سيعتبر اجتماعا فاشلا اذا لم يتخذ خطوات جرئية.

أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في تصريح خاص لـquot;راديو سواquot; أن الجامعة ستعقد اجتماعا طارئا يوم الأحد المقبل في الساعة الخامسة عصرا يخصص لبحث الوضع في سوريا، بناء على طلب تقدمت به دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضاف العربي إن موقفا جديدا سيتخذ بشأن الوضع المتردي في سوريا قائلا: quot;إن الموقف سيُبنى على قرارات الدول المشاركة في الاجتماع quot;.


هل سيستعيد نبيل العربي مصداقيته؟

تعليقا على اعلان نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية بانعقاد جلسة طارئة لوزراء الخارجية العرب حسب طلب دول مجلس التعاون الخليجي الأحد لبحث المستجدات على الساحة السورية. أقول ان هذه المستجدات كما يعرفها القاصي والداني هي المزيد من الجرائم ضد الشعب. النظام يشن حرب عشواء ضد المدنيين لاخماد الاحتجاجات التي تطالب بالحرية والديمقراطية والاصلاح والتغيير. وتطالب ايضا باسقاط النظام ومحاكمة رموز النظام. استبعد ان يتم في هذا الاجتماع اتخاذ اي خطوات قاسية وجريئة باستثناء سحب هذا السفير او ذاك او طرد السفير السوري من هذه العاصمة او تلك. نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية الذي زار دمشق مرتين ووقع ضحية لأكاذيب النظام التي تقول ان الأمور مستقرة وكل شيء تحت السيطرة وان عصابات ارهابية ذات اجندات عدائية تقف خلف الأحداث.

والعربي المسكين صدق الرواية واخذ يكررها للصحفيين مما افقده هيبته ومصداقيته. هذه فرصة له بأن يستعيد هيبته ومصداقيته ويضع امام المؤتمرين خطة عمل واضحة وفعالة. اي اجتماع يعقد غدا او بعد شهر سيكون هدرا للوقت وخيبة امل للشعب السوري اذا لم يتوصل الى الاجتماع لعدد من القرارات الحاسمة والتي قد تشمل:

اولا: نزع الشرعية من نظام دمشق بالاعتراف الكامل بالمجلس الوطني السوري الجديد

ثانيا: طرد السفراء السوريين من العواصم العربية وسحب السفراء العرب من سوريا

ثالثا: عزل النظام سياسيا واقتصاديا ورفض استقبال اي طائرات من سوريا

رابعا: تقديم طلب للأمم المتحدة باعداد قرار مجلس أمن جديد لحماية الشعب السوري من حكومة دمشق الغير شرعية

خامسا: الضغط على روسيا والصين بالانصياع لقرار مجلس الأمن او الامتناع عن التصويت والتهديد بتجميد اي مشاريع او مصالح مشتركة مع الدولتين وافهام موسكو وبيكين ان استعداء الشعب السوري لصالح نظام فاسد ساقط سوف يكون له عواقب وخيمة لروسيا والصين على المدى البعيد. عدم تبني الخطوات اعلاه سيعني بالضرورة انه اجتماع كلام فقط.


وضحك النظام وكذب على شخصية عربية بارزة اخرى وهو سليم الحص رئيس الوزراء اللبناني الاسبق والذي اكد حصوله على تطمينات ان الوضع مستقر وهاديء في سوريا ولا يزال النظام يروج للأكاذيب من خلال مستشارة بشار الأسد السيدة بثينة شعبان التي ارشحها لجائزة الاوسكار للكذب والخداع والمراوغة. والآن خرج علينا كاذب بارع آخر الا وهو وليد المعلم الذي يهدد ويتوعد كل من تسول له نفسه بالاعتراف في المجلس الوطني السوري الجديد. علقت على ذلك بمقال في ايلاف الاسبوع الماضي بعنوان quot;العالم يرتعش خوفا من تهديدات وليد المعلمquot;.

انفضحت اكذوبة الجمهورية العربية السورية الثورية القومية الوراثية وحامية الديار السورية الممانعة المقاومة والرافضة وقلب العروبة النابض و آخر قلاع القومية الصامدة والمقاومة ومحررة الجولان ومحررة فلسطين ومزارع شبعا.

كيف نصدق هذا النظام الذي يستعمل الجيش وقطعان الشبيحة لمحاربة الشعب السوري والذي قتل ما يزيد عن 3000 سوري مدني خلال فترة 6 شهور. ناهيك عن اعتقال الالوف واخضاعهم للتعذيب والضرب المبرح وان عدد كبير منهم لاقوا حتفهم خلال حفلات الضرب والتعذيب في المعتقلات التي يراها المشاهد العربي على فضائيات الجزيرة والعربية والبي بي سي العربية. والذي شجع النظام على التمادي في قمعه هو الدعم الرسمي من اصدقاء سوريا الاقليميين والدوليين والصمت العربي. هذا الصمت شجع النظام واجهزته من استهداف الاطفال وقتلهم والتبشيع بجثثهم ثم اجبار ذويهم على الاعتراف بأن منظمات ارهابية اسلامية هي التي قامت بقتل اطفالهم كما يقوم الاعلام السوري الفاشل بتشويه الصورة الحقيقية لما يحدث في سوريا. تشويه الصورة ليس اختراعا حديثا بل يتمتع النظام بخبرة طويلة في مجالات الخداع والكذب والمراوغة فكذبوا على رجب طيب اوردوغان ووزير خارجيته احمد داوود اوغلو كما كذبوا على بانكي مون وعلى نبيل العربي وكذبوا على البي بي سي والجزيرة وكذبوا على الشعب السوري وعلى انفسهم.

حماة النظام ام حماة الديار

هذا النظام الذي يتشدق بالمقاومة هو الأحرص على أمن اسرائيل واكد ذلك رامي مخلوف وشقيق لحافظ مخلوف الذي يلعب دورا كبيرا في اعمال القمع ضد المتظاهرين، حيث قال رامي في مقابلته مع النيويورك تايمز في العاشر من مايو آيار ان امن واستقرار اسرائيل يرتبط بأمن واستقرار سوريا. الا يعني ذلك ان نظام دمشق قبل بالأمر الواقع واعترف ضمنيا باسرائيل ولأكثر من 40 عام حيث لم يطلق الجيش السوري رصاصة واحدة تجاه الجولان.

الجيش السوري كما يعرف الجميع هو ليس للحرب ضد اسرائيل بل لحماية النظام ضد الشعب. تتذكر جيدا انه بعد كل انتهاك او اعتداء من طرف اسرائيل للأراضي السورية يهدد ويتوعد ويقول سنرد في الوقت المناسب ثم لا يفعل شيئا. بشار الاسد وعصبته يدركون جيدا ان اي اصلاحات حقيقية ستؤدي الى فقدان السيطرة على اموال النفط وعلى اموال التهريب والعمولات.

بات من الواضح ان النظام اخذ قرارا بالانتحار معتمدا على تواجد قوى على الساحة قد تثنيه عن القفز من اعلى طابق في العمارة في اللحظة الأخيرة وهذه القوى تقتصر على ايران وروسيا والصين. الخطر انهم ايضا ملّوا من الأكاذيب وقد يتركوه ليقفز الى حتفه دون رجعة.

لندن