قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تثير دول الخليج إنتباه الشركات السويسرية، وعلى رأسها السعودية بعد النهضة التي شهدتها في السنوات الأخيرة.


برن: تستعد شركات الاستشارات، المحلية ومتعددة الجنسيات، في سويسرا، العام، لتجنيد آلاف الموظفين الجدد، لا سيما المتخرجين والمتخرجات وذوي الخبرة الصلبة في شؤون الاستشارات الدولية.

ويأتي ذلك بغض النظر عن النمو الاقتصادي المحلي المتوقع للعام، الذي ما تزال معطياته متضاربة قليلاً انما تصب جميعها في خانة تقليص نسبة البطالة الى ما دون 2 في المئة.

في الحقيقة، يوجد أكثر من سبعة آلاف وظيفة شاغرة، في كافة الكانتونات السويسرية، تنتظر من quot;يستوطنهاquot; بين لحظة وأخرى من دون احتساب مئات الوظائف المعروضة في الخارج.

في ما يتعلق بالقطاعات التي تنظر بشراهة نحو يد عاملة quot;طازجةquot;، تريد بناء مستقبلها في المجالات الاستشارية، نرى تلك المصرفية والخاصة بالتأمين، في المقام الأول، يليها القطاع التكنولوجي. في الحقيقة، يقود القطاع المصرفي انعاش أنشطة الاستشارات التي تعد الشعلة الأولى لقيادة الأنسجة العمالية، هنا، الى تغيير جذري في سياساتها التي يعتبرها بعض المحللين quot;انطوائيةquot; في بعض المجالات مقارنة بما يحصل في الدول المجاورة كما لوكسمبورغ والنمسا والمانيا.

هذا ويعزي بعض المحللين انتعاش أنشطة الاستشارات الى رغبة سويسرية مصرفية في التعويض عن تقلص رقعة السرية المصرفية التي طالما اشتهرت بها سويسرا والتي تعرضت، مؤخراً، الى أكثر من ضربة مؤلمة، عن طريق توسيع رقعة التنافسية الانتاجية، داخلياً وخارجياً!

في سياق متصل، يشير الخبير بول ناومان، من مكتب العمل الفيدرالي، لصحيفة ايلاف الى أن العولمة فرضت وقائع جديدة، حتى على دولة متحفظة، كما سويسرا. في الوقت الحاضر، تنوي الشركات المحلية تركيز أكثر من 30 في المئة من أنشطتها الاستشارية في الخارج. أما بعض المدن الرئيسية، كما جنيف وبرن وبازل، فانها تريد عرض كافة التسهيلات بغية افساح المجال أمام الشركات الأجنبية لافتتاح فروع لها، في قطاع الاستشارات هنا.

ويأتي ذلك ضمن خطة ترمي الى جعل الشركات الأجنبية تستأثر بحوالي 40 في المئة من سوق الاستشارات المحلية التي ينبغي تنويعها مهما كان الثمن.

علاوة على ذلك، ينوه الخبير ناومان بأن دول الخليج العربية، على رأسها المملكة العربية السعودية، تثير انتباه وخطط العديد من الشركات السويسرية لا سيما عقب النهضة التي شهدتها السعودية، في السنوات الأخيرة، المتعلقة بإعادة هيكلة النقل عبر السكك الحديدية.

بإعتقاد هذا الخبير، فإن تأسيس فروع استشارية متقدمة للشركات السويسرية، في دول الخليج، وتجنيد المئات من الموظفين العرب، داخلها، فكرة ممتازة لتوطيد حركة التبادل التجاري إضافة الى توليد فرص عمل ابداعية، في سويسرا ودول الخليج معاً.