مدينة غزة التي باسمها سميت تلك البقعة الفلسطينية (365 كم مربع ) قطاع غزة المحاذية للحدود الفلسطينية مع جمهورية مصر العربية، حيث في جنوبها إحدى مدن القطاع (مدينة رفح) التي لها قسمان (رفح فلسطين) و (رفح سيناء) المصرية، و كانتا شبه مدينة واحدة بدون أسلاك شائكة أو حدود مراقبة حتى عام 1967 . قليلون ربما من يعرفون أنّ اسم مدينة غزة الأصلي أو التاريخي هو (غزة هاشم)، وذلك بسبب وجود قديم للغاية لضريح السيد هاشم بن عبد مناف جد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وهو من وضع أو سنّ لقريش رحلتي الشتاء والصيف إلى اليمن وبلاد الشام اللتين ورد ذكرهما في سورة quot;قريشquot;، رقم 106 في القرآن الكريم:
بسم الله الرحمن الرحيم
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ (
إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ
الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ)

وفي إحدى هذه الرحلات وافته المنية في مدينة غزة فدفن فيها، فسميت منذ ذلك التاريخ quot;غزة هاشمquot;، وفوق مكان ضريحه التاريخي بنى المماليك مسجد السيد هاشم، وقام السلطان العثماني عبد الحميد بتجديده عام 1830 ، وما زال حتى اليوم شاهدا على تاريخية هذه المدينة العريقة، التي أصبحت رمزا للعزة والكرامة والصمود والشجاعة الفلسطينية. كما ولد في غزة هاشم الإمام الشافعي ( أحد أصحاب المذاهب الإسلامية الأربعة المشهورة ) قبل انتقاله لمكة المكرمة. وينسب إليه أنّه قال معبرا عن شوقه الدائم لمدينة غزة:
وإني لمشتاقٌ إلى أرض غزة
وإنْ خانني بعد التفرُّق كتماني
سقى الله أرضاً لو ظفرت بتربها
كَحَّلْتُ به من شِدَّة الشَّوقِ أجْفاني

غزة هاشم تنتصر لسوريا الكرامة

وكما كان متوقعا، فإن غزة هاشم التي عانت قمع واجتياح وهمجية الاحتلال الإسرائيلي طوال سنوات عديدة، كان آخرها همجية وجرائم الاجتياح في ديسمبرعام 2008 ، لن تقف ساكتة وصامتة على نفس نوعية الهمجية والجرائم التي يمارسها نظام الأسد المتوحش بحق الشعب السوري، سوريا التاريخ والعزة والكرامة، لذلك منذ أسابيع عديدة وهي تشهد العديد من الفعاليات والتظاهرات المناصرة لأحبتها من الشعب السوري الذي يعاني من الجرائم والقصف والتدمير الأسدي الذي هو بنفس مستوى ما ذاقته غزة من الاحتلال الإسرائيلي، وعذاب الشعب السوري أمرّ لأنّه من قبل من يدّعي أنّه ينتسب لهذا الشعب :
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند

أو:
يا حيف آخ و يا حيف
زخ رصاص على الناس العزّل
يا حيف،
وأطفال بعمر الورد تعتقلن كيف
وأنت ابن بلادي تقتل بولادي
وظهرك للعادي وعليي هاجم بالسيف
يا حيف يا حيف
هذا للي صاير يا حيف

أمّا أبناء وشباب غزة هاشم،

فقد خرجوا بالألاف يهتفون وينشدون في ساحة الجندي المجهول الشهيرة في الإسبوع الثالث من فبراير الحالي ،رافعين العلمين الفلسطيني والسوري متلفحين بالكوفية الفلسطنية رمز المقاومة منشدين نشيد الثورة السورية المشهور بعنوان ( يلا إرحل يا بشار ) مدخلين عليه بعض الإضافات والتعديلات ليطلقوا عليه اسم ( نشيد يلا إرحل يا بشار..النسخة الغزاوية ). وهذا هو نصّ النسخة الغزاوية القادم من غزّة هاشم:

غزة كلها يا إخوان بتحيي الحماصنة الشجعان
وبتكره بشار السعدان ويلا إرحل يا بشار

ويا بشار وما في سر وكنّا مجبورين جبر
والله محيي الجيش الحر ويلا إرحل يا بشار

ويا بشار المخادع مفكر حالك ممانع
وإنت صايع وضايع ويلا إرحل يا بشار

ويا بشار ويا دجال بكفي نصب واحتيال
فــــلسطين بدها رجال ويلا إرحل يا بشار

بنحيي القائد هرموش الجيش الحر جيش جيوش
وكلنا ابراهيم قاشوش ويلا ارحل يا بشار

يانظام المجرمين حل عن شعب فلسطين
مش ناقصنا سفاحين ويلا ارحل يا بشار

يا بشار ويا جبان سوري وفلسطيني اخوان
واحنا رجالك يا ميدان ويلا ارحل يا بشار

ويا بشار ويا واطي غزة وحمص بتنادي
ما بدنا حكم البعثي ويلا ارحل يا بشار

يا يهودي يا بشار سوريا بترفض العار
واحنا مع شعب الأحرار ويلا ارحل يابشار

يابشار يابن اسرائيل بدك تسمع التسجيل
غزة بتلعن الشبيح ويلا ارحل يابشار

يا بشار وياشبيح غزة بتحكي بالفصيح
ما الك غير الرحيل ويلا ارحل يابشار

ويا بشار وياخسيس الدم السوري مش رخيص
مابدنا بعثي حقير ويلا ارحل يا بشار

واسمعوا شعب غزة هاشم وهو يتظاهر منشدا هذه الكلمات التضامنية مع إخوتهم الشعب السوري في ساحة الجندي المجهول بالمدينة:
http://www.gazayouth.net/leave-bashar/

هل سمعت يا بشار يا أسد على شعبك فقط،
ما يطالبك به شعب غزة هاشم، غزة العزة والصمود، يلا ..إرحل يا بشار، فليس الشعب السوري فقط من يريد ذلك، بل كافة الشعوب العربية وفي مقدمتها شعب غزة هاشم الشجاع. هذا بالإضافة للبيانات العديدة التي صدرت بتوقيع ما لا يقل عن مائة من أشهر الكتاب الفلسطينيين في غزة هاشم والضفة الغربية بعنوان ( ليس باسمنا... ليس باسم فلسطين أيها القتلة )،
http://al-manshour.org/node/1072
مستنكرين جرائم الأسد ضد شعبه السوري الحرّ الذي لم يعرف مستوى هذا الذل المهانة والجرائم في زمن الانتداب الفرنسي، وهاهو يقاومك ونظامك الإجرامي بجرأة لا تقل عن الشجاعة التي واجه بها الانتداب الفرنسي.

تذكير لمطبلي ومؤيدي الأسد

تعودت شخصيا على شتائمكم وعدم مناقشتكم أية حقيقة أو معلومة مما أذكرها وأوثقها، والاستمرار في الدفاع عن أسد يقتل الشعب السوري، وهذا ما لا يليق بأي إنسان يحترم كرامة شعبه فهل ستقومون الآن بتوجيه نفس الشتائم بحق شعب غزة هاشم الذي يهتف بشجاعة مناصرة لأهله الشعب السوري، رغم ما يعيشه من حصار وظلم الاحتلال، صارخا بعنف وكلمات أشدّ من كل ما كتبته ضد هذا الطاغية: يلا..إرحل يا بشار.
[email protected]