قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

منذ عام حصل المسيحيون المصريون من سكان حى العمرانية الشعبى بمحافظة الجيزة على تصريح رسمى من جهات الاختصاص ببناء مبنى خدمات اجتماعية من عدة طوابق..وكانوا على وشك الانتهاء من بناءة خلال الايام الماضية الا ان مهندس الحى عندما مر بالصدفة او متعمدا من امام المبنى وراى السقف يشبه القبه جن جنونه واصدر امرا فوريا بايقاف العمل فى المبنى والغاء التصريح وازالة القبة بحجة انها جعلت المبنى يتحول الى كنيسة!!

حاولت الكنيسة والسكان الاقباط ازالة سوء الفهم واقناع جهات الاختصاص بان وجود قبة فوق مبنى يتكون خمسة او ستة طوابق لايعنى تحويله الى كنيسة الا ان المسؤولين اصروا على موقفهم وازالة القبة.

غضب السكان الاقباط وخرج شبابهم فى مظاهرة سلمية. وكانت النتيجة محاصرة الشباب المتظاهر فى الشوارع وامام المحافظة وايضا المتواجدين حول المبنى وداخل الكنيسة المجاورة بواسطة الوف من رجال قوات الامن المركزى المدججين بالاسلحة والعصى والقنابل المسيلة للدموع والمصفحات.

وعلى مدار يومين قام الوف من رجال الامن بضرب المتظاهرين وتعذيبهم واطلاق الرصاص المطاطى عليهم والرصاص الحى ايضا والقاء قنابل الغاز المسيل للدموع وتدنيس الكنيسة المجاورة للمبنى وسرقة صناديق التبرعات. وانتهى الامر بقتل عدد من الشباب المسيحى البرىء لا ذنب لهم سوى انهم خرجوا يدافعون عن كنيستهم وجرح مئات اخرين والقاء القبض على ما يقرب من مائتين من الاقباط وتوجيه عشرات التهم لهم من بينها محاولة قتل رجال الامن ومقاومة السلطات وحمل متفجرات واسلحة بيضاء وتخريب ممتلكات عامة وغيرهم التهم التى تكاد تماثل تهمة الخيانه العظمى او محاولة الانقلاب على نظام الحكم!!

والمحزن بعد استخدام كل هذه القسوة المفرطة والقبضة الحديدية من قبل رجال الامن المركزى ضد المتظاهرين لدرجة اطلاق الرصاص الحى عليهم وقتل عدد منهم بطريقة متعمدة مع سبق الاصرار نجد المسئولين فى مصر المباركة يلقون بالوم على المجنى عليهم من الشباب المتظاهر ويتوعدونهم بتطبيق اقصى العقوبات القانونية بدلا من الاعتذار لهم وترضيتهم وتقديم من اطلقوا النار وقتلواعدد منهم الى المحاكمة العاجلة.

اما الاعلام المصرى الرسمى وغير الرسمى فقام كالعادة بتزيف الحقائق وتحويل المجنى عليهم الى مشاغبين ومجرمين ومخربين والقاء اللوم على الكنيسة واقباط المهجر واتهامهم هم واسرائيل وامريكا بانهم كانوا وراء مظاهرات الاقباط فى العمرانية. وقد بلغ الكذب والافتراء باحد الصحف بنشر خبر يقول ان وفد من كبار رجال الكنيسة ذهبوا الى محافظ الجيزة ورجال الامن لتقديم الاعتذر اليهم وترضيتهم ولولا الحياء لقالت هذه الجريدة ايضا ان رجال الكنيسة قدموا خالص الشكر والعرفان على قتلهم عدد من الشباب القبطى!

لا ابالغ اذا قلت رغم مرور اكثر من اسبوع على واقعة اطلاق الرصاص الحى على الشباب المسيحى المتظاهر بمعرفة قوات الامن المصرى الا اننى لا زلت فى حالة حزن وذهول وصدمة وعدم تصديق لان ما حدث لم يكن امرا بسيطا كما يحلو للبعض تصويره للعالم بل كان امرا فظيعا وخطيرا للغاية وبوادر غير مريحه لما هو قادم على مصر قريبا خلال الشهور القادمة.

كيف يعقل فى بلد يدعى حكامها انها دولة مؤسسات وديمقراطية ان يطلق الرصاص الحى على شباب متظاهر ويقتل عمدا عدد منهم بدون ان يطلب رئيس الدولة من وزير الداخلية تقديم استقالتة فورا او اقالته وتقديم من اعطوا الاوامر باطلاق الرصاص الى محاكمات عاجلة؟

بالمناسبه ان من حق اهالى الشباب المصرى المسيحى الذين قتلوا عمدا فى العمرانية يوم 23 نوفمبر الماضى بمعرفة قوات الامن ومن حقنا جميعا كمواطنيين مصريين ان نعرف من الذى اعطى الاوامر باطلاق الذخيرة الحية على مكاريوس وملاك وغيرهم من الشباب الصغير البرىء ولماذا؟ وما هى الخطوات التى اتخذت لعدم تكرار هذة الجريمة البشعة مرة اخرى؟؟

استراليا
29 نوفممبر 2010

[email protected]