مزار شريف: اعلن مسؤولون افغان عن انهاء قوى الامن هجوما شنه مسلحون ببزات عسكرية استهدف الخميس محكمة للاستئناف في مزار شريف كبرى مدن شمال افغانستان ودام ست ساعات، وادى الى مقتل 10 على الاقل واصابة 66 آخرين بحسب حصيلة جديدة.

وقال عبد الرازق قادري قائد شرطة ولاية بلخ ان "خمسة رجال امن وخمسة مدنيين قتلوا واصيب 66 آخرون" في الهجوم الذي تبنته حركة طالبان. وسمعت اصوات انفجارات بعد القاء المهاجمين قنابل قبل تبادل اطلاق النار مع القوات الافغانية في احد مباني المجمع، حسب ما افاد مراسل لوكالة فرانس برس متواجد في المكان.

واكد مدير احد المستشفيات الخاصة في مزار شريف، نور محمد فايز، الحصيلة مشيرا الى ان بين الجرحى نساء واطفالا، بعضهم في حالة حرجة. وافاد مدير المستشفى العام في بلخ اسدالله شريفي ان "تسعة جرحى وصلوا الى المستشفى، بينهم مدعون عامون وموظفون في محكمة الاستئناف". وولاية بلخ محكومة من الرجل القوي عطا محمد نور القريب من رئيس السلطة التنفيذية الأفغانية عبد الله عبد الله.

وتبنت حركة طالبان الهجوم، اذا اعلن المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان "مجاهدينا نفذوا عملية استشهادية في مدينة مزار شريف"، مضيفا ان "المعارك لا تزال دائرة بين المجاهدين وقوات الامن الافغانية في المنطقة".

وقبل عامين من الان، هاجم مسلحون من حركة طالبان محكمة في ولاية فرح في غرب البلاد، بهدف تحرير المتمردين الذين كانوا سيحاكمون. واسفر ذلك الهجوم الذي استمر سبع ساعات، عن مقتل 46 شخصا وجرح المئات. وقتل الاربعاء جندي أميركي خلال تبادل لإطلاق النار بين قوات حلف شمال الاطلسي وافغان امام مقر إقامة حاكم اقليم نانغارهار في الشرق على الحدود مع باكستان.

وكان هذا أول "هجوم من الداخل"، من رجال يرتدون زي الجيش الأفغاني ضد اولئك التابعين للحلف الأطلسي، منذ اعلان الرئيس الاميركي باراك أوباما في نهاية اذار/مارس ابطاء وتيرة انسحاب القوات الأجنبية المنتشرة في افغانستان.

وقال وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر الخميس ان "هذا الهجوم يذكر أن افغانستان لا تزال مكانا خطرا"، مضيفا "لا يزال هناك عمل يجب القيام به لدعم قوات الامن الافغانية حتى تتمكن من الحفاظ على التقدم الذي أحرزناه في السنوات الاخيرة".

وانهى حلف شمال الاطلسي في كانون الاول/ديسمبر الماضي مهمته القتالية في افغانستان، مع بقاء 12500 جندي اجنبي، بينهم 9800 اميركي لدعم وتدريب القوات الأفغانية. واعلن اوباما في اواخر شهر اذار/مارس، ان هؤلاء الجنود الاميركيين سيبقون في البلاد حتى نهاية العام، في حين ان الخطة الأولية دعت الى انسحاب نصفهم.

ويحاول الرئيس الافغاني اشرف غني حاليا اقناع طالبان بالانخراط في عملية السلام املا في تحقيق استقرار في البلاد ينهي ما يقارب 35 عاما من الصراع.