بيروت: بعد أن كانت اليهودية واحدة من الديانات المنتعشة في المجتمع اللبناني، أصبحت الآن معرضة للاندثار، ويظهر ذلك واضحا في الأعداد القليلة للمعابد، والمقبرة المنزوية في طرف بيروت، التي شوهتها طلقات الرصاص. واليهود اللبنانيون الذي ولدوا هنا في بيروت، تركوها وانتشروا في معظم أنحاء العالم.
فكارل درويش، الذي ولد في بيروت، ويعيش الآن في بروكلين، يؤكد أن عدد اليهود في لبنان بلغ في الخمسينيات نحو 20 ألف يهودي، إلا أن العدد الآن لا يتجاوز المائة شخص. ويقول درويش إن اللبنانيين اليهود لا زالوا يدفنون موتاهم في المقبرة المخصصة لهم، إلا أن هناك العديد من التساؤلات التي تدور حول إمكانية إعادة بناء هذه المقبرة في القريب العاجل.
يقول درويش: quot;لقد شعرت بالسعادة العارمة عندما سمعت أنهم سيعيدون بناءها، إلا أنني عندما أعدت التفكير في الأمر، وجدت أن لا حياة لليهود في الشرق الأوسط، والسبب ليس أمنياً فحسب، بل هو اجتماعي وإنساني أيضاً.quot; ولعل مصير هذه الجماعة في بيروت، سيكون نفس مصير البصمات التي بقيت على هذه القبور التي تركها الأحياء إلى غير رجعة.
















التعليقات