قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سيتميز العام الحالي بعدة تحديات ستضع سويسرا، من جانب، ودول الشرق الأقصى الآسيوية، من جانب آخر، في حلبة الصراع التجاري الدولي.


برن: سيتميز العام الحالي بعدة تحديات ستضع سويسرا، من جانب، ودول الشرق الأقصى الآسيوية، من جانب آخر، في حلبة الصراع التجاري الدولي. ويبدو أن صناعة الساعات السويسرية ستكون الأكثر تأثراً بهذه الحرب التجارية، التي تضع سويسرا، للمرة الأولى، على خطوطها الأمامية! في الوقت الحاضر، يستأثر المحور الانتاجي السويسري، لصناعة الساعات، بأكثر من 50 في المئة من مبيعات الساعات، حول العالم. وبعد عام 2009، تميز بأزمة مالية مرت بها كافة القطاعات الانتاجية، نجحت صناعة الساعات السويسرية، في العام الفائت، في تحقيق انتعاش مدهش.

في العامين الأخيرين، تمكن دهاة صناعة الساعات، هنا، من قلب المعايير التجارية لصالحهم. يكفي النظر الى أرباح quot;سواتشquot;، التي تخطت 6 بليون فرنك سويسري، في العام الماضي، والى أرباح شركة quot;ريتشمونتquot;، منتجة الساعات الفاخرة كما quot;كارتييهquot;، التي جنتها خلال العام المالي الذي ينتهي في شهر مارس(آذار) القادم. صحيح أن سيناريو انتاج الساعات السويسرية ترك انطباعاً جيداً في العام الماضي، انما قد يتعرض هذا السيناريو، بدوره، اعتباراً من العام، لسلسلة من التقلبات التي ستؤرق مسار المخططات التوسعية للسويسريين.

في سياق متصل، يشير الخبير دافيد لو ميتر لصحيفة ايلاف الى أنه يوجد ثلاثة كمائن تترصد لصناعة الساعات المحلية. يتمثل الكمين الأول في الارتفاع اللافت لقيمة الفرنك السويسري. أما الكمين الثاني، وفق رأي هذا الخبير، فانه يتعلق بارتفاع أسعار المواد الأولية، والذهب خصوصاً، الذي سيدفع قسم من منتجي الساعات السويسريين الى رفع أسعار منتجاتهم. في حين يتجسد الكمين الثالث في دخول دول الشرق الأقصى، على رأسها الصين، الى خط التنافس المباشر مع سويسرا لناحية انتاج الفئات المتوسطة والخفيفة للساعات.

علاوة على ذلك، يشير الخبير لي ميتر الى أن غلاء أسعار المواد الأولية وقوة الفرنك السويسري جعلا انتاج مكونات الساعات، في الصين، الأنسب. ما يعني أن شراء هذه المكونات أضحى لقمة شهية. هكذا، يباشر صناع الساعات الصينيين انتهاز الفرصة لمنافسة السويسريين، خارج نطاق صناعة الساعات الفاخرة. هذا ويعلق الخبير لو ميتر على ما يحصل اليوم بأنه مشابه لما حصل في ثمانينيات القرن الماضي عندما خاض اليابانيون معارك طاحنة مع منتجي الساعات السويسريين الذين خرجوا منها فائزين بسبب جودة المكونات المايكروالكترونية السويسرية التي لم ينجح أحد، للآن، في تقليدها أم مضاهاتها.