بيروت: عثر الجيش اللبناني الخميس على جثتي راعيين، غداة إصابتهما بقصف إسرائيلي في جنوب البلاد، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية، لترتفع بذلك حصيلة القتلى منذ بدء التصعيد عند الحدود الى 66 شخصاً، غالبيتهم مقاتلون من حزب الله.
وتمّ فقدان الاتصال بالشابين ربيع الأحمد (20 عاماً) وأمجد المحمد (22 عاماً) الأربعاء بينما كانا يرعيان الماشية في محيط بلدتهما الوزاني بالقرب من الخط الحدودي الفاصل مع إسرائيل.

وأفادت الوكالة الوطنية عن "العثور على الراعيين الشابين متوفيين في الوزاني، بعدما كانت قوات الاحتلال أطلقت النار" عليهما الأربعاء.

وكانت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان "يونيفيل" قد أفادت في بيان ليل الأربعاء أن الجيش اللبناني طلب مساعدتها "لإجلاء شخصين أصيبا بالقرب من الخط الأزرق في منطقة الوزاني".

وذكرت أن الجيش الإسرائيلي "أوقف إطلاق النار لإتاحة المجال" أمام عناصرها والجيش اللبناني للبحث عنهما، من دون أن يتم العثور عليهما "نظراً للظلام ووجود ألغام أرضية في المنطقة".

واستؤنفت عملية البحث صباح الخميس.

وقالت متحدثة باسم يونيفيل لفرانس برس صباح الخميس إن القوة الدولية تبلغت من الجيش اللبناني انتشال الجثتين، من دون أي تفاصيل إضافية.

تبادل يومي للقصف
وتشهد المنطقة الحدودية تبادلاً يومياً للقصف بين حزب الله وإسرائيل منذ أن شنّت حركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر هجوماً غير مسبوق على إسرائيل التي ترد بقصف مركز على قطاع غزة المحاصر.

ويستهدف حزب الله بشكل رئيسي أجهزة مراقبة ومواقع عسكرية وآليات تابعة للجيش الإسرائيلي. وأعلن الحزب في بيان فجر الخميس استهدافه طائرة إسرائيلية مسيّرة في جنوب لبنان بواسطة صاروخ أرض جو، ما أسفر عن تحطمها. وهذه المرة الثانية التي يعلن فيها الحزب استخدام هذا النوع من الصواريخ لاسقاط المسيرات التي ترصد تحركات عناصره قرب الحدود منذ الأحد.

ويردّ الجيش الإسرائيلي على استهداف مواقعه بقصف أطراف بلدات حدودية عدة وتحرّكات مقاتلي حزب الله قرب الحدود.

ومنذ بدء التصعيد، قتل 66 شخصاً في لبنان، بينهم 48 مقاتلاً من حزب الله، وفق حصيلة جمعتها فرانس برس. ومن بين القتلى سبعة مدنيين، أحدهم مصور لدى وكالة أنباء رويترز.

وكان فتى (16 عاماً) قد توفي الأربعاء متأثراً بجراحه، إثر قصف إسرائيلي طاله بينما كان يقود دراجته النارية في بلدته ياطر، وفق ما أفاد مسؤول محلي.

وأعلنت إسرائيل من جهتها مقتل ثمانية جنود ومدني جراء التصعيد.

ويتحدث الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بعد ظهر الجمعة خلال احتفال تكريمي يقيمه الحزب لعناصره الذين قتلوا بنيران إسرائيلية. وستكون الإطلالة لأولى لنصرالله منذ بدء الحرب في غزة.