا الحقيقية والمناهضة لحقوق الانسان.
وفي الختام، وجه خامنئي، الاتهام لانظمة الولايات المتحدة والكثير من الحكومات الغربية وسنأخذ بتلابيبهم في محكمة الرأي العام العالمي.