شدد الرئيس السوري على أن السلام العادل لا يتحقق إلا بأمن واستقرار المنطقة مؤكداً ان إسرائيل غير قادرة على تحقيقه.


دمشق: أكد الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء ان إسرائيل quot;غير راغبة وغير قادرةquot; على تحقيق السلام، مشددا على ان quot;السلام العادل والشامل وحدهquot; يحقق الامن والاستقرار في المنطقة. وقالت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان الاسد اكد خلال لقائه وفدا من مجموعة quot;الحكماءquot; ان quot;الحكومة الإسرائيلية الحالية غير راغبة وغير قادرة على تحقيق السلامquot;.

وشدد الاسد على ان quot;السلام العادل والشامل وحده يحقق الامن والاستقرارquot;. ومجموعة quot;الحكماءquot; هي منظمة مستقلة تنشط من اجل انهاء النزاعات في العالم تضم شخصيات سياسية معروفة. وحذر الاسد من quot;الاثار الخطيرة للقانون العنصري الذي يسمى قانون المواطنةquot; الذي وافقت عليه الحكومة الإسرائيلية ونص على تعديل القانون الحالي ليتضمن قسم ولاء للدولة العبرية.

ويضم الوفد الذي تتراسه رئيسة ايرلندا سابقا والمفوضة السابقة لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة ماري روبنسون، الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر والناشطة الهندية لحقوق النساء ايلا بهات ووزير الخارجية الجزائري وموفد الامم المتحدة سابقا الاخضر الابراهيمي.

وقالت الوكالة ان الوفد الذي زار غزة من قبل اطلع الرئيس السوري على quot;ما شاهده من اوضاع مأساوية للشعب الفلسطيني جراء الحصار الإسرائيلي اللانسانيquot;. وتفرض إسرائيل حصارا على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو 2006 بعد اسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي ما زال محتجزا. وقد شددت إسرائيل الحصار بعدما سيطرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على القطاع في العام التالي.

واثنى الاسد على quot;الجهود التي تبذلها مجموعة الحكماء في نقل حقيقة ما يجري في الاراضي الفلسطينيةquot;. ودعا الاسد الى quot;تضافر الجهود لدفع المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ولمعاناة الشعب الفلسطيني اليوميةquot;.

كما اكد الاسد خلال اللقاء quot;اهمية تحقيق المصالحة الفلسطينية الفلسطينية وضرورة تضافر جميع الجهود لمساعدة الشعب الفلسطيني في انجازهاquot;. واعلنت حركة حماس الثلاثاء تأجيل لقاء كان مقررا الاربعاء في دمشق مع حركة فتح لمتابعة البحث في ملف المصالحة الفلسطينية، محملة فتح مسؤولية هذا التأخير. وكان وفدان رفيعا المستوى من حماس وفتح اتفقا خلال لقاء quot;اخوي ووديquot; في دمشق جمعهما اواخر الشهر الماضي على عقد لقاء ثان في 20 اكتوبر/تشرين الاول في اطار خطوات التحرك نحو المصالحة الفلسطينية.

وحول ملف السلام على المسار الفلسطيني، اكد الوفد quot;ضرورة اشراك جميع الفصائل الفلسطينية في اي عملية سلام لانهم يمثلون كافة مكونات الشعب الفلسطينيquot;. وتعثرت المفاوضات بعد استئنافها مجددا في الثاني من ايلول/سبتمبر في واشنطن بعد عشرين شهرا من التعليق، بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان، وهو شرط يضعه الفلسطينيون لمواصلة العملية.

كما التقى الوفد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل وقياديين من الحركة. واعلن القيادي في حركة حماس اسامة حمدان في تصريح للصحافيين عقب اللقاء ان النقاش تناول quot;مجمل من القضايا الراهنة سواء ما يتعلق منها في المصالحة الفلسطينية او عملية التسوية او ما يتعلق بموضوع القضية ومستقبلهاquot;.

ووصف حمدان اللقاء بانه كان quot;نقاشا عميقا ومهما بين الطرفين ونحن نعتقد انه كان نقاشا ايجابياquot;. واكد حمدان quot;حرص الحركة على المصالحة الفلسطينية الفلسطينية وسعيها لانجازها ودعوتها لرفع كل العقبات التي تعترضها لا سيما التدخلات الخارجيةquot;.

وحول عملية السلام، اعتبر حمدان ان quot;العرب اعطوا عملية التسوية فرصا عديدة وقدموا الكثير من المرونة والتنازلات غير ان تعنت إسرائيل المشكلة التي لا بد ان يتم انهاؤهاquot;. كما رحبت الحركة بتصريحات وفد quot;الحكماءquot; التي quot;دعت خلال زيارة غزة الى انهاء الحصار عن غزةquot;.

وجدد حمدان ترحيب الحركة بزيارة وفد quot;الحكماءquot; معتبرا ان هذه الزيارة quot;تعبر عن ادراك كبير لدى القيادات والنخبة السياسية على المستوى الدولي لاهمية القضية الفلسطينية واهمية اقرار الحقوق الفلسطينيةquot;.

وتابع quot;انها ايضا تعبر عن ادراك هذه القيادات السياسية والنخبة لدور ومكانة المقاومة الفلسطينية لاسيما حركة حماس وهي تعكس ادراكا لمكانة الحركة السياسية التي تتعزز رغم كل المحاولات للاطاحة بنتائج العملية الديموقراطية في فلسطينquot;. ويزور الوفد دمشق ضمن اطار جولة اقليمية شملت مصر وغزة ويتوقع ان يزور ايضا والاردن وإسرائيل والضفة الغربية.