طلال سلامة من روما: غابت الرقابة عن رخص حمل السلاح بإيطاليا التي يمكن الحصول بسهولة متناهية عليها. وهناك ألف حيلة يلجأ الإيطاليون إليها للف والدوران على القوانين. هكذا، نجد 13 مليون إيطالي مسلح بمسدس أم بندقية أم الاثنين معاً. انه وجه آخر من بلد خائف. وتضحي مسألة الحصول على قائمة معطيات رخص الأسلحة معقدة أكثر من أي وقت مضى. فوزارة الداخلية التي يديرها روبرتو ماروني من حزب رابطة الشمال، من روما، ووزارة الدفاع التي يديرها اينياتسيو لا روسا من حزب الاتحاد الوطني اليميني، من ميلانو، جعلا من حق الدفاع الذاتي شعاراً رابحاً. ويعود آخر تحديث في قائمة الأسلحة الموجودة بحوزة الإيطاليين الى العام 2005. لذلك، وفي حين عادت المنظمات المافوية الى quot;صرعةquot; القتل والاغتيال، تجهل حكومة روما ما هو بالضبط عدد الأسلحة الفردية التي تباع قانونياً في المحافظات الإيطالية الجنوبية، كما نابولي. من جانب آخر، لم يجري بعد أتمتة أرشيفات دوائر الشرطة، لا سيما جنوب ايطاليا. فمعطيات حمل رخص السلاح يتم خزنها يدوياً كما يتم تحديث الملفات الورقية مع تأخير يتراوح بين 3 و5 سنوات.
علاوة على ذلك، تعاني دوائر الشرطة من عجز تكنولوجي تاريخي يحاول المسؤولون سده بصعوبة بهدف إنشاء أرشيف وطني مؤتمت عن جميع الأسلحة الفردية المتواجدة على الأراضي الإيطالية، في العام القادم. علماً أن دول الاتحاد الأوروبي عليها، لغاية العام 2015، تشغيل قاعدة بيانات خاصة للاحتفاظ، لمدة عشرين عاماً، بالمعلومات الإجبارية حول بيع المسدسات والبنادق والرشاشات ومختلف الذخائر. يذكر أن الاتحاد الأوروبي صوت، في شهر ديسمبر(كانون الأول) الماضي، على إحياء قاعدة البيانات هذه التي حظيت ب588 صوتاً مؤيداً و14 صوتاً معارضاً وامتنع 11 برلماني أوروبي عن التصويت معظمهم كانوا فنلنديين.
الغريب في الأمر أنه كلما ارتفع عدد الأسلحة الفردية في دولة ما كلما زادت الجرائم وحوادث التعدي والاغتصابات. فلماذا لا يحصر ماروني استعمال هذه الأسلحة على أفراد الشرطة وخبرائها؟ لا شك أن خطوته الحالية والمستقبلية المتعلقة بفتح أبواب شراء الأسلحة على مصراعيها، لدعم فنون الدفاع الذاتي العشوائية، ستكون قاعدة سيعتمد عليها تجار الأسلحة لجني الأموال من هذه الفئة quot;الخائفةquot; من الإيطاليين.


















التعليقات