كشفت صحيفة "الدايلي ميل" البريطانية ان حقوق بث مباريات الدوري الإنكليزي الممتاز خارح البلاد، قد بلغت ثلاثة ملايين جنيه استرليني للفترة من عام 2016 وحتى عام 2019، لتصل بذلك القيمة الإجمالية لحقوق بث البريميرليغ إلى ثمانية ملايين باوند بما أن حقوق بثه في الداخل تم بيعها بنحو خمسة مليارات باوند ، وهو مبلغ يعتبر ضخماً جداً.

ويكشف مبلغ بيع الدوري الانكليزي الممتاز الشعبية التي أصبح يحظى بها منذ إنطلاقه في نسخته الجديدة عام 1992، بعدما كان يوصف بأنه من أضعف البطولات في أوروبا لافتقاده للمتعة والاثارة قبل ان ينقلب الحال رأساً إلى عقب اثر استقطاب أنديته لأفضل وأغلى المدربين واللاعبين.

وكشف التقرير بأن عائدات الأندية الإنكليزية سوف ترتفع في المواسم الثلاثة المقبلة بنسب كبيرة لتتجاوز حصتها نحو ثلاثة مليارات جنيه استرليني ، بعدما كانت في الموسم المنصرم نصف هذا المبلغ فقط ، حيث يتوقع أن يحصل البطل عن ما لا يقل عن 150 مليون باوند نظيره تتويجه بدرع الدوري الممتاز، بعدما نال نادي تشيلسي في الموسم المنصرم 99 مليون باوند.
هذا وعرفت حقوق بث مباريات البريمير ليغ إرتفاعا مذهلا بفضل إتساع دائرة المنافسة على اللقب والمقاعد المؤهلة للمسابقات الأوروبية ، والهروب من مراكز الهبوط، بالإضافة إلى استمرار متعة المنافسة من أول جولة وحتى الجولة الأخيرة فضلاً عن تواجد أفضل الأسماء في الملاعب الإنكليزية من كافة القارات ، وهي عوامل ساهمت في زيادة الطلب الخارجي على مشاهدة مباريات الدوري المحلي على حساب بقية الدوريات التي لا تحظى بنفس الشعبية والمتابعة.
وقفزت قيمة بيع بث البريمير ليغ خارجياً من 38 مليون باوند لعام 1992 حتى 1997 إلى 98 مليون باوند من عام 2001 ، ليرتفع هذا الرقم مجدداً ويصل إلى 178 مليون باوند لمدة ثلاثة مواسم فقط ، إلى 325 مليون لذات المدة قبل ان تتجاوز النصف مليار جنيه استرليني لأول مرة عندما بلغت 650 مليون باوند للفترة من عام 2007 وحتى عام 2010.
وفي الفترة من عام 2010 وحتى عام 2013 تجاوزت حقوق البث الخارجي المليار جنيه إسترليني ، إذ وصلت إلى مليار و437 مليون باوند ثم تجاوزت المليارين عندما بلغت مليارين و23 مليون باوند للفترة من عام 2013 وحتى عام 2016 لتصل إلى ثلاثة مليارات من عام 2016 وحتى عام 2019.
وهكذا ترتفع قيمة بث مباريات الموسم الواحد بشكل قياسي بسرعة الصاروخ ، فمن سبعة ملايين باوند في بداية المسابقة إلى مليار باوند.
وتدل هذه الأرقام الفلكية على حرص المسؤولين القائمين على إدارة الدوري الإنكليزي خاصة الرابطة من إستغلال سمعة البطولة للحصول على أكبر عائدات ممكنة وتوزيعها بشكل عادل وإيجابي على الأندية ، وهو إجراء يختلف اختلافا كبيراً عما يحدث في بقية الدوريات الأوروبية الأخرى ، خاصة بعدما لجأت إلى تقسيم العالم إلى مناطق عديدة عند بيع حقوق بث مبارياتها رسمياً بحسب شعبية الكرة الإنكليزية في تلك المناطق وبحسب امتلاكها لدوري ومدى شعبية الدوري المحلي وقوته.
قيمة حقوق البث للبريمير ليغ في القارات الخمس
وتشاهد مباريات الدوري الانجليزي الممتاز في القارات الخمس وفي جميع بلدان العالم بنسب متفاوتة مع أفضلية كبيرة في البلدان غير الأوروبية التي لا تتمتع بدوريات قوية ، حيث تحظى مباريات البريميرليغ بمشاهدة كبيرة في قارة آسيا خاصة شرقها ، وهي نسبة لا ترتبط فقط بقوة الدوري فحسب بل ترتبط أيضاً بزيادة المراهنات.
وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية الأولى ، حيث تصل عائدات بث مباريات الدوري الإنكليزي هناك إلى 110 مليون جنيه استرليني تليها هونغ كونغ بـ92 مليون باوند وتايلاند بـ68 مليون باوند فسنغافورة بـ63 مليون جنيه على الرغم من قلة عدد سكان هذه البلدان الآسيوية .
وتصل حقوق بث المباريات الإنكليزية في منطقة الشرق الأوسط والتي تشمل البلدان العربية في شمال أفريقيا والمشرق العربي ودول الخليج إلى 68 مليون و300 الف جنيه استرليني، وهي حقوق تمتلكها حاليا شبكة "بي إن سبورت" القطرية ، وهي نفس القيمة لبث الدوري الإنكليزي في منطقة افريقيا جنوب الصحراء.
أما في قارة أميركا الجنوبية فيعتبر الجمهور البرازيلي الأول في مشاهدة مباريات البريمرليغ ، حيث يتحصل على مشاهدة مباريات الدوري الإنكليزي بـ32 مليون باوند في ظل هوس الجمهور في بلاد السامبا بالمباريات المثيرة فضلاً عن تواجد عدد هام من اللاعبين البرازيليين في الملاعب الإنكليزية .
وفي أوروبا تعتبر البلدان الاسكندنافية في شمال القارة العجوز على غرار السويد والدنمارك والنرويج الأكثر اهتماما بمتابعة ومشاهدة مباريات الدوري الممتاز مما جعل حقوق بثه هناك تصل إلى 110 مليون باوند.
وأخيراً فإن بقية البلدان الأوروبية (باستثناء فرنسا التي تصل عائدات مشاهدة المباريات الإنكليزية إلى 52 مليون جنيه استرليني) لا تصل إلى عشرة ملايين باوند حيث تتراوح بين المليونين والتسعة ملايين جنيه استرليني.